السفير الأمريكي متفائل بنجاح مشاورات جنيف والأطراف اليمنية ليست كذلك

اليمن نت- خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أغسطس 16, 2018

أعلن السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر، موافقة الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي على المشاركة في المشاورات المقرر انعقادها في سبتمبر/أيلول في جنيف دون شروط مسبقة؛ وبدا متفائلاً بشأن نتائجها رغم حالة عدم اليقين من الطرفين حول نتائجها.

وقال السفير تولر في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة مساء الأربعاء “أن جولة مشاورات لبحث عملية السلام في اليمن بات مؤكداً أنها ستعقد في جنيف في شهر سبتمبر القادم، وأنه التقى بطرفي النزاع في اليمن وأبدوا استعدادهم للانخراط في هذه المشاورات دون شروط مسبقة”.

وعبر تولر عن تفاؤله بنتائج إيجابية ستحققها المشاورات واعتبرها خطوة لبحث إجراءات بناء الثقة والوصول إلى حل شامل للصراع في البلاد.

نتائج إيجابية

ولفت السفير الأمريكي إلى أنه من الممكن لهذه المشاورات أن تخرج بنتائج إيجابية فيما يتعلق بالتخفيف من المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب على اليمنيين، وأشار في حديث مطول إلى أن من شأن هذه الجولة من المشاورات أن تخرج بنتائج من قبيل إطلاق الأسرى والمعتقلين، وفتح المطارات أمام الرحلات التجارية والمدنية، وفي مقدمتها مطار صنعاء وبناء الثقة بين الطرفين، واتخاذ إجراءات مع البنك المركزي لتثبيت سعر العملة اليمنية، بحسب رأيه.

وأشار إلى أن هناك عناصر يعملون على استمرار هذه الحرب لأنها تدر عليهم مصالح شخصية. وأضاف أنه لدى المبعوث الأممي رؤية لتحقيق الحل الشامل.

وحول المرجعيات الثلاث للحل السلمي القائمة على المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والقرارات الأممية، قال السفير تولر إنها ثابتة لأنها تعبر عن تطلعات الشعب اليمني.

ونوّه إلى أن “هناك عناصر في قيادة جماعة الحوثي تخضع للنفوذ الإيراني، وهي غير جاهزة للانخراط في مفاوضات السلام”.

وشدد على أن الحل يبدأ من تخلي هذه الجماعة عن السلاح، وهو ما تضمنه القرار الأممي 2216، وتضمن أيضاً أن هذه الأزمة يجب أن تحل حلاً سياسياً.

وحول تسليم السلاح قال “الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها يجب أن تعود إلى الحكومة الشرعية ولا تؤول إلى ميليشيات أو إلى أي طرف سياسي ولا أعتقد أن هناك من يختلف معنا على أن الجميع يجب أن يعمل على تحقيق هذه الأهداف”.

وتحدث تولر عن ما سمَّاها “المخاوف التي يبديها الحوثيون من أنهم ليسوا مستعدين لتسليم هذه الأسلحة لحكومة لا تحميهم”، بينما الطرف الآخر يقول إنه لا يمكن القبول بدخول الحوثيين في أي حكومة قبل تسليم الأسلحة. إلا أنه بعث تطمينات بالقول: “نعتقد أن الأمم المتحدة لديها رؤية لعمل خطة سياسية وخطة أمنية وفق تراتبية محكمة، ولن نسمح لأي طرف أن يعمل على إعاقة هذه المرحلة”.

وحول الأحداث في تعز قال تولر: “يقلقني كثيراً وضع تعز وما يحدث فيها اليوم، تعز كانت المنطقة التجارية والزراعية والثقافية وأنتجت كثيراً من القادة في مختلف المجالات، وغالباً ما كانت تقوم بدور مهم لحماية البلد من الانقسامات الداخلية والحفاظ على ترابط اليمن”.

الطرفان دون تفاؤل

وقال مصدر في الحكومة اليمنية لـ”اليمن نت” إن الحكومة رغم قراءتها ودراستها لمبادرة “غريفيث” إلا أنها لا تتوقع نجاحها، في غضون أيام. لافتاً إلى أن المشاورات ستكون لأربعة أيام فقط، ولن تناقش جوهر خُطَّة الأمم المتحدة الرئيس بشأن التفاوض بل أمور متعلقة ببناء الثقة.

المسؤول الحكومي المُطلع بالتحضيرات أشار إلى أن الحكومة اليمنية تجهز مسودة لمناقشتها في جنيف، وأنها ستحاول قدر الإمكان الخروج بصيغة مشتركة في المعتقلين والأسرى والبنك المركزي والإيرادات، وربما الحديدة.

الحوثيون من جانبهم لا يعولون على هذه المشاورات، وقال الناطق باسم الجماعة محمد عبدالسلام يوم الأربعاء، إن المشاورات اليمنية المقبلة تحديث للأفكار، وليست مفاوضات جادة.

وأضاف: أن المشاورات التي دعا إليها المبعوث الدولي “مارتن غريفيث” ومن المقرر عقدها في جنيف مطلع سبتمبر المقبل، هي عبارة عن تحديث أفكار وليست مفاوضات حول الحلول الجادة، وأشار إلى أن دول التحالف أوقفت صفقات تبادل الأسرى ولا تعير اهتماما بالجوانب الإنسانية، حد قوله.