The Yemen Logo

الحوثيون بين الهزيمة ومحاولات إنقاذ أممية

الحوثيون بين الهزيمة ومحاولات إنقاذ أممية

اليمن نت - 20:33 17/06/2018

دخلت معركة الحديدة يومها السادس، في وجود انتصارات محققة للجيش اليمني، واندحار مؤكد للمليشيات الحوثية.

وأخذت هذه المعركة مؤخرا منحى آخر بعد المحاولات الأممية لإنقاذها، فالأمم المتحدة كما يبدو لم تقتنع بعد أن الحوثيين جماعة إرهابية، حملت على عاتقها مهمة تدمير اليمن، والتخلص من الشعب اليمني كله، ومن هذا المنطلق فهي لازالت إلى اليوم تسعى لإنقاذها كلما أحكم الجيش اليمني المدعوم من التحالف، والمؤيد بغضب شعبي عارم قبضته عليها.

فقبل أسبوعين زار المسئول الأممي (غريفثت) صنعاء، وكما دخلها خرج منها خالي الوفاض، دون أن يجد تفاهمات من قبل المليشيات، فالتزمت الحوثي، والرفض المطلق؛ ليس للدخول في أي مشاورات للخروج من الأزمة اليمنية، وإنما حتى للقاء (غريفثت) نفسه، والجلوس معه على طاولة واحدة للاستماع لمقترحاته، جعل من الزيارة تلك فاشلة بكل المقاييس، وحمله على الإعلان عن عدم جدوى المشاورات مع الحوثيين.

هدف (غريفثت) من تلك الزيارة حلحلة الأزمة اليمنية، وإحراز تقدم في تقريب وجهات النظر لمشاورات قادمة يبني عليها مستقبلا، ولما تكن بدأت معركة الحديدة بعد.

لكنه سرعان ما عاد من جديد، دون اعتراض أو احتجاج حوثي كما هو الأمر في المرة السابقة، وعلى الرغم من الإعلان المفاجئ لهذه الزيارة إلا أن الحوثيين عملوا على وضع ترتيبات عاجلة للقائه بسيد المليشيات، والتشاور معه مباشرة دون اشتراط أن يكون اللقاء عبر شاشات نقل كعادتهم، فالأمر هذه المرة جد خطير، ومرتبط بحياة وموت المليشيات، هكذا تمثل معركة الحديدة.

وكلاهما (غريفثت) والحوثيون قدروا للوضع قدره، فالمسئول الأممي تكتنفه لهفة أممية لإنقاذ الحوثيين من مغبة الهزيمة المحققة، متخذا من الجانب الإنساني ذريعة لمسعاه المشبوه، والحوثيون كذلك يعلمون أن الحشود التي أحاطت بالحديدة ليست للنزهة، وإنما لانتزاع آخر نفس في حياتهم، ولذلك تنازل السيد للقاء المسئول الأممي الذي كان إلى وقت قريب غير مرغوب فيه.

ولكن، حتى مع هذه التفاهمات الحوثية الأممية إلا أنها تحطمت؛ كما يبدو؛ أمام انتصارات الجيش ونجاحات التحالف والشرعية. فقد نجحت الشرعية والتحالف هذه المرة دبلوماسيا في تحييد قرارات بعض الدول العظمى المساندة للحوثيين، واستمالتهم لصالح خوض معركة الحديدة، في وقت كان الجميع يقف معترضا من أن يتخذ التحالف قرارا منفردا بذلك.

ولذلك سمعنا استعداد فرنسا للمشاركة في نزع الألغام الحوثية التي فرشت بها السهول والجبال، والقرى والمدن اليمنية، دون رادع ديني أو إنساني.

وهذا الأمر نفسه حمل الإدارة الأمريكية والسياسة البريطانية على تبني مواقف أقل ما يقال عنها داعمة للتحالف والشرعية في خوض معركة الحديدة.

وتبقى الأمم المتحدة وحدها التي تتبنى عملية إنقاذ المليشيات الحوثية، وهي بذلك تكون الجهة الدولية الوحيدة التي تقف داعمة لإرهاب الشعوب، وتعمل جاهدة على إنقاذ الإرهابيين، في الوقت الذي يفترض فيها أن تكون هي الجهة الدولية التي تحارب الإرهاب والإرهابيين، وتنتصر للشعوب منهم.

فبينما أعلن الجيش الوطني سيطرته على مطار الحديدة الدولي، وتوجهه لقطع طريقي الحديدة - صنعاء والحديدة - تعز، يظل (غريفثت) يبحث في صنعاء سبل إنقاذ الحوثيين من الهزيمة.

فلو قلنا؛ تجوزا؛ أن (غريفثت) توصل إلى إقناع الحوثيين بالإنسحاب من الحديدة حسب بعض المواقع التي أكدت تمكن الأخير من التوصل لاتفاق مع زعيم جماعة الحوثي لتسليم ميناء الحديدة دون قتال والانسحاب من عاصمة المحافظة، وإذا قلنا أن الشرعية والتحالف قبلوا كذلك بشرطي الحوثيين بأن تتسلم الأمم المتحدة إدارة الميناء، مقابل وقف عملية النصر الذهبي، فإن غريفثت نفسه لايستطيع ضمان وفاء الحوثيين بوعودهم.

فمنذ سنتين والتحالف والشرعية يطلقان نداءاتهما للأمم المتحدة باستلام إدارة ميناء الحديدة لتأمين المساعدات الإنسانية ومنع تهريب الأسلحة الإيرانية، وفي كل مرة تصطدم مطالباتهما بجدار الصد والرفض الأممي من جهة، والحوثي من جهة أخرى، حتى إذا ما اقتربت قوات الجيش صوب تحرير الحديدة ظهرت الأمم المتحدة تتباكى عليهم، وتتبنى حلا تمسك من خلاله إدارة الميناء!وبذلك تكون الأمم المتحدة في اليمن جزءا من المشكلة وليست جزءا من الحل.

فالشعب اليمني كله قد ضاق ذرعا بجرائم الحوثيين، ويرنو إلى اللحظة التي يدفن فيها آخر مليشاوي حوثي، ليتنفس بعد ذلك الصعداء، ويحيا حياته الطبيعية، لايعكر صفوها تسلط طائفي أو استعباد سلالي مقيت، وإذا ما استمرت الأمم المتحدة في حماية الإرهاب الحوثي فإنها بذلك ستقف أمام إرادة الشعب وتطلعاته.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram