الحوثيون يقمعون المظاهرات المطالبة باعدام قتلة الأغبري ونشطاء يحذرون من حرف مسارها

اليمن نت-وحدة الرصد-خاص

فرضت جماعة الحوثي اجراءات قمعية صارمة، يوم الأحد، لوقف المظاهرات والأصوات الشعبية التي تخرج في العاصمة صنعاء للمطالب بالقصاص من قتلة الشاب “عبدالله الأغبري”.

ومنذُ ساعات الصباح الأولى أعلنت الجماعة الاستنفار الكامل لقمع أي متظاهرين او احتجاجات تخرج في شوارع صنعاء للمطالبة بمحاسبة مرتكبي الجريمة مستخدمين تهمة التخابر مع التحالف وأن المتظاهرين تدعمهم جهات خارجية.

وشهدت العاصمة أمس السبت، تظاهرة كبيرة للمطالبة بالقصاص من قتلة العامل عبد الله الأغبري، والذي فارق الحياة بعد تعذيب وحشي في 26 أغسطس/ آب الماضي، على أيدي أشخاص يعملون معه في مستودع للهواتف.

وقالت مصادر مطلعة في تصريح لـ “اليمن نت” إن قيادة أمانة العاصمة التابعة للحوثيين في صنعاء أصدرت توجيهات لمشائخ المناطق والمديريات والقطاعات والدوائر وعقال الحارات والأسواق التجارية بمنع أي مظاهرات والابلاغ ورصد الأعمال المطالبة بكشف الحقائق او محاسبة القتلة على مستوى الحارات والاحياء والاسواق فيما يخص قضية عبدالله الاغبري.

ونشر الاعلام الحربي التابع لجماعة الحوثي المسلحة، بيانات تجرم المظاهرات في صنعاء، معتبرا ذلك محاولة لزعزعزة الأمن والاستقرار في مناطق سيطرتهم.

ويرى مراقبون أن جماعة الحوثي لجأت إلى قمع المظاهرات ومنعها خوفا من تصاعدها وتكاثر المسيرات الغاضبة التي يرون فيها خطورة بالغة وتهديد قد يشعل ثورة غضب شعبية واسعة نتيجة الانتهاكات والتجويع التي تمارسها الجماعة ضد الشعب للعام السادس على التوالي.

واعتبر نشطاء ومنظمات حقوقية ما قامت به جماعة الحوثي من اعتقال وقمع للإحتجاجات الشعبية الغاضبة، تسعى من خلالها الجماعة نحو تسييس القضية واخراجها تحت يافطة ما تسميه العدوان والتخابر وغيرها من التهم التي تستخدمها لقمع المناوئين لها وسجنهم في معتقلات سرية توفي العشرات منهم تحت التعذيب الشديد والمعاملة القاسية.

وعلق الناشط منير المحجري على الاجراءات الحوثية بقوله: أين الذين بشرونا بعدالة المليشيات والإنضباط الأمني ورحمتها وشفقتها على المواطن اليمني ومنهم الأغبري؟ مشيرا إلى أنها ظهرت على حقيقتها اليوم باعتقال 30 شخص من الذين خرجوا للتضاهر اول امس بالسبعين للمطالبة بالقصاص ممن قتلوا المغدور به عبدالله الأغبري وربما العدد المعتقل اكثر من ذلك بكثير.

وأضاف: يقولون في كلامهم المثير للسخرية إن حزب الإصلاح منع اسرة عبدالله الاغبري المتواجدة في صنعاء من التوجه إلى النيابة لتقديم شكوى، وانهم ضبطوا لافتتات تنادي بالقصاص بملايين الريالات.

وتابع “المحجري”: لولم تسرب الفيدويهات لاغلقو القضية بحجة الانتحار، والتناقض الذين نشاهده والإرباك الحاصل دليل على ذلك .

من جانبه أوضح الناشط فؤاد الحصري أن جماعة الحوثي بدل أن تتابع قضية مقتل الأغبري، وتقدم الجناة للمحاكمة هرعت نحو المتظاهرين لتلقي القبض عليهم وتلفق لهم اتهامات بالتحريض وخدمة اطراف داخلية وخارجية.

يأتي ذلك في الوقت الذي تطالب فيه منظمات حقوقية محلية ودولية، بإجراء تحقيق عادل وشفاف يضمن تنفيذ العدالة بقتلة الشاب عبدالله الأغبري وتحذر من أي تأثيرات قد تؤدي لحرف سير التحقيقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى