أخر الأخبار

السعودية تندفع لتسوية سريعة مع الحوثيين.. الحكومة اليمنية في الظلام و”خالد بن سلمان” مطفئ الحرائق (تقرير خاص)

اليمن نت- تقرير خاص:

قال الملك سلمان بن عبدالعزيز، يوم الأربعاء، إنه يأمل الوصول إلى تسوية سياسية في اليمن، بالتزامن مع استمرار المشاورات بين الحوثيين والمسؤولين السعوديين عبر محطتين رئيسيتين.

وقالت مصادر لـ”اليمن نت” إن الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع المسؤول عن الملف اليمني “يبذل جهداً لوقف الحرب ضد الحوثيين في اليمن، وأن المشاورات أخذت بُعداً واسعاً يتعلق بأمن الحدود بين اليمن والسعودية، وأن المملكة قدمت خطة من عدة بنود تتعلق بوقف هجمات الحوثيين المستمرة مقابل وقف الغارات الجوية على معظم المحافظات الشمالية كهدنة وليس كإعلان وقف العمليات”.

من مسقط إلى صنعاء .. السعودية تبحث عن أمان مؤقت لا ينهي حرب اليمن

تمسك حوثي ونافذة مسقط

وأضافت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها “أن الحوثيين متمسكين بمطالبهم بإنهاء العمليات الجوية العسكرية بشكل كامل في البلاد، وترك الحكومة المعترف بها دولياً تواجه مصيرها”.

وحسب المصادر فإن نافذة المشاورات المتعلقة بالملف الأمني تتم في الأردن، فيما ما يتعلق بالشأن السياسي فإن سلطنة عُمان تقود الوساطة بين الطرفين، في الشؤون المتعلقة بالسياسة وابعاد إيران عن الحوثيين.

وأكدت المصادر إلى أن المشاورات تتم بشكل غير مباشر بإشراف أمريكي وأوروبي، في محاولة لإنهاء الحرب في البلاد.

السعودية لا تبلغ الحكومة

وقال أحد المصادر إن الحكومة اليمنية تتطلع على التفاصيل عن طريق دبلوماسيين غربيين على تطورات المشاورات بين السعوديين والحوثيين، وأن “السلطات السعودية مستمرة في إبقاء الحكومة الشرعية في الظلام”.

وأشار المصدر إلى أن اندفاع السعودية نحو المشاورات مع الحوثيين، يؤثر على علاقة الحكومة الشرعية بالسلطات في الرياض.

وتأتي المشاورات، في أعقاب مؤشرات ومبادرات متوالية أظهرت رغبة كلا الطرفين في التهدئة، إذ أعلنت جماعة الحوثي سبتمبر/أيلول الماضي مبادرة من جانب واحد بوقف قصفها للأراضي السعودية مقابل أن يوقف التحالف السعودي الإماراتي قصفه في اليمن. وأعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آنذاك عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى حوار سياسي.

تزايد الضغط الدبلوماسي

وزار “خالد بن سلمان”، مسقط، في وقت سابق هذا الشهر، فيما يعتقد أنه مؤشر على تكثيف التفاوض مع الحوثيين عبر قنوات اتصال سرية.

وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أبو بكر القربي من عُمان لـ”اسوشيتد برس” الأسبوع الماضي، أن هواجس القلق الرئيسية لدى السعوديين تخص إزالة ترسانة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التابعة للحوثيين وضمان أمن حدود المملكة.

وأكد أحد المسؤولين الحوثيين للوكالة، أن هذه المفاوضات قد تهيئ أرضية لإطلاق محادثات أرفع مستوى بين طرفي النزاع أوائل العام المقبل.

وقال مسؤولون حكوميون لـ”اليمن نت” في وقت سابق إن “خالد بن سلمان” يسعى لاكتساب “اتفاق الرياض” واستخدامه كاندفاعة للوصول إلى حل شامل مع الحوثيين.

وهو ما أكده الملك سلمان يوم الأربعاء، بأن “جهود المملكة أثمرت بتوقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي نأمل أن يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع للوصول إلى حل سياسي للأزمة وفقاً للمرجعيات الثلاث”.

يتزايد الحراك السياسي والدبلوماسي في العاصمة السعودية الرياض وسلطنة عمان، للبحث عن صفقة بين السعودية من جهة والحوثيين من جهة أخرى، في محاولة لإنهاء أو تهدئة الصراع في اليمن، بالتزامن مع تقارب كبير بين الطرفين منذ هجمات أرامكو النفطية مطلع سبتمبر الماضي.

ومنذ توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، تشهد العاصمة السعودية الرياض لقاءات دبلوماسية كبيرة بين الرئيس اليمني ومسؤولين يمنيين من جهة، وعدد من سفراء الدول الغربية ومسؤولي الأمم المتحدة، وتلقى الرئيس هادي رسالة من أمير الكويت تبارك توقيع اتفاق الرياض، وأمله في أن يعمل الاتفاق على تعزيز وحدة الصف والتوصل لحل الخلافات وبما يعزز الأمن والاستقرار في اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى