The Yemen Logo

الفرق بين الحرب الأوكرانية والحرب اليمنية

الفرق بين الحرب الأوكرانية والحرب اليمنية

اليمن نت - خاص - 23:59 26/02/2022

زيد اللحجي

يراقب الجميع الحرب الروسية الأوكرانية بخوف وحذر من أن تتطور إلى حرب عالمية ثالثة، لن ينجو منها أحد في أي بقعة من الأرض، وإن كانت حتى اليوم تسير بنوع من العقلانية النسبية، خاصة مع تمسك الولايات المتحدة والغرب بذريعة النأي بالنفس، وإن كانوا في الحقيقة هم من أشعل فتيلها، وأجج لهيبها، من خلال التصريحات النارية التي كانت تؤكد حينها أنهم لن يتركوا أوكرانيا تواجه الحرب بمفردها، لكنهم تعقلوا أو حسبوا عواقب تدخلهم فتركوها تواجه الدب الروسي منفردة.

لست هنا بصدد الحديث عن حرب روسيا وأوكرانيا، لكنني من خلال هذه المقدمة أريد القول إن الكثير من اليمنيين مثلهم مثل بقية الشعوب لووا أعناقهم صوب هذه الحرب وأخذوا يحللون ويرسمون السيناريوهات لمستقبل العالم عقب هذه الحرب، ناسين أو متناسين أن بلادهم لازالت تستعر فيها المعارك في كل يوم بل وكل ساعة ودقيقة، دون أن يلتفت إليها أحد، أو يرسم لها سيناريوهات لما بعد الحرب.

وفي الحقيقة ليس اليمنيون لوحدهم من انشغلوا بالحرب على أوكرانيا، فالتحالف أيضا انشغل بها متعمدا، ليترك المجال للحوثيين يحرزون انتصارات على الجيش اليمني، ويستعيدون ما فقدوه في الأيام الماضية، فلطالما ترك الجيش بدون سلاح ليخسر أمام الحوثيين، ولتستمر الحرب مستعرة ينهك من خلالها الجميع، وليستفيد التحالف في تحقيق أهدافه الحقيرة من خلال هذه الحرب اللا إنسانية.

ثمة تشابه بين الحرب في أوكرانيا والحرب في اليمن، فبينما روسيا هي الطرف الأقوى وأوكرانيا هي الطرف الأضعف، فإن الحرب في اليمن أيضا كان التحالف هو الأقوى والحوثيون هم الأضعف. وبينما استطاعت روسيا السيطرة على الموقف في الساعات الأولى من انطلاق الحرب، كان التحالف أيضا هو المسيطر على الحرب منذ الساعات الأولى.

ولكن في المقابل هنالك فروق كثيرة وكبيرة بين الحرب الروسية الأوكرانية والحرب في اليمن، فبينما تمسك الرئيس الأوكراني وحكومته بأرضهم، وخرجوا يحاربون جنبا إلى جنب مع جنودهم كالأبطال العظماء، فر رئيس اليمن وحكومته وقيادات دولته هاربين أذلاء قبل بدء الحرب، ليحتموا في فنادق الرياض، تاركين الشعب والجيش يلاقون مصيرهم لوحدهم دون نصير.

ومن جهة أخرى، بينما أعلنت روسيا منذ البداية عن أهدافها التي تسعى لتحقيقها في أوكرانيا، فإن الحرب بالتأكيد لن تطول، فروسيا الدولة الأقوى في معادلة الحرب ستعمل على إنهائها بسرعة فائقة، لكنها بالتأكيد ستحقق أهدافها المعلنة، ولن تسعى لتفريخ أهدافها، وستحافظ على المدنيين والأبرياء، وستوجه صواريخها وطائراتها صوب المنشآت العسكرية بما يؤدي إلى إضعاف من تراه عدوا لها، وهو الرئيس الأوكراني وحكومته، لكنها لن تتخذهم ذريعة لإطالة الحرب، واستهداف الشعب وتجويعه كما فعل التحالف في اليمن، الذي بدأ الحرب بأهداف مشروعة، ثم حولها شيئا فشيئا إلى جرائم حرب ضد الشعب اليمني والأرض اليمنية.

وهكذا عندما يكون المتحاربون كبارا، يرسمون أهدافهم بدقة، ويعملون على تحقيقها بفعالية، أما الصغار فإنهم يتخبطون في الأهداف، ويستهدفون الشعوب، ويتركون الأعداء يسرحون ويمرحون، بل ويعملون على حمايتهم، ودعمهم بما يكفل استمرار الحرب لسنوات، ويحقق لهم احتلال الأرض، وانتهاك العرض. هكذا فعل ويفعل التحالف في حربه في اليمن.

فبينما تستهدف مسيرات وصواريخ الحوثيين السعودية والإمارات، يستهدف التحالف الجيش اليمني الذي يحارب الحوثيين في مختلف الجبهات، وبينما يحركون الجيش إلى جبهات لتحريرها من الحوثيين يمنعون عنه السلاح ليجعلوه تحت طائلة الحوثيين، ثم يذهبون هم بعيدا عن الحوثيين ليسيطروا على الجزر والموانئ، وينهبون الثروات ويذكون الصراعات، ويؤسسون لحروب داخلية دائمة.

فهل يعتبر التحالف من الروس، وهل يخجل الرئيس هادي من الرئيس زيلينسكي، أم أن جميعهم قد ماتت لديهم الكرامة، فلم يروا إلا مصالحهم؟

انشر الخبر :

اخر الأخبار

نفت فرنسا، اليوم الجمعة، أي تواجد عسكري لها في منشأة بلحاف لتسييل وتصدير الغاز الطبيعي في شبوة، جنوب شرقي اليمن، تشارك. . .

قال الجيش الوطني، اليوم الجمعة، إنه رصد أكثر 3700 خرق للهدنة الأممية، ارتكبته مليشيات الحوثي في محافظة تعز، منذ بدء سريان. . .

تمّت السيطرة على كلّ الحرائق التي اجتاحت الأربعاء والخميس مناطق حرجية وحضرية في شمال شرق الجزائر، مودية بحياة 38 شخصا. . .

أجرت الصين، التي تعتبر تايوان إقليما تابعا لأراضيها، مناورات حربية وتدريبات عسكرية حول الجزيرة

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram