الغارديان: الإمارات تسلم مهمتها في اليمن للمرتزقة والميليشيات

اليمن نت -خاص
المجال: أخبار التاريخ: يوليو 10, 2019

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، اليوم الأربعاء، إن الإمارات العربية المتحدة مررت الرقابة في اليمن إلى قوات غير قانونية تتبعها ومرتزقة أجانب.

جاء ذلك في تقرير نشرته الصحيفة للمحرر الدبلوماسي باتريك وينتور، ومراسلتها في الشرق الأوسط بيثان ماكرنان.

وذكر الكاتبان أن الإمارات أعلنت عن “إعادة انتشار إستراتيجية” من مدينة الحديدة الساحلية في اليمن، بالإضافة إلى تراجع تكتيكي محدود في أماكن أخرى من البلاد – مما يمثل لحظة مهمة في الحرب الأهلية التي دامت أربع سنوات في اليمن.

ونقل التقرير عن مسؤولين إماراتيين قولهم، إن هذه الخطوة جرى مناقشتها لمدة عام ، وتهدف إلى دعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة والتي بدأت في ستوكهولم في ديسمبر الماضي.

وأضاف: كان هذا أول تأكيد رسمي من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة للانسحاب، والذي تم الإبلاغ عنه في الأسابيع الأخيرة من قبل شهود ومسؤولين أجانب.

وقال المسؤولون للصحيفة ذاتها إن الإمارات ستبقى في التحالف الذي تقوده السعودية والذي تدخل في عام 2015 في محاولة لاستعادة الحكومة اليمنية التي أطاحت بها الحوثيون، وهي جماعة متمردة تدعمها إيران.

وأشارت إلى أنها ستمرر الرقابة إلى القوات اليمنية المحلية المدربة من قبلها والمرتزقة الأجانب.

وأكدت أن قوات الإمارات العربية المتحدة المتبقية في اليمن ستركز على جهود مكافحة الإرهاب ضد تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية بدلاً من المعركة ضد الحوثيين. وستواصل الإمارات دعمها للحركة الانفصالية في جنوب اليمن.

كما يضعف الانسحاب الإماراتي كما يشير التقرير القدرات العسكرية السعودية في اليمن، مما يزيد من الضغط على الرياض لمواصلة الحل السياسي بدلاً من العسكري للحرب.

قد تستعد الإمارات العربية المتحدة لاتهامات بأن الانسحاب اعتراف بالهزيمة، لكن المسؤولين أصروا على أن إعادة الانتشار كانت خطوة مدروسة تعكس التقدم الدبلوماسي الذي تحرزه الأمم المتحدة في الحديدة ذات الأهمية الاستراتيجية.

وأصبحت الحديدة محور تركيز رئيسي للحرب العام الماضي عندما حاول التحالف الذي تقوده السعودية المدعوم من الغرب الاستيلاء على الميناء، وهو خط الإمداد الرئيسي للحوثيين.

في ديسمبر / كانون الأول، توسطت الأمم المتحدة في وقف إطلاق نار معقد في المدينة كان من المفترض أن تنسحب فيه كل من الحكومة اليمنية والقوات الحوثية، تاركة قوة أمنية جديدة للسيطرة على الميناء والمدينة.

استبعد المسؤولون الإماراتيون أيضاً الاقتراحات التي تشير إلى أن الخفض يعكس خلافاً متزايداً بين أبو ظبي والرياض: فقد اختلف قادتهم العسكريون والسياسيون منذ فترة طويلة حول الاستراتيجية المفضلة في المأزق الدموي في اليمن والتعامل مع التهديد الذي تمثله المصالح الخليجية من طهران.

ويشير تقرير الغارديان إلى رفض مسؤولو الإمارات العربية المتحدة الخوض في تفاصيل تحركات القوات الدقيقة وقالوا إن بعض عمليات السحب كانت تكتيكية، وبالتالي يمكن عكسها. قال شهود إن عملية سحب واسعة النطاق للقوات والأسلحة الثقيلة جارية في محافظة مأرب وعاصمة عدن المؤقتة

وفي الأسبوع الماضي، ذكرت رويترز أن ثلاثة دبلوماسيين أبلغوها أن أبو ظبي تفضل أن تكون لها قواتها ومعداتها في حالة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج وإسقاط طهران لطائرة أمريكية بدون طيار.