“الغارديان”: مسرح القتال في “عدن” يتجه نحو الأسوأ والبيان المشترك مجرد “ورقة”

اليمن نت -خاص
المجال: أخبار التاريخ: سبتمبر 9, 2019

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، اليوم الإثنين، إن النداء السعودي- الإماراتي المشترك الذي تم بعد أربعة أيام من المحادثات في جدة، ليس هناك ما يضمن الاهتمام به على أرض الواقع في عدن.

مسرح أسوأ قتال.

وبحسب الصحيفة: مسرح القتال في “عدن” يتجه نحو الأسوأ رغم رغم سعي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى تقديم جبهة موحدة في محاولة لدرء حرب محتملة في اليمن بين جيوشهما البديلة.

وطردت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية الشهر الماضي من مناطق رئيسية في الجنوب على أيدي انفصاليين جنوبيين تدعمهم الإمارات، مما كشف عن انقسامات حادة بين حليفتين في الشرق الأوسط، يقاتلان حملة مشتركة ضد المتمردين الحوثيين المرتبطين بإيران.

في بيان مشترك أصدرته وسائل الإعلام الحكومية في كلا البلدين يوم الأحد، “أعادت القوى الخليجية” تأكيد دعمها المتواصل للحكومة الشرعية في اليمن “ودعت الأطراف المتحاربة إلى الوقف الفوري” لجميع العمليات العسكرية “و” وقف الدعاية الإعلامية “التي تغذي الأعمال العدائية.

وذهبت الغارديان إلى أن النزاع حول مستقبل جنوب اليمن يؤدي إلى توتر شديد في العلاقات الوثيقة عادة بين المملكتين الخليجيتين.

وأضافت أن احداث عدن تعكس حقيقة أن البلدين ربما كان لديهما دائمًا مصالح استراتيجية مختلفة في تدخلهما الذي استمر خمس سنوات في اليمن.

وتابعت: ليس من الواضح ما إذا كان المقصود من البيان هو مجرد ورقة حول الانقسامات المستمرة أو سيؤدي إلى إنهاء القتال من قبل القوات البديلة المعنية.

وأوضحت الصحيفة أن الانكسار المفاجئ بين الدولتين في اليمن أربك استراتيجية واشنطن في الخليج، مما زاد من تعقيد سياستها تجاه إيران.

وأضافت: كما فرضت الحالة اليمنية تغييرات على نهج إدارة ترامب لليمن، بما في ذلك التقسيم المحتمل للبلاد، مؤكدة في الوقت ذاته أن الانقسام قد يضر بمكانة كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في واشنطن.

وذكرت “الغارديان” البريطانية أن النزاع بدأ في الجنوب بعد فترة وجيزة من إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة قبل شهرين أنها تقوم من جانب واحد بسحب معظم قواتها من اليمن بعد أكثر من أربع سنوات من القتال، تاركة شريكها الرئيسي في التحالف، المملكة العربية السعودية، وقوات الحكومة اليمنية الأصلية لمواصلة الحرب ضد الحوثيين.

في منتصف أغسطس، استولى المقاتلون من الحركة الانفصالية الجنوبية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، المجلس الانتقالي الجنوبي، على السلطة في عدن، وأطاحوا بالقوات المدعومة من المملكة العربية السعودية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأكدت الصحيفة أن الخلاف بين حلفاء السعودية والإمارات يعني أن الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على كل من العاصمة اليمنية صنعاء وشمال البلاد وجدوا أنفسهم تحت ضغط عسكري منخفض.

وأضافت: في الوقت نفسه، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن السعوديين والإمارات العربية المتحدة لهما أولويات مختلفة في اليمن.