الكويت تجدد استعدادها لإستضافة الأطراف اليمنية للتوقيع على إتفاق ينهي الحرب الدائرة في البلاد

اليمن نت -متابعة خاصة
المجال: أخبار التاريخ: فبراير 28, 2018

جددت دولة الكويت، استعدادها لإستضافة، الأطراف اليمنية، للتوقيع على إتفاق نهائي يغلب المصلحة الوطنية فوق كل الإعتبارات.

جاء ذلك في كلمة القاها رئيس مجلس الأمن لشهر فبراير مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي مساء امس الثلاثاء في جلسة مجلس الامن حول اليمن.

وأفاد العتيبي إن دولة الكويت تجدد التأكيد على أنه لن يكون هناك حل عسكري للنزاع الدائر في اليمن ولا يمكن أن يحسم هذا النزاع إلا عبر الحوار والحل السياسي الذي يجب أن يستند إلى المرجعيات الثلاث المتفق عليها.

وبين ان المرجعيات الثلاث هي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى وجه الخصوص القرار 2216 – الذي يعتبر ركيزة أساسية لتسوية الأزمة اليمنية.

واكد العتيبي ان دولة الكويت لها جهود تاريخية في الوساطة ورأب الصدع بين الأشقاء في اليمن تعود إلى سبعينيات من القرن الماضي وفي عام 2016 استضافت دولة الكويت مشاورات السلام بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة لأكثر من 100 يوم من أجل تسوية النزاع سلميا في اليمن والتي استندت على المرجعيات الثلاث التي شكلت خارطة طريق للتسوية السلمية.

وذكر أن ذلك جاء إنطلاقا من حرص دولة الكويت على إستقرار اليمن وحقن دماء أبنائه.

وقال “إن الجميع ينظر اليوم بما فيهم الأطراف اليمنية إلى مفاوضات السلام التي عقدت في دولة الكويت بأنها كانت فرصة تاريخية للأشقاء في اليمن لإنهاء هذا النزاع الدائر”.

وشدد انه “يتعين أن تكون رسالتنا واضحة إلى الأطراف اليمنية خاصة الأطراف التي ترفض الإنخراط بشكل بناء مع الجهود الأممية مفادها بأن الحل الوحيد لهذه الأزمة هو عبر العودة إلى طاولة المفاوضات مما يتطلب من الأطراف اليمنية تغليب المصلحة الوطنية فوق كل إعتبار آخر”.

وأدان بأشد العبارات حملة الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون على السعودية والإدعاءات بتنفيذهم هجمات كذلك على دولة الإمارات معتبرة ذلك تطورا خطيرا يهدد السلم والأمن الإقليمي وتحديا لإرادة المجتمع الدولي وتجاهلا للمساعة الرامية للوصول الى الحل السياسي المنشود.

وشدد العتيبي على انه لا يمكن أن يقبل مجلس الأمن وجود جماعة من غير الدول تهدد دولة ذات سيادة بمثل هذه الصواريخ وتزعزع إستقرار وأمن المنطقة وأن مثل هذه الهجمات الصاروخية على المملكة العربية السعودية يجب إدانتها في كل مرة.

وبين ان “امن الممرات المائية يعد مسألة مهمة ولا يمكن أن يتم التهاون في التعاطي معها ويجب إرسال رسالة واضحة بأن الهجمات على السفن أو التهديد بإستهدافها أو زرع الألغام المائية في الممرات المائية في باب المندب والبحر الأحمر غير مقبول إطلاقا ويتعين إدانته كذلك”.

وعلى الصعيد الإنساني أوضح العتيبي أن “الأمر يتطلب منا جميعا تقديم المزيد لتخفيف المعاناة الإنسانية التي تواجه الشعب اليمني ونحن في دولة الكويت لم نغفل البعد الإنساني في اليمن حيث التزمنا في مؤتمر المانحين الذي عقد في جنيف في أبريل 2017 بتقديم مساعدات إغاثية وإنسانية تقدر بنحو 100 مليون دولار أمريكي”.

وأشار الى أن “دول التحالف لإعادة الشرعية إلى اليمن مستمرة في جهودها لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني حيث أعلن التحالف بتاريخ 22 يناير 2018 عن خطة عمليات إنسانية شاملة في اليمن والذي رحب بها كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية السيد مارك لوكوك”.

وقال العتيبي “أننا نؤمن بأن الحل الأمثل لإنهاء الأوضاع الإنسانية يتطلب إعادة الأمن والإستقرار في اليمن بما يصون سيادته وإستقلاله ووحدة أراضيه وهو أمر لن يتحقق إلا عبر الوصول إلى حل سياسي وفقا للمرجعيات الثلاث كما نجدد التأكيد على دعم ومساندة الشرعية الدستورية في اليمن”.