The Yemen Logo

الكاظمي والعليمي وسؤال الكرامة!

الكاظمي والعليمي وسؤال الكرامة!

اليمن نت - 23:35 21/07/2022

  في الـ(16) من يوليو (2022)، عقدت في جدة السعودية قمة حملت اسم "الأمن والتنمية". وأفرزت نتائج القمة؛ التي حضرها الرئيس الأمريكي جو بايدن، عن تأكيد الدول المشاركة في القمة على: التزام واشنطن بأمن دول الخليج، ودعم التوصل لحل عادل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وبذل الجهود لإرساء حلول سياسية مستدامة في اليمن وليبيا والسودان وسوريا.

 النتائج المعلنة كانت متوقعة، ولا تتجاوز النقاط المتفق عليها مسبقا، إلا أن الأجندة الحقيقية للقمة، ظهرت في تصاريح مسؤولين أمريكيين وسعوديين واسرائيليين، والتي تركزت حول زيادة انتاج الخام من النفط، والاستمرار في خطة انهاء الحرب في اليمن؛ عبر تمديد الهدنة، والمضي قدما في مسار إنجاح التطبيع السعودي مع الكيان الصهوني "إسرائيل".

  إنهاء الحرب في اليمن، هدف رئيسي لإدارة أوباما، ومهم للسعودية، فواشنطن تريد تحقيق إنجاز عاجل في ملف اليمن، كجزء من الوفاء للناخبين الأمريكيين، الذين وعدهم بايدن قبيل ترشحه للرئاسة بإنهاء الصراع في اليمن، وقد وضع البيت الأبيض خطة الإنهاء، بدأت بتعيين ليندركينج مبعوثا خاص إلى اليمن، ثم رفع الحوثيين من قائمة الإرهاب، تلاها تجميد المساعدات الامريكية العسكرية للسعودية، وانتهت بتنفيذ تهدئة طويلة شملت هدنة قابلة للتمديد، وتضمنت خطة انهاء الحرب تغييرا في بنية النظام السياسي اليمني، عبر إنشاء مجلس قيادة رئاسي مؤقت لإدارة الجمهورية اليمنية، كبديل لشرعية الرئيس هادي.

 الشيء المنطقي أن تحضر اليمن، كون قضيتها أحد أبرز أجندات قمة جدة، أولا، وثانيا لأن اليمن هي من ساهمت بالتمهيد لزيارة بايدن للمنطقة، وهيئت البيئة المناسبة لانعقاد القمة، عبر تنفيذ خطة إنهاء الحرب؛ انشاء مجلس رئاسي وفرض تهدئة طويلة الأمد.  إلا أن اليمن كانت على هامش قمة جدة، رغم كونها الجسر الذي عبرت عليه أجنداتها. حيث عقدت القمة، بمشاركة الأردن ومصر ورئيس الوزراء العراقي.

 لقد شاركت العراق؛ بتمثيل رئيس وزرائها، رغم تشيّعها لصالح إيران، ولم تشارك اليمن رغم تبعيتها للسعودية، وكان المفترض أن يكون رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي ضمن المتواجدين في قمة جدة، وعدم حضوره أكد عدة نقاط طالما تحدث بها ناقدوا الأداء السعودي والأمريكي في اليمن؛ من مثل: عدم جدية الرياض في دعم وحدة اليمن واستقرار أراضيه.

  في الحقيقة، لم يكن غياب اليمن في القمة مستغربا. إلا أن رحلة رشاد العليمي إلى السعودية، خلقت أملا لدى البعض في أن السعودية بدأت تعيد التفكير في احترام سيادة اليمن، وقررت حجز معقد لها في القمة، أو على الأقل معاملتها مثل العراق، بضمان حضور العليمي إلى جانب الكاظمي.

 لقد عاد العليمي من الرياض خائبا، فقد سوّق أنصاره زيارته السعودية، بوضع صورته إلى جانب الرئيس الأمريكي بايدن، وهو تسويق عاطفي ليس له علاقة بالسياسة، فاليمن منذ تشكيل مجلس القيادة، تحولت عمليا إلى كيان خارج حسابات الاستقلال السياسي، فالمجلس ليس سوى كيان مؤقت لإدارة الجمهورية اليمنية، تم تشكيله كجزء من خطة إنهاء الحرب في اليمن، وتنحصر مهمته في تهيئة البيئة للتفاوض مع الحوثيين؛ بصفتهم "أنصار الله"، وليس مليشيا متمردة على السلطة التوافقية.

 في النهاية، فإن عدم حضور اليمن قمة جدة، أو عدم تمثيل العليمي لها، يفتح مرّة أخرى سؤال السيادة اليمنية المختطفة من قبل السعودية، ويطرح استفهامات كثيرة مرتبطة بارتهان النخب السياسية اليمنية للديوان الملكي السعودي ولإرادة أبوظبي، وستظل اليمن رهينة المصالح السعودية الأمريكية، حتى ترزق بنخبة وطنية شجاعة، تمتلك الجرأة لقول (لا)، في جه الرياض، عندما يتعلق الأمر بالكرامة والسيادة؛ اليمنيتين.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

بلاده تراقب بقلق أعمال العنف في شبوة وتحث على العودة إلى الهدوء.

سادت حالة من الحزن والاستياء القطاعَ الطبي في مصر بعد وفاة الطبيب الشاب "نبيل عادل سيدار" -وهو طبيب جراحة مقيم- إثر إصابته. . .

شددت على أهمية أخذ الاعتبار المتجدد باتخاذ إجراءات مبكرة ضد الفيضانات على جميع المستويات كونها مسألة عاجلة.

جاء ذلك في حديثه مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في العاصمة الأردنية عمان.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram