الحرب و”انقلاب عدن” تقتل فرحة اليمنيين ب”عيد الأضحى” (تقرير خاص)

اليمن نت- تقرير خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أغسطس 12, 2019

كاد عيد الأضحى هذا العام أن يكون مختلفا عن سنوات الحرب الماضية، بسبب تحسن الأوضاع في بعض المحافظات التي أصبح فيها بعض الاستقرار.

لكن الأحداث الأخيرة بالعاصمة المؤقتة عدن التي انتهت بانقلاب على الشرعية، نفذه ما يعرف بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” وبدعم من الإمارات العربية المتحدة، سرقت فرحة المواطنين في اليمن.

قدرنا الحزن

بدأت قبل أيام من العيد إحسان منصور بالاستعداد لهذه المناسبة الدينية المهمة بالنسبة للمسلمين، وقامت بشراء الحاجيات اللازمة لها.

تقول لـ”اليمن نت” كنت أعتقد أن العيد هذا العام سيكون مختلفا هنا بتعز، بعد أن أصبحت الحياة أسهل من قبل بعد أن شهدت المحافظة بعض الاستقرار في المناطق التابعة للحكومة.

لكن الفرحة لدى إحسان تحولت إلى خيبة أمل بعد الاضطراب الذي شهدته عدن، وجعلها تشعر بالخوف من القادم بعد أن ذاقت سنوات من المعاناة منذ دخول الحوثيين تعز مطلع 2015.

تذكر إحسان أنها أصبحت مع هذا الوضع غير المستقر، تخشى من عدم تسليم الرواتب للمعلمين كما حدث من قبل لأشهر طويلة.

وتضيف كان لدي آنذاك بعض المدخرات، لكن اليوم لم يعد لدينا شيئا فأنا وزوجي بالكاد كنا نستطيع تصريف أمورنا برواتبنا كمعلمين الذي لا يتجاوز مائة وعشرون دولارا وأحيانا أقل بحسب الدرجة الوظيفة.

غلاء معيشي

بينما يشكو جلال القادري من الغلاء الفاحش، الذي جعل ما يحصل عليه من عمله كسائق باص أجرة لا يكفيه وأسرته.

يوضح لـ”اليمن نت” أنه لم يتمكن من شراء ملابس جديدة للعيد لأبنائه، وأخبرهم أن عليهم لبس الثياب التي أخذها لهم من التخفيضات في عيد الفطر.

أما عن الأضحية فأكد عجزه عن شرائها بسبب ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وتجاوز سعر بعض الأغنام المائتين ألف ريال قرابة 400 دولار.

ويستطرد القادري ليس بوسعي حتى شراء كيلو من اللحم فسعره أيضا مرتفع، واكتفيت بدجاجة أكلتها في أول أيام العيد مع أبنائي.

وتطرق كذلك إلى وجود كثير من الجوعى الذين لا يستطيعون الحصول حتى على رغيف واحد، مؤكدا “نحن في نعمة والحمد لله على الأقل قادرين أن نعمل ونطعم أسرنا ولو باليسير”.

نزوح وخوف

أما العيد بالنسبة لعبدالله محمد ناجي وأسرته فقد كان أكثر حزنا، فهو ينتمي إلى محافظة إب، لكنه يعيش في العاصمة المؤقتة عدن منذ أكثر من عشر سنوات.

أدت الأحداث المضطربة بعدن إلى نزوحه إلى منزل صديق لهم من الجنوب، بعد أن تعرض بعض جيرانهم للطرد من منازلهم بسبب الأحداث الأخيرة.

جعل هذا ناجي يعيش في خوف على أبنائه خشية تعرضهم للأذى أو الترحيل، ونسي معه العيد الذي كان يفرح بقدومه كونه مناسبة تسمح له بالالتقاء بأفراد أسرته الذين يزورون عدن، كما يروي لـ”اليمن نت”.

واختتم حديثه بالقول: أي عيد ونحن نتقاتل بهذا الشكل، وحياتنا مهددة في كل لحظة، فضلا عن عدم الاستقرار الذي نشعر به، والمستقبل المجهول الذي نعيشه.