The Yemen Logo

الطريق السعودي لـ"حرية اليمن السعيد"!

الطريق السعودي لـ"حرية اليمن السعيد"!

اليمن نت - خاص - 19:19 12/01/2022

  محمد اللطيفي

  من حيث التسمية والتوقيت، أثارت العملية العسكرية التي أطلقها السعودية تحت إطار التحالف، الكثير من الاستفهامات والعديد من الاعتراضات، كما أنها حملت معها آمال وتمنيات مصحوبة باليأس من عودة الخيبات المعتادة.

 ففي الـ(11 يناير 2022)، أعلن المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في مؤتمر صحافي عملية عسكرية ضد مليشيا الحوثي، ولوحظ أن هذه العملية فتحت الكثير من التطلعات الإيجابية؛ بالنسبة للبعض، كون المؤتمر الصحافي للمالكي عقد في محافظة شبوة، كما أن تم اطلاق اسم "حرية اليمن السعيد" عليها.

 اعلان بدء عملية عسكرية بدعم التحالف، من داخل اليمن، وليس من السعودية، بعث رسالة إيجابية بأن المملكة في صدد تغيير سياساتها التي اتبعتها في السنوات الماضية تجاه اليمن، فهذه أول مرة يعلن فيها عن عملية عسكرية للتحالف من داخل البلاد، إلا أن ذلك وحده يبقى مؤشرا على التحول السعودي وليس دليلا كافيا، ولذا فإن اليمنيين ينتظرون توجها شاملا للتغيّر السعودي، يبدأ بعودة الرئيس هادي ونائبة وحكومته بشكل كلي للداخل، لإدارة المعركة العسكرية والسياسية والتنموية.

 عودة الرئاسة والحكومة للداخل بدعم لوجستي كامل من الرياض، هو الدليل العملي المبشّر ببدء تحول في الاستراتيجية السعودية تجاه اليمن، أما الاكتفاء بإطلاق مؤتمر صحفي من شبوة، فيبقى مؤشرا قد يحمل في طياته مخطط سعودي لبعث الأمل في نفوس اليمنيين، لا يتجاوز الاسم الذي أطلق على العملية، والذي حمل اسم "حرية اليمن السعيد".

 فالواقع يؤكد أن اليمن لم يعد سعيدا، وفقد حريته من سنوات ماضية، وصحيح أن السبب الرئيسي في ضياع سعادته وفقدان حريته يعود إلى مليشيا الحوثي، إلا أن العوائق التي منعت استعادة اليمنيين لحريتهم ولم تمكنهم من هزيمة المليشيا الحوثية، هي السياسات السعودية الإماراتية التي مورست في اليمن خلال السنوات الماضية، والتي لولاها لكان اليمنيون انتصروا على الحوثي منذ السنة الأولى حرب.

 لا يمكن لك أن تقنع الناس بأنك ستساعدهم من عدو ظالم، لمجرد أنك أطلقت على عملية مساعدتك لهم اسما رومانسيا وله وقعا في ذاكرتهم الوطنية، تغيير أفعالك الكارثية التي أعاقت بناء دولتهم المنشودة، هو الطريق الحقيقي لإقناعهم أنك؛ كما تقول، مهتم ببدء عملية تنموية كبيرة من أجلهم، لأنه لا علاقة بعملية التنمية بمسار الحرب، فأغلب المنشآت والمرافق اليمنية التي تنشط عملية التنمية ليست بيد مليشيا الحوثي، بل بيد التحالف.

 كما أن عملية تحرير المناطق الخاضعة من مليشيا الحوثي، يجب أن تتم تحت إطار وطني شامل، وليس وفق سياسة لها أطماع مستقبلية، تتضمن افراغ الجيش التابع للشرعية من مقومات الفاعلية وجعله في المستقبل رهينة التبعية السعودية؛ إمكانيات واستقلالا، وإلا ماذا يعني الإتيان بقوات العمالقة من الحديدة، ودعمها بكل الإمكانيات البرية والجوية، مع وجود ألوية عسكرية تابعة للجيش في شبوة.

 مع ذلك، يتسامح اليمنيون؛ كعادتهم، مع الرغبة السعودية، تحت وطأة الهمجية الحوثية، وأملا في فتح صفحة جديدة مع  الجار السعودي، لعله يفهم أن احترام السيادة اليمنية لا يمر عبر التسميات الجميلة العاطفية، بل عبر خطة تحمل منظومة متكاملة للتحرير، تبدأ برد الاعتبار للجيش واعطائه ضوءا لتحرير كافة المناطق دون اشتراطات، وتمرّ عبر عودة الرئاسة والحكومة للداخل، ولا تنتهي عند تسليم الموانئ والمنشآت الرسمية لليمنيين، فهذا وحده طريق للانتصار العسكري على مليشيا الحوثي، وأيضا لحرية اليمن السعيد، والوصول لازدهار اليمن وسعادته؛ كما هي الديباجة السعودية المعتادة؛ والمملة.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قال موقع "سبتمبر نت" إن قوات الجيش الوطني، وألوية العمالقة، والمقاومة الشعبية واصلت، اليوم الثلاثاء، تحقيق تقدمات. . .

ويأتي إعلان إمارة رأس الخيمة بعد أشهر من انتشار شائعات حول السماح بأندية القمار في دولة الإمارات رغم أنه نشاط يحرمه الدين الإسلامي.

جاء ذلك خلال لقائه اليوم في عدن السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم. . .

وأفاد البيان أنه من المؤكد أن شهر كانون الثاني/يناير سيحطم الأرقام القياسية فيما يتعلق بعدد الضحايا المدنيين.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram