The Yemen Logo

الكويت والسعودية.. أيهما أقرب للشعب اليمني؟

الكويت والسعودية.. أيهما أقرب للشعب اليمني؟

اليمن نت - 18:53 12/06/2022

زيد اللحجي

عقب دخول الهدنة الثانية حيز التنفيذ والتي لم تنعكس نتائجها على الشعب اليمني، بقدر ما انعكست إيجابا على مليشيات الحوثي؛ بدأ رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي جولة مكوكية لدولة الكويت والبحرين ومصر، بهدف التشاور مع الأشقاء حول التحديات الأمنية المشتركة، ومستجدات الجهود الخليجية والأممية والدولية لإحلال السلام والاستقرار في اليمن، في ظل استمرار تعنت المليشيات الحوثية إزاءها، وبحث أولويات الدعم المطلوب للاقتصاد اليمني، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ المملوكة للشرعية.

وأثناء الزيارات عبر الجميع عن دعمهم لليمن، ووقوفهم مع وحدته وأمنه واستقراره، وأعربوا جميعا عن أمنياتهم بأن يتحقق السلام والأمن والاستقرار الشامل في ربوع اليمن، وإنهاء المعاناة عن شعبه العزيز.

طبعا ما ذكر هو أمر طبيعي يمكن أن تتضمنه نتائج أي زيارة رسمية، لكن شيئين لفتا انتباهي خلال اللقاءات والتصريحات التي تمت في دولة الكويت الحبيبة، يمكن الوقوف عندهما.

الأول: تأكيد ولي العهد الكويتي الأمير مشعل، دعم دولة الكويت  الكامل لكافة الجهود التي يقودها تحالف دعم الشرعية، وعلى رأسها جهود الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية لصالح أمن واستقرار اليمن، ونماء شعبه وازدهاره!

وهذا وإن كان اليمنيون يثمنون المواقف الكويتية تجاه القضية اليمنية، إلا أن الشعب اليمني لا يريد من الكويت أن تكون داعمة للجهود السعودية التي تقوم بها لصالح أمن واستقرار اليمن، لأن دعمها للجهود السعودية في هذا المجال يعني دعمها لتدمير اليمن، وسحق الشعب اليمني، وحاشا للكويت أن تقوم بذلك.

 بالتأكيد ولي العهد الكويتي وهو يؤكد ذلك الدعم إنما يقصد الوقوف مع أمن واستقرار اليمن، وهي الجهود الظاهرة التي ما فتئ يتحدث عنها الإعلام السعودي بأنه بذلها لصالح اليمن والشعب اليمني، أما الجهود الحقيقية التي تقوم بها السعودية في الواقع اليمني فهي عكس ذلك تماما: تدمير اليمن وتقسيمه، وهتك سيادته ونخر أمنه واستقراره، والدفع بالشعب اليمني لمزيد من المعاناة والعذاب. وهو مالم يقصده ولي العهد الكويتي. 

ولذلك لا يريد الشعب اليمني من دولة الكويت التي يكن لها كل الحب أن تدعم جهود السعودية، إنما يريد منها أن تكون قائدة لتحقيق السلام وترسيخ الأمن والاستقرار، وإنهاء المعاناة عن الشعب اليمني، فالشعب اليمني يثق بالكويت قيادة وشعبا، ويأمل أن يكون لها حضور في رفع معاناته، واستعادة دولته.

الأمر الآخر: ما جاء على لسان رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي أكد على أن اليمن لابد أن يكون جزءا من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، نظرا للتاريخ المشترك والنسيج المجتمعي والشعبي الواحد. وهو ما ذهب إليه أيضا ملك البحرين، الذي أكد تأييد بلاده منح اليمن العضوية الكاملة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وهذا التأييد الصادر عن مسئولي الكويت والبحرين؛ وإن كان حلما لليمنيين، ورغبة أخوية من بعض دول الخليج، إلا أنه مرفوض بالمطلق من قبل دعاة محبي اليمن وحماة سيادته والمحافظين على أمنه واستقراره (السعودية والإمارات). وما التدمير الممنهج من قبل السعودية والإمارات لليمن إلا لمنع ذلك الانضمام.

وهنا يجب أنقول إن ثمة اختلاف جوهري جذري بين الكويت من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى، من حيث مواقفهم من اليمن تاريخيا، فالكويت التي كانت في طليعة الدول التي بادرت بالاعتراف بالجمهورية العربية اليمنية بعد ثورة 26 سبتمبر 1992، كانت السعودية في طليعة الدول التي ساندت الملكيين للقضاء على الجمهورية.

وبينما كانت الكويت داعمة وبقوة لوحدة اليمن، والتقريب بين الشمال والجنوب واحتواء الخلافات لتحقيق الوحدة، كانت السعودية تدعم بالمال والسلاح الفصائل المعادية للوحدة لزرع الشقاق والفتن واختلاق الحروب بين الدولتين لئلا تتحقق الوحدة.

وبينما كانت الكويت تقدم الدعم الاقتصادي والتنموي لليمن وتشيد المنشآت والمباني الخدمية ودفع مرتبات موظفي الدولة، كانت السعودية تقدم الدعم السخي للقبائل اليمنية للقيام بالتخريب والتدمير والتمرد على الدولة اليمنية.

وحتى بعد تدهور العلاقة الكويتية اليمنية على خلفية الموقف الرسمي اليمني المساند للغزو العراقي للكويت، لم تستخدم الكويت نفوذها لتدمير اليمن، والانتقام من شعبه، بعكس السعودية التي أعلنت حربها على اليمن والشعب اليمني، بدءا بحرب الانفصال 1994 وانتهاء بعاصفة الحزم التي دمرت بها اليمن أرضا وإنسانا.

 هذه هي الكويت التي يتمنى الشعب اليمني أن تكون هي قائدة تحالف حقيقي لحل الأزمة اليمنية، وتلك هي السعودية التي جرعت الشعب اليمني الويلات بسبب قيادتها للتحالف التدميري لليمن، فأيهما أرحم بالشعب اليمني، وأيهما أحق بحب واحترام اليمنيين؟

انشر الخبر :

اخر الأخبار

اتفقت الأمم المتحدة ومليشيا الحوثي أمس الثلاثاء، على البدء بالخطة التشغيلية لاستبدال خزان "صافر" العائم في البحر الأحمر.

أجرى ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الصباح، المشاورات التقليدية لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد حل مجلس الأمة، واستقالة الحكومة برئاسة الشيخ صباح الخالد.

انتقد وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك تدخلات «حزب الله» في أزمة اليمن، وطالب بموقف لبناني «فعلي» بوقف بث فضائيات الحوثيين «التي تستضيفها الضاحية الجنوبية لبيروت» حيث معقل الحزب.

أعلنت لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي، الثلاثاء، تجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية لرئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي و9 أشخاص آخرين.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram