The Yemen Logo

المبادرات الشخصية.. أمان آلاف الأسر اليمنية المطحونة في ظل الحرب (تقرير خاص)

المبادرات الشخصية.. أمان آلاف الأسر اليمنية المطحونة في ظل الحرب (تقرير خاص)

وحدة التقارير - 20:04 02/01/2022

اليمن نت- وحدة التقارير/ خاص:

ساهمت المبادرات الشخصية التي يقوم بها شباب يمنيون، في تخفيف معاناة آلاف الأسر التي وجدت نفسها فجأة دون مأوى بسبب قصف أو نزوح، أو لانقطاع كل مصادر الدخل عنها، أو بسبب الغلاء المعيشي غير المسبوق.

غالبا ما كانت الشريحة الأكثر تضررا هم النازحين خاصة مع سنوات الحرب الأولى، لكن مع توسع رقعة الجوع والفقر، تزايدت أعداد المحتاجين للمساعدات المختلفة يوما بعد آخر.

فمع غياب دور الدولة في كثير من المحافظات، وانقطاع المرتبات، قامت المنظمات بدور جيد وساعدت آلاف الأسر اليمنية برغم تقارير الفساد المرتبطة بها، لكن ذلك لم يكن كافيا في ظل استمرار الحرب.

وبرزت خلال الحرب في مواقع التواصل الاجتماعي، أسماء كثيرة تعمل على مساعدة اليمنيين، في مدينة تعز يبرز أسماء مثل: سمير إسماعيل، حياة الذبحاني، محمد الحسام، أبو عاصم، وغيرهم، ويبادر أيضا آخرين بالإعلان عبر صفحاتهم الشخصية بالفيسبوك وتويتر أو حساباتهم بالواتس اب عن بعض الحالات التي تصلهم أو يعرفونها، ويطلبون تقديم الدعم لهم.

دافع ذاتي

أمام مثل تلك الظروف الصعبة ومع زيادة الوضع سوءا، بادرت مرام عبدالملك وهي خريجة قسم مختبرات، وبشكل شخصي لمساعدة أشخاص وأسر بحاجة لمساعدة إنسانية.

تقول مرام لـ"اليمن نت" في البداية كنت أقوم بمساعدة من أعرفهم، ولاحقا بدأت صديقات يتواصلن معي لأحاول أن أمد يد العون قدر المستطاع لبعض الأشخاص، الذين تكون ظروفهم المادية صعبة للغاية.

بحسب مرام، فهي تعتمد على بعض مواقع التواصل الاجتماعي أو التواصل الشخصي، للإعلان عن الحالات التي تحتاج مساعدة، وتجد تفاعلا من قِبل البعض، ثم تقوم بتوثيق ما تم إنجازه لاحقا، ونشره.

وتذكر مرام أن أغلب الأسر التي تقوم بمساعدتها، تكون لا تملك أي مال، ولا أحد يسأل عنهم حتى جيرانهم. مشيرة إلى أن أكثر الأشخاص الذين يعانون بشدة هم النازحين الذين هربوا من بيوتهم دون أن يأخذوا معهم أبسط مقومات الحياة.

واجب إنساني

أكرم حميد، هو الآخر مهندس اتصالات وتقنية المعلومات، ويعمل بشكل طوعي لجمع بعض الدعم للمحتاجين، يؤكد أن من واجبنا الإحساس بالآخرين، فذلك أكبر دافع للتحرك لمساعدتهم.

وذكر لـ"اليمن نت" أنه يحاول أيضا أن ينبه المحيطين به لضرورة مساعدة المحتاجين بخاصة في مثل هذا الوقت العصيب الذي تمر به البلاد.

ومع دخول فصل الشتاء، وجدت أسر عديدة نفسها فريسة للبرد، الذي أودى بحياة بعض الأطفال في مخيمات النزوح بمأرب، ولذلك قام كثير من الشباب بتوفير وسائل التدفئة المتاحة، كالملابس الشتوية الثقيلة والأغطية.

جهود غير كافية

مع استمرار الحرب وتبعاتها المختلفة، فإن الجهود الشخصية والأخرى التي تقوم بها منظمات ومؤسسات مختلفة، لا تبدو كافية.

تفيد مرام، أن مساعدتهم للآخرين لأنها بجهود شخصية، غالبا تكون حلول مؤقتة وقصيرة المفعول، وهي غير كافية.

وبيَّنت أنها بخصوص الأدوية –على سبيل المثال- غالبا ما تقدمها لهم مرة أو مرتين فقط، لعدم قدرتها على إيجاد داعمين دائمين لأولئك المرضى، فهم غالبا ما يعانون من أمراض مزمنة.

وتابعت "ما نوفره لهم، يكون بغرض إنقاذ حياتهم بخاصة بالحالات الطارئة، ليبحثوا هم مجددا عن من يساعدهم ولو لفترة وجيزة"، مشيرا إلى محاولتهم تسجيل بعض الأشخاص لدى منظمات تتكفل بإعطائهم العلاج المطلوب بشكل دائم.

تدهور الأوضاع الإنسانية

يزداد الوضع الإنساني سوءا مع إطالة أمد الحرب في اليمن، بخاصة مع استمرار القتال في جبهات عديدة، التي يرافقها موجات نزوح عديدة تجاوزت 3 مليون شخص، إضافة إلى التدهور الاقتصادي الذي وصل معه سعر صرف الدولار الواحد إلى حوالي 1700 ريال قبل أسابيع.

واعتمدت اليمن على مساعدات المنظمات المختلفة التي تدعمها دول في مؤتمرات المانحين، وتم الإعلان سابقا، عن خطة الاستجابة الإنسانية للبلاد في العام 2021 والتي تتطلب 3.85 مليارات دولار، وبحسب الأمم المتحدة فقد تم تلقي 54 % من التمويل الإنساني الخاص بذلك العام، وذلك حتى تاريخ سبتمبر/أيلول الفائت.

مساعد الأمين العام للأمم المتحدة راميش راجاسينغهام، كان قد أكد سابقا أن أموال وكالات الإغاثة بدأت مرة أخرى في النفاد، ما يحرم 13 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد من الحصول على المساعدات الغذائية، وأن 4 ملايين شخص سيُحرمون من المساعدات مع حلول نهاية هذا العام.

وتشير إحصائيات حديثة، إلى أن 20.1 مليون يمني هم بحاجة إلى المساعدة الصحية، بينهم قرابة 15 مليون امرأة وطفل.

أما منظمة الطفولة "يونسيف" التابعة للأمم المتحدة، فأعلنت عن حاجة 11.3 مليون طفل يمني للمساعدات الإنسانية الطارئة، بينهم قرابة 1.58 مليون نازح، موضحة أنها عالجت 400 ألف طفل من سوء التغذية الحاد، إضافة إلى أن هناك 2.25 مليون طفل معرضون لخطر سوء التغذية الحاد.

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ذكرت بدورها، أن 5 ملايين يمني على الأقل يعانون من المجاعة، فيما يحتاج نحو 80% من اليمنيين إلى المساعدة، فضلا عن معاناة 16 مليون شخص من الجوع.

وكانت منظمة "أوكسفام"، قالت إن عدد الأسر التي تستدين لشراء الغذاء قد ارتفع بنسبة 62 في المئة منذ بدء النزاع في اليمن في العام 2015، بحسب تقديرات أصحاب المتاجر اليمنيين، مشيرة إلى عدم قدرة عائلات كثيرة على الاستدانة لعدم توفر أي إثباتات تضمن قدرتها لاحقا على تسديد المبالغ التي عليها.

وتعيش اليمن منذ مارس/آذار 2015، في ظل الحرب بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، فشلت خلالها مختلف جهود السلام.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

جاء ذلك خلال لقائه اليوم في عدن السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم. . .

وأفاد البيان أنه من المؤكد أن شهر كانون الثاني/يناير سيحطم الأرقام القياسية فيما يتعلق بعدد الضحايا المدنيين.

صادقت المحكمة الاتحادية العراقية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، اليوم الثلاثاء، على إعادة انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا لمجلس. . .

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الثلاثاء، مقتل أكثر من 240 عنصرا من مليشيات الحوثي، وتدمير آليات عسكرية بـ53. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram