The Yemen Logo

"العبدية" في مأرب .. ثلاثة أسابيع من الصمود بوجه حصار الحوثي وخذلان التحالف

"العبدية" في مأرب .. ثلاثة أسابيع من الصمود بوجه حصار الحوثي وخذلان التحالف

وحدة التقارير - 13:13 13/10/2021

دخل الحصار الجائر الذي تفرضة مليشيا الحوثي على مديرية العبدية جنوبي محافظة مأرب أسبوعه الرابع وسط صمود أسطوري للمديرية التي نفذ مخزونها من الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوقفت المعدات في المستشفى الوحيد بالمديرية بسبب نفاد مادة الديزل وانقطاع الكهرباء بشكل كامل.

وشهدت العبدية التي يصل سكانها إلى 35 ألف نسمة منذ 21 سبتمبر الماضي حصارا مطبقا من مختلف المنافذ من قبل الحوثيين بعد أن صدّت القوات الحكومية جميع هجماتهم التي استهدفت السيطرة عليها.

وعلى مدار الأسابيع الماضية، ظلت مديرية العبدية تقاوم رغم اشتداد القصف الصاروخي والمدفعي المتواصل عليها ومنع الغذاء والماء والأدوية وحليب الأطفال من الوصول إليها ما أدى إلى موت ثلاثة مدنيين على الأقل.

صمود رغم الحصار

يقول سكان محليون إن الحوثيين منعوا الدخول أو الخروج إلى المديرية، بما في ذلك وصول المدنيين إلى الأسواق الرئيسية التي تموّن الأهالي بالمواد الأساسية والأدوية، كما طوقوا المديرية من الجهات الأربع".

وأضافوا أن "المليشيا تقصف العبدية بشكل شبه يومي بالصواريخ الباليستية والمدفعية الثقيلة والطيران المسيّر ". كما قامت بزرع أكثر من 4 آلاف لغم أرضي في قرى ومناطق مختلفة بالمديرية.

وفي خطاب استعرض فيه الانتهاكات في مديرية العبدية قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، إن"نقص الغذاء والماء أجبر المدنيين على شرب مياه ملوثة، مما قد يؤدي إلى كارثة صحية في بلد لم يتعافَ تماماً من تفشي الكوليرا".

وقال السعدي إن "ما لا يقل عن 9827 طفلاً في العبدية يعانون من سوء التغذية، منهم 2465 يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج 3451 امرأة إلى الرعاية الصحية، في الوقت الذي يحرم هذا الحصار 34 مريضًا من الوصول إلى الرعاية الصحية العاجلة، 23 منهم يعانون من الفشل الكلوي، و 11 يعانون من السرطان".

وأشار إلى "اختطاف واعتقال 3278 مدنياً من العبدية حتى الآن، في انتهاك صارخ لحرية التنقل، والتسبب بإغلاق 18 مدرسة ما أدى إلى حرمان 8392 طالبًا من حقهم في التعليم”.

خذلان التحالف

ولم تتدخل القوات الحكومية لفك الحصار، فيما اكتفت قوات التحالف العربي بمطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتحمل المسؤولية في فك الحصار عن المدنيين بمديرية العبدية.

وفي وقت سابق أكد التحالف أنه يدعم "الجيش الوطني اليمني ورجال القبائل في فك الحصار عن المدنيين بمديرية العبدية". مشيرا إلى أن عملياته الجوية حالت دون سيطرة الحوثيين على المديرية، بعد أن نفذ 372 غارة جوية خلال الأيام الماضية.

لكن مراقبين أكدوا أن خذلان العبدية غير مبرر، وحصارها جريمة من جرائم الحرب، مستغربين الدور الأممي المشبوه تجاه القضايا الإنسانية في محافظة مأرب.

كما عبر مراقبون عن استيائهم من عدم الاستجابة للنداءات المتكررة من قبل أهالي العبدية لتوفير المساعدة الإنسانية للسكان المحاصرين في المديرية.

وللعبدية أهمية إستراتيجية، إذ تشرف على المناطق الجنوبية لمأرب، كما أن سيطرة الحوثيين عليها ستشكل ضربة معنوية للقوات الحكومية التي تستميت للدفاع عن مأرب منذ بداية العام الجاري، فالحوثيون سبق وأن عجزوا عن السيطرة عليها خلال حملتهم العسكرية منذ عام 2015.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

ويتزامن القصف مع عمليات عسكرية محتدمة تشنّها المليشيا الحوثية عل المحافظة

بشكل متكرر، يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة على مناطق سعودية

كان الجيش أعلن، أمس الثلاثاء، تحرير مواقع عسكرية استراتيجية على أطراف مديرتي الجوبة وحريب

دعا وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان لتكاتف الجميع للحفاظ على المكتسبات الوطنية وترك الخلافات جانباً، والتوحد في خندق واحد لمحاربة من سماهم أعداء الوطن والجمهورية.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram