“العفو الدولية”: جميع الأطراف في اليمن متهمون بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال 2020

اليمن نت _ غرفة الأخبار

قالت “منظمة العفو الدولية” اليوم الأربعاء، إن جميع أطراف النزاع في اليمن في ارتكبوا خلال العام المنصرم 2020 انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وانتهاكات لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أنهم أفلتوا من العقاب.

وقالت، في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان خلال 2020، أن قوات التحالف بقيادة السعودية، والقوات الحوثية، استمرت في شن هجمات أسفرت عن قتل وجرح مدنيين بصورة غير قانونية، وتدمير أهداف مدنية.

وأضاف التقرير أن “جميع الأطراف قامت بتنفيذ عمليات اعتقال تعسفي واختفاء قسري ومضايقة وتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وإجراء محاكمات جائرة لأشخاص استُهدفوا بسبب انتماءاتهم السياسية أو الدينية أو المهنية أو بسبب أنشطتهم السلمية، وأعاقت وصول السلع الضرورية للحياة، بما فيها الغذاء والدواء والوقود”.

وأكد تقرير منظمة العفو الدولية أن الأحكام التي أصدرتها مليشيات الصحفيين في أبريل 2020 ، بإعدام أربعة صحفيين، جاءت “إثر محاكمة فادحة الجور، ومبنية على تهم ملفقة”.

ونوه إلى أن الصحفي توفيق المنصوري (أحد المحكومين بالإعدام)، يعاني من أمراض مزمنة، كالسكري والفشل الكلوي، ومشكلات في القلب، والتهاب البروستاتا، والربو، وأصيب في يونيو بفيروس كورونا، بينما استمر الحوثيون في حرمانه من المعالجة الطبية التي تحافظ على حياته، على الرغم من وضعه الصحي الحرج.

وأشار إلى أن مليشيات الحوثي استمرت في فرض قيود تعسفية على هيئات المساعدات الإنسانية.

واعتبر التقرير أن تفشي وباء فيروس كوفيد- 19، فرضَ مزيداً من الضغوط على نظام الرعاية الصحية المرهق أصلاً، والذي تعمل المستشفيات والمرافق الصحية التابعة له بنسبة %50 من طاقتها فقط، مقارنةً بعام 2016.

وبحسب التقرير، فإن انخفاض تمويل الاستجابة الإنسانية بنسبة 50 بالمئة في 2020، مقارنةً بعام 2019، أدى إلى زيادة الآثار الضارة للوباء على ما تبقى من النظام الصحي، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي والحد من إمكانية الحصول على المياه النظيفة، والإمدادات الصحية، ومرافق الصحة العامة. وتضرَّر الأشخاص ذوو الإعاقة والعمال المهاجرون، بشكل غير متناسب، من جراء النزاع والوباء.

وأشار إلى أن الإمارات استمرت في تحويل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الميليشيات في اليمن، ونفَّذت ضربات جوية، رغم إعلانها انسحابها العسكري من اليمن.

وأكد التقرير أن الحوثيين استخدموا أسلحة غير دقيقة في مناطق مأهولة بالسكان، وزرعوا ألغاماً مضادة للأفراد محظورة دولياً في المناطق الزراعية والآبار والقرى، ونفذوا عمليات قصف بدون تمييز، مما تسبب في وقوع مئات الخسائر في صفوف المدنيين.

وأضاف أن التحالف نفذ في الفترة بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب، ضربات جوية عديدة في الشمال، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 49 مدنياً، بينهم ستة أطفال، والتي قرر فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن أن هذه الحوادث تستلزم إجراء مزيد من التحقيقات، وأشار إلى أن ارتفاع عدد الخسائر في صفوف المدنيين أثار أسئلة حول مدى تناسب الهجمات، وما إذا كان التحالف بقيادة السعودية قد اتخذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين، وتقليص الخسائر إلى الحد الأدنى.

وأكد التقرير أن جميع أطراف النزاع استمرت في احتجاز وتعذيب مئات الأشخاص الذين استُهدفوا بسبب انتماءاتهم السياسية أو الدينية أو المهنية، العديد منهم منذ 2016، ووُضعوا في سجون غير رسمية، في أوضاع خطيرة، منها (على سبيل المثال) قيام مليشيات الانتقالي المدعومة إماراتيا بوضع محتجزين في هنجر، وفي قبو تحت الأرض بمعسكر الجلاء.

وأشار إلى اتهام خبراء الأمم المتحدة الدوليين للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بالمسؤولية عن إساءة معاملة المحتجزين، التي تصل أحياناً إلى حد التعذيب، في سجن الأمن السياسي في مأرب، ومنها: الضرب، والصعق الكهربائي، وحرق الأعضاء التناسلية، والتهديد بالعُقم، وإرغام المحتجزين على الزحف على زجاج مكسور.

وأكد التقرير أن مليشيات الحوثي احتجزت مهاجرين في ظروف مزرية، وحرمتهم من الحصول على الحماية وإجراءات طلب اللجوء، وعندما تفشَّى الوباء، طردت آلاف المهاجرين إلى السعودية، حيث احتُجزوا في ظروف تشكل خطراً على حياتهم بانتظار إعادتهم إلى بلدانهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى