العسلي: البنك المركزي أفلس ولا يستطيع ضبط سعر الصرف ولا توجد مالية لا في عدن ولا في صنعاء

اليمن - متابعات
المجال: أخبار التاريخ: March 21, 2017

أوضح وزير المالية الأسبق، الدكتور/ سيف مهيوب  العسلي،  أن  ما تشهده العملة المحلية من انهيار مقابل العملة الأجنبية عائد بشكل المباشر إلى ما تشهده اليمن من حرب الأمر الذي أثر في اقتصادها وأسهم بالدرجة الرئيسية في تدمير المنظومة المالية، من خلال إهدار الموارد النادرة.

وأشار العسلي- في تصريح لـ “أخبار اليوم”- أن مليشيا الحوثي استنزفت أموال الدول في هذه الحرب، حيث قال: الحرب تستهلك  موارد المجتمع النادرة، فليس حقيقي أن الحوثيين يحاربون من غير مال، فلم ينزل عليهم ملائكة من السماء، وليس صحيح أن طرف التحالف الموالي للسعودية “حكومة الرئيس هادي” يعتمد على الخارج في موارده، فقد قلت هذه الموارد.

 ودعا العسلي إلى إيقاف الحرب التي أدت إلى هذا الانهيار، وعن استمرار انهيار الريال، رغم إلزام البنك المركزي في عدن الصرافين بسعر صرف محدد، إلاّ أن ذلك لم يتم..

وقال د.العسلي: البنك المركزي أفلس، هناك  ديون للمواطنين عليه  تقدر بما يزيد عن ستة تريليون أذون خزانة وعوائدها والصكوك  واحتياطات البنوك وحسابات الجهات، هناك دين على المجتمع اليمني ستة تريليونات والناتج القومي اليمني كله ليس ستة تريليون، لا يوجد الآن بنك مركزي لا في صنعاء ولا في عدن لأنه ليس لديه احتياطي وليس لديه  قدرة على جلب الودائع  وليس لديه قدرة على مواجهة هذه الالتزامات والناس ساكتين عليها. وأي حكومة  مسئولة يجب عليها أن تعالج ستة تريليون، أي أن ناتج  الشعب اليمني كله يجب أن يدفع التزامات.

وقال العسلي- في سياق تصريحه-: لقد انهارت الدولة وانهار المجتمع وانهارت الحكومة فلا وزارة  مالية في صنعاء ولا وزارة مالية في عدن  ولا يستطيعون يضبطون المنافذ الجمركية ولا يستطيعون  يطبقون الضرائب ولا يفرضون ضرائب جديدة ولا يستطيعون يستدينون، لقد أفلس الجميع وبالتالي أي كلام عن سياسة مالية أو نقدية فهو هراء.

وشدد على أطراف النزاع بالعمل على إيقاف الحرب كون الأهداف التي يحاول كل طرف تحقيقها من هذه الحرب وإن استمرت الحرب مائة سنة قادمة، مرجعاً ذلك إلى أن كل طرف أو “تحالف” لديه فرقاء داخل تحالفه، مضيفاً: لن يستطيع أحد أطراف الحرب حكم اليمن ولن يتأتى ذلك إلا من خلال حكومة مهنية محايدة، فمن خلال السنتين التي دارت فيها رحى الحرب لم يستطع احد الأطراف الحكم فيها، فلن  يستطيع الحوثي أن يحكم اليمن لأنه لم يستطع تثبيت سلطته خلال سنتين ولن يستطيع عبد ربه أن يحكم اليمن حتى ولو عاد إلى صنعاء  ولن يصل الإصلاح إلى الحكم حتى ولو سيطر على تعز  أو غيرها. فالمؤتمر له هدف والحوثيين لهم هدف والإصلاح له هدف وعبد ربه له هدف والحراك له هدف  والإمارات لها هدف والسعودية  لها هدف، ولن يستطيعون أن يتفقوا حتى ولو جلسوا على مائدة  المفاوضات، مشيراً إلى أن الحل في تشكيل حكومة مهنية محايدة  يعترف  بها المجتمع الدولي تسلم لها الصلاحيات في الداخل، وتقوم على معالجة هذا الأمر وخصوصاً أن الاستمرار في  الحرب غير مفيد لأحد.