هل تعود جماعة الحوثي والحكومة اليمنية إلى المفاوضات؟… ثلاثة مؤشرات تؤكد اقترابها (تحليل خاص)

اليمن نت- تحليل خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: يوليو 12, 2018

تظهر مؤشرات عديدة على اقتراب استئناف المشاورات اليمنية بعد عامين من الانقطاع، على الرغم من التباينات الواضحة في مطالب الطرفين.

وهناك ثلاثة مؤشرات واضحة تماماً، حول بدء تلك المشاورات، مع توافق في القنوات الخلفية لجهود الأمم المعلنة.

المؤشر الأول

أعلن المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث عقب لقاءه بالرئيس عبدربه منصور هادي أن الأخير شكل لجنة تقوم ببلورة رؤية للمشاورات، ودراسة مقترحات “غريفيث” بشأن السلام في اليمن.

وسيرأس اللجنة أحمد عبيد بن دغر رئيس الوزراء اليمني. وأضاف غريفيث: “الآن مهمتي أنّ أقوم بمفاوضات تسبق أي مفاوضات مباشرة بين الحكومة والحوثيين، ونرى أنّ علينا البدء بذلك سريعاً بسبب الوضع الإنساني في اليمن”.

وتشترط الحكومة اليمنية، الإفراج عن المعتقلين السياسيين والأسرى كشرط لبناء الثقة، إضافة إلى عدم خروج المبادرة على المرجعيات الثلاث المتمثلة بـ(القرار 2216) وهو القرار الذي يدعو الحوثيين للانسحاب من المُدن أولاً، وعودة الحكومة اليمنية إلى صنعاء، المرجعية الثانية وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وهي المبادرة التي تشير إلى الانتقال السلمي للسلطة عام 2012 التي شرعت المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد ومن ضمنها أن الرئيس هادي هو الشرعي بانتخابات فبراير/شباط2012. والمرجعية الثالثة: مخرجات الحوار الوطني وهي المؤتمر الذي استمر أشهراً قبل انتهائه في 2014 وشارك فيه الحوثيون وتم إقرار مسودة دستور ونظام الأٌقاليم خلال تلك الجلسات التي شارك فيها معظم التيارات والأحزاب والجماعات اليمنية.

ويرفض الحوثيون معظم ما ذُكر في المرجعيات الثلاث، ويرفضون الاعتراف بـ”هادي” رئيساً للبلاد.

المؤشر الثاني

بحول منتصف الشهر الجاري فإن وفداً حكومياً سيزور الرياض لدراسة المقترحات الأممية والتشاور بشأنها مع الأمم المتحدة.

كما أن مسؤولاً حوثياً مطلعاً قال لـ”اليمن نت” إن “غريفيث” سلم وفد الحوثيين المتواجد في مسقط مسودة من رؤيته للحل، والتي تشير إلى بنود لبناء الثقة إلى جانب مراحل قبل التفاوض المباشر مع الحكومة اليمنية.

وقال المسؤول إنه خُطَّة جيدة لكن هناك بعض الملاحظات البسيطة.

 

المؤشر الثالث

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكيّة الأسبوع الماضي تقريراً يشير إلى الجهود الأوروبية الخلفية بشأن إقناع إيران بالضغط على الحوثيين من أجل تسوية سياسية في اليمن.

قال دبلوماسي دولي رفيع المستوى يشارك في جهود إنهاء الحرب لـ”واشنطن بوست” إن “إيران كانت متعاونة للغاية” في الأشهر الأخيرة بشأن اليمن.

وتحدث الدبلوماسي شريطة عدم الكشف عن هويته. وقال: إنه ومن أجل مواجهة العقوبات الأمريكيّة التي أعادت فرضها مؤخراً فإن طهران “تتعرض لضغوط لإظهار شيء من اللطف للمجتمع الدولي”.

بشكل عام -يقول الدبلوماسي للصحيفة الأمريكية-، تمثل اليمن بالنسبة لإيران عرضاً جانبياً تستخدمها لإثارة السعوديين الذين تدخلوا في حرب اليمن خوفاً من سعي إيران للحصول على نفوذ إقليمي من خلال الحوثيين.

وقال الدبلوماسي: “أعتقد أن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق بشأن اليمن”.

وأضاف أنه في السابق كان هناك اتفاق مع الطرفين للسماح للأمم المتحدة بإدارة ميناء الحديدة، لكنه لم يصمد لأن الحوثيين أصروا على أنَّ يكونوا المسيطرين على مدينة الحديدة.

مؤشرات أخرى

هناك مؤشرات أخرى تشير إلى احتمال حدوث مشاورات في الوقت القريب، مطلع هذا الشهر أعلن مجلس الأمن الدولي دعمه لجهود “غريفيث” لبدء مشاورات جديدة بين جميع الأطراف.

كما أن توقف التصعيد العسكري للتحالف في الحديدة جاء بحجة افساح المجال لجهود “غريفيث” من أجل التوصل إلى اتفاق.

يحظى غريفيث بدعم من الولايات المتحدة وروسيا، بشكل كبير، من أجل التوصل إلى نهاية للأزمة في اليمن، وتضغط الحالة الإنسانية التي تعتبر أسوء حالة إنسانية في العالم من أجل الإسراع في بدء المشاورات.