The Yemen Logo

 الشرعية ومعايير صرف مرتبات موظفي المحافظات الشمالية

 الشرعية ومعايير صرف مرتبات موظفي المحافظات الشمالية

اليمن نت - 14:10 16/09/2017

يعاني موظفو الدولة في المحافظات الواقعة تحت الانقلاب من انعدام المرتبات لأكثر من عام، جعل بعضهم يبحث في الأسواق عن أي عمل يحصل من ورائه على ما يسد به جوع أبنائه، فمنهم من عمل "مقوتا"، ومنهم من عمل "خبازا"، ومنهم من عمل في مهن أخرى، وتساوى في ذلك الموظفون المدنيون والعسكريون والأساتذة الجامعيون، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تطالعنا بين فترة وأخرى بصور حالات ممن اتجهوا للأسواق لممارسة أعمال يعولون بها أسرهم بعد أن كانوا في مواقع عليا.

تلك الصور والحالات الموجعة لم تخطف أنظار الحكومة الشرعية إليها، ولم تحس بمعاناتهم، وقديما قالوا "لاتحرق النار إلا رجل واطيها" وهل أحرق الجوع بطون مسئولي الحكومة الشرعية المتخمة في الرياض وعدن ومأرب أم أن الجوع فتك بكثير من الأسر المعتمد أربابها على المرتبات البسيطة؟!

تعاملت الحكومة الشرعية مع الموظفين بنفس تعامل حكومة الانقلاب، وأصبحوا في تجويع وإفقار اليمنيين سواء، وكأن الموظفين الجوعى المحرومين من مرتباتهم لعام كامل ليسو يمنيين، أو كأن المسئولين في الحكومتين يرون أن الموظفين لايستحقون مرتباتهم، أو أنهم في غنى عنها، أو أنهم اكتشفوا أن لدى هؤلاء الموظفين مداخيل أخرى يتقاظون مرتباتهم منها.

لقد وقع هؤلاء الموظفون بين ناري الحكومة الشرعية وحكومة الانقلابيين، فالانقلابيون تعمدوا بداية منع المرتبات عن الموظفين لتحريك الشارع على الشرعية عندما اتخذت قرار نقل البنك المركزي إلى عدن، ثم راق لهم نهب المبالغ الكبيرة المخصصة للمرتبات، وعملوا على تهديد كل من يفتح فمه للسؤال عن المرتبات.

أما الشرعية فقد نكثت بوعودها في صرف مرتبات الموظفين، وأصبحت حكومة على المدن المحررة فقط، وما سواها فلاتهتم بهم، ولذلك التزمت بصرف مرتبات موظفي المحافظات المحررة، وإن صاحبها بعض التأخير أو الاختلالات، لكنها تجاهلت بشكل كبير ما سواهم، وكأنهم لايعنوها في شيء.

وإذا ذهبنا جدلا إلى أن الحكومة الشرعية غير معنية بموظفي المحافظات التي لازالت تحت الانقلاب كون الانقلابيين لم يوردون الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن؛ فهل من العدل أن تمارس الحكومة عمليات انتقائية لبعض الموظفين في المحافظات الشمالية لتصرف مرتباتهم دون الآخرين؟

عادة الأغنياء لاينظرون إلا لمن هم مثلهم أو أغنى منهم، وكذلك الشرعية المتخمة لم تعد تنظر إلا للمتخمين فقط، أما الجوعى فليسوا بأهل لتصويب نظرها إليهم، وتحت هذا المعيار تعاملت الشرعية مع موظفي المحافظات التي لازالت تحت الانقلاب، فقد اختارت بعض الجهات الحكومية في صنعاء ذات المرتبات المرتفعة ضمن مرتبات الدولة، مثل القضاء والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وسارعت في اعتماد مرتباتهم الشهرية، وأصبح موظفوا هاتين الجهتين يتقاضون مرتباتهم من عدن بشكل إنسيابي، وقد سمعنا رئيس الحكومة بن دغر من حضرموت يصرح بالتزام حكومته صرف مرتبات القضاء في كل محافظات الجمهورية، وكان الأجدر به وبحكومته أن يعتمدون مرتبات موظفي تعز الذين يعانون الأمرين، فلاهم فازوا برضى الشرعية، ولا سلموا حصار الانقلابيين.

الجرم الذي تمارسه الشرعية تجاه أبناء تعز لايوصف، حتى أن أبناء تعز صاروا يرون أن المخلوع والحوثي هما اللذين يديران الشرعية وليس هادي وحكومته الذين خرج أبناء تعز لمناصرتهم، وذاقوا في سبيل ذلك الويلات.

والذي يحز في النفس كذلك أن الحكومة الشرعية استخلصت من كشوفات الموظفين كل من هو  من أبناء المحافظات الجنوبية العاملين في مؤسسات الدولة في صنعاء وعملت على صرف مرتباتهم الشهرية من عدن، بينما يعيش زملاؤهم من أبناء المحافظات الشمالية ذل الجوع ومهانة الفقر، وهنا تظهر الانتقائية المقيتة التي لاشك ستفرز مستقبلا العداء الكبير للشرعية ومسئوليها.

قد تتحجج الشرعية كعادتها بأن ضغوطات تمارس عليها من قبل الحكام الفعليين " الإماراتيين " في عدن، ولكن ذلك لايعفيها من تحمل مسئولياتها تجاه الموظفين، إلا إذا كانت قد راق لها ذلك لتنهب مرتبات الموظفين كما فعلت زميلتها حكومة الانقلاب في صنعاء سابقا عندما تحججت بنقل البنك المركزي "فالسرق أخوة" وحججهم واحدة.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

ساعات انقطاع التيار وصلت إلى ثلاث ساعات ونصف مقابل ساعتي تشغيل

مليشيا الحوثي صعدت مؤخرا بشكل لافت عمليات قمع النساء والتضييق عليهن عبر عدد من الإجراءات

"من بعدما تدخلوا المفرق؛ حوالي 80 بالمئة من الطريق إسفلت، والباقي فرعي معبّد"؛ هكذا وصف لنا صديقنا الطريق إلى قريته قبل أيام من زفافه، بهدف. . .

منذُ اختطاف زكريا قبل خمسة أعوام مازالت أسرته تنتظر عودته إلى المنزل، لأنها تعرفه كما تعرفه عدن كلها، رجل الخير والبر والإحسان خدوما لمجتمعه ومدينته. 

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram