The Yemen Logo

السعودية عندما تُدين نفسها!

السعودية عندما تُدين نفسها!

اليمن نت - 19:26 27/05/2021

لم تمض فترة قصيرة على إتهام وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، الإمارات بالشروع في بناء مدرج طائرات داخل قاعدة عسكرية، في جزيرة مٓيُون اليمنية، حتى سارعت السعودية؛ تحت مسمى التحالف، بإصدار بيان دفاع عن الإمارات، وهو البيان الذي بدا مليئا بالتناقض، وظهرت فيه الرياض مدانة أكثر من أبوظبي.

 ابتداء؛ وكعادتها، لا تمتلك السعودية الشجاعة الكافية، للحديث عن كونها راعية لأغلب التجاوزات التي تطال السيادة اليمنية، سواء تلك التي تتم برعايتها التامة؛ كما في المهرة مثلا، أو تلك التي تجري تحت دعمها السياسي وغطاءها اللوجستي؛ كما في عدن وسقطرى.

  لكن، فيما يتعلق بالأدوار التخريبية للإمارات؛ وهي أدوار احتلالية بالمعايير الدولية لمفهوم الإحتلال، فما يلاحظ أن السعودية تصمت حيال تلك الأدوار، أو تتدخل في الأغلب كوسيط بين الرئاسة وأبوظبي، أو بين الحكومة ومليشيات الإمارات (المجلس الانتقالي)، وذلك الصمت أو تلك الوساطات تذهب دائما، لصالح هزيمة الحكومة أمام الإنتقالي، أو سيطرة الإمارات على أماكن ومناطق استراتيجية بقوة الأمر الواقع، ودون موافقة الشرعية.

 فقط، تخرج الرياض عن صمتها، وتتدخل في أي خلاف علني بين اليمن والإمارات، عندما يتم تناول "الأدوار الإحتلالية" للإمارات على المستوى الدولي، أو تصبح ممارساتها حديث المنظمات الدولية والوكالات العالمية، فتطلق الرياض نفوذها على اليمن لتقديم تنازلات في المواقف، أو إبداء مرونة في التصاريح والبيانات، أو تلجأ لإصدار بيانات باسم "تحالف دعم الشرعية"، تبرئ فيه الإمارات من المساءلة الدولية.

 في بيانها الأخير، الموقع باسم "تحالف دعم الشرعية"؛ وهو تحالف سعودي إماراتي، حاولت الرياض تقديم عدة حجج تنفي فيها، حدوث ممارسات من قبل الإمارات، تندرج عمليا تحت توصيف الإحتلال، لكن تلك الحجج التي وردت في بيان التحالف، أكدت في الحقيقة اتهامات المنظمات الدولية للإمارات، وأظهرت السعودية في دور الراعي والداعم.

 النقطة الأولى، التي تدين التحالف السعودي الإماراتي، هو تناقضه الواضح، حيث نفى؛ في بيان له، وجود قوات عسكرية لأبوظبي في جزيرتي ميون وسقطرى، واعترف في نفس الوقت بوجود تجهيزات في جزيرة ميون، لكنها "تحت سيطرة قيادة التحالف". فالتحالف يقرّ، بما كشفته وكالة أسوشيتد برس، بوجود تجهيزات عسكرية، ويقول إنها ليست للإمارات بل للتحالف، والإمارات جزء من هذا التحالف!!.

النقطة الثانية، تأكيد التحالف على أن  الهدف من التجهيزات العسكرية في الجزر اليمنية، هو "تمكين قوات الشرعية من التصدي لمليشيات الحوثي وتأمين الملاحة البحرية وإسناد قوات الساحل الغربي"، وهو كذب يناقض الوقائع الميدانية، فسقطرى لا سلطة للشرعية عليها، فهي بيد الانتقالي وعمليا بيد أبوظبي، كما أن قوات الساحل الغربي لا تتبع الشرعية، بل تتبع الإمارات التي هي في خصومة مع اليمن.

 النقطة الثالثة والمهمة، حديث بيان التحالف، عن أن "جهود الإمارات الحالية تتركز مع قوات التحالف في التصدي جواً للمليشيات الحوثية في الدفاع عن مأرب"، وفي هذا الحديث اعتراف رسمي من الرياض وأبوظبي ببقاء الإمارات في اليمن، رغم أنها أعلنت في 2019، خروجها النهائي من حرب اليمن.

 إلا أن المضحك في بيان التحالف، محاولة تبييض سيرة الإمارات العدوانية تجاه مأرب، فقد تمت الإشارة في البيان، إلى أن أبوظبي تساهم في دعم التصدي لمليشيا الحوثي التي تهاجم مأرب، مع أن كل الدلائل تؤكد على أن أبوظبي بذلت كل ما بوسعها لإفشال انتصار الجيش وإضعاف مأرب.

 هذه ليست أول مرة، تنبري فيها السعودية للدفاع عن سمعة الإمارات دوليا، فقد فعلت ذلك؛ أولا: عند لجوء اليمن لمجلس الأمن للشكوى بعبث الإمارات في أرخبيل سقطرى، حيث ضغطت الرياض لتخفيف سقف الخطاب اليمني، وتخفيف الإجراءات السياسية والدبلوماسية اليمنية ضد أبوظبي، وتدخلت السعودية مرة ثانية، عندما ضربت طائرات الإمارات قوات الشرعية على مداخل عدن، وأصدرت حينها الرياض بمعية الإمارات بيانا مشتركا، منعت فيه تدويل الجريمة الشنعاء.

 يمكن القول، أن السعودية وعلى مرّ السنوات الماضية، كانت الداعم السياسي واللوجستي للإمارات في اليمن، وأدت دور المحامي لإنقاذ سمعتها دوليا، لكن الرياض في بيان التحالف الأخير، الخاص بنفي اتهام الإمارات ببناء قواعد عسكرية في جزيرتي ميون وسقطرى، قدمت اعترافا رسميا بتواجدها العسكري المشترك مع أبوظبي، في تلك الجزر، وهو اعتراف فيه إدانة واضحة للرياض، يمكن استخدامه في قادم الأيام .. فالسعودية تقول للعالم.. اليمن؛ بما فيها تلك الجزر، تحت عهدتي وفي حمايتي.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

أعلن الانتقالي توافقه مع الحكومة على عودتها إلى " عدن"مؤكداً حرصه على تنفيذ " كافة بنود اتفاق الرياض" ٢١ يونيوبالنظر إلى واقع الحال في جنوب اليمنفإن الانتقالي يصنع كل ما يحول دون عودة الحكومةويعمل جاهداً على تفويت أي فرصة لتنفيذ الاتفاقمطلع مايو الماضي شهد عودة " الزبيدي" إلى عدنليدشن الانتقالي من حينها سلسلة من الإجراءات […]

اعتبر الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، اعتراف الولايات المتحدة، بشرعية مليشيا الحوثي دليل على ازدواجية السياسية الأمريكية، مشيرا إلى تناقض موقفها من حركة طالبان بعد عقدين من الحروب.

دعت سارة تشارلز مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحوثيين والسلطات في الجنوب إلى «التوقف عن عرقلة حركة المساعدات الإنسانية»، التي قالت إنها قد تؤدي «إلى المجاعة في اليمن».

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم (الجمعة)، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرة دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تجاه خميس مشيط.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram