الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على المتورطين في مقتل “خاشقجي”

اليمن نت-غرفة الأخبار

أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، نائب رئيس المخابرات العامة السابق في السعودية، أحمد حسن محمد العسيري، وأفراد قوة التدخل السريع في قائم العقوبات، على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وأعلنت وزارة الخارجية حظر منح تأشيرات لـ76 سعوديا في إطار الرد الأميركي على مقتل خاشقجي.

وتضمنت العقوبات الخزانة حظر ممتلكات ومصالح المتهمين، الموجودة على الأراضي الأميركية.

وقالت وزيرة الخزانة، جانيت يلين، في بيان “هؤلاء المتورطون في القتل الشنيع لجمال خاشقجي يجب أن يحاسبوا”.

وأضاف البيان المنشور على الموقع “وبهذا الإجراء، فإن الخزانة تفرض عقوبات على قوة التدخل السريع في السعودية، ومسؤول سعودي كبير كان متورطا بشكل مباشر في مقتل خاشقجي”.

وتابع البيان أن “الولايات المتحدة تقف متضامنة مع الصحفيين والمعارضين السياسيين في مواجهة تهديدات العنف والترهيب. سنستمر في الدفاع عن حرية التعبير، التي هي بمثابة حجر الأساس لمجتمع حر”.

والعسيري، هو نائب رئيس الاستخبارات العامة السعودية سابقا، وقد كلف بجريمة مقتل خاشقجي، بحسب بيان الخزانة الأميركية.

وأوضح البيان، أن العسيري نفسه كان قائد عملية قتل خاشقجي، ونسق مع سعود القحطاني لتنظيم وإرسال فريق مكون من 15 عنصرا لقتل وتقطيع أشلاء الصحفي السعودي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، يوم 2 أكتوبر 2018.

وإثر الحادث، أقيل عسيري من منصبه كنائب رئيس الاستخبارات العامة، وقد وجه مكتب المدعي العام في إسطنبول، لائحة اتهام ضد عسيري، تضمنت تهمة “التحريض على القتل العمد، مع سبق الإصرار”.

وأشار بيان الخزانة الأميركية إلى دور فرقة التدخل السريع والتي تعرف بـ “فرقة النمر”.

وأوضحت الخزانة، أن كل من فرقة التدخل السريع وعسيري تمت معاقبتهم، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13818، لتورطهم في مقتل خاشقجي، سواء بشكل مباشر، أو غير مباشر.

وبموجب العقوبات، فإنه يتم حظر جميع الممتلكات والمصالح الخاصة بالمذكورين في الولايات المتحدة، أو ممتلكاتهم التي في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين.

وسيتم حظر أي كيانات مملوكة لهؤلاء، بشكل مباشر أو غير مباشر، أو كيانات تصل نسبة ملكيتها للمذكورين لـ 50 بالمئة أو أكثر.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، حظر منح تأشيرات لـ 76 سعوديا متهمين بـ”تهديد معارضين في الخارج” وخصوصا الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال بلينكن في بيان إن هذه العقوبات تندرج في إطار قاعدة جديدة أطلقت عليها الخارجية الأميركية اسم “حظر خاشقجي” وترمي لمنع دخول أي شخص يتهم بالتعرض باسم سلطات بلاده لمعارضين أو صحفيين في الخارج.

وأعلن عن هذه التدابير على خلفية نشر تقرير للاستخبارات الأميركية يتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإعطاء “الضوء الأخضر” لقتل جمال خاشقجي.

ونشرت وسائل إعلام أميركية ودولية، الجمعة، مقتطفات من تقرير مكتب الاستخبارات الوطنية الأميركية حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والذي أكد أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، “أجاز” عملية لـ”اعتقال أو قتل” خاشقجي.

وكما كان متوقعا فقد خلص التقرير إلى أن محمد بن سلمان أجاز عملية لـ”خطف أو قتل” خاشقجي. وقال التقرير:  “توصلنا إلى استنتاج مفاده أن ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان أجاز عملية في إسطنبول، بتركيا، لاعتقال أو قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي”.

وجاء في التقرير أن “من المستبعد جدا أن ينفذ مسؤولون سعوديون عملية قتل خاشقجي بدون موافقة بن سلمان”، وأن ولي العهد السعودي كان يرى في خاشقجي “تهديدا للمملكة”.

وقُتل خاشقجي، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة ويكتب في صحيفة “واشنطن بوست”، عام 2018، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، ويُعتقد أن أوصاله قد قُطّعت بعد مقتله.

وربطت وكالة الاستخبارات المركزية، وفقا لوسائل إعلام أميركية، بشكل مباشر بين الجريمة وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي نفى بدوره وجود صلة شخصية له بالأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى