The Yemen Logo

الحرب اليمنية تدخل عامها الخامس.. مقتل عشرات الآلاف وأزمة إنسانية مروعة (تقرير)

الحرب اليمنية تدخل عامها الخامس.. مقتل عشرات الآلاف وأزمة إنسانية مروعة (تقرير)

اليمن نت - 23:12 24/03/2019

تستمر الحرب في البلاد في التهام الكثير من مواطنيها، وقُـتل عشرات الآلاف في الحرب ثلثهم من المدنيين؛ ودخلت الحرب عامها الخامس.

وفي 26 آذار/مارس 2015، أطلقت السعودية على رأس تحالف من دول عربية وإسلامية عملية "عاصفة الحزم" لدعم الشرعية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على مناطق واسعة في البلاد.

وبعد أربع سنوات فشل التحالف في إعادة الشرعية اليمنية، وتحولت البلاد إلى صراع نفوذ بين قطبي التحالف الإمارات والسعودية.

ومع الضريبة الكبيرة للحرب التي دفعها سكان اليمن لا يبدو أن هناك أفق لنهاية الحرب في البلاد.

اتفاق سيء

ويبدو أن الاتفاق الإنساني الأخير بين الحوثيين والحكومة اليمنية الذي حدث في ديسمبر/كانون الأول الماضي في ستوكهولم، سيبقى يتأرجح دون تنفيذ أو إعلان فشله.

وأثار الاتفاق آمالا لدى اليمنيين بالتوصّل إلى اتفاق سلام شامل في وقت قصير، خصوصا في ظل الضغوط الأميركية والدولية التي تعرّضت لها السعودية على خلفية قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بعدم تنفيذ اتفاق الحديدة الذي يقضي بالانسحاب من المدينة والموانئ. ومن الواضح أن جماعة الحوثيين تتهرب من التنفيذ، فيما القوات الحكومية المدعومة من الإمارات في تخوم المدينة غائبة.

وقالت المحلّلة في "مجموعة الأزمات الدولية" إليزابيث ديكنسون لوكالة فرانس برس "تحقّق اختراق في السويد، لكنه كان في الحقيقة معنويا". ورأت ان الاتفاق يواجه "تأجيلا وعقبات وتراجعا"، وتطبيقه على الأرض "لم يكن سهلا أو سريعا"، إلا انه لم يمت بعد ، وبموجب الاتفاق، أوقفت القوات الحكومية حملتها العسكرية للسيطرة على مدينة الحديدة بعدما دخلتها من جهتي الشرق والجنوب في تشرين الثاني/نوفمبر لأول مرة منذ سيطرة المتمردين عليها في 2014.

الوضع الإنساني

وتسبب النزاع بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، التي تقول إن نحو 22 مليون يمني (ثلاثة أرباع عدد السكان) في وضع صعب إذ يحتاجون إلى مساعدة غذائية، وبينهم حوالى 14 مليونا نصفهم من الأطفال يواجهون خطر المجاعة.

أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في فبراير/ شباط 2019 أن تقديراته تشير إلى أن "80% من السكان، أي نحو 24 مليون شخص، بحاجة إلى مساعدة غذائية أو حماية، بينهم 14.3 مليون شخص بشكل عاجل".

وقال إن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة أو حماية بشكل عاجل ارتفع بنسبة 27 % مقارنة بالعدد ذاته في العام الماضي، مشيرا إلى أن "ثلثي المناطق دخلت مرحلة ما قبل المجاعة".

ونقل المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور أحمد المنظري مشاهد قاتمة عن أحوال المستشفيات والمرافق الصحية في اليمن، بعد زيارات ميدانية قام بها في مدينتي عدن وصنعاء.

وقال بيان صحفي أصدره المدير الإقليمي للمنظمة، يوم السبت، إنه شاهد تعرض المدنيين المحاصرين في هذه الأزمة لأشكال من المعاناة والمرض والموت، وأنه رأى في المستشفيات "أطفالاً وحديثي ولادة يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم وأمراض القلب والفشل الكلوي والالتهاب الرئوي وغيرها من الأمراض المهددة للحياة."

أما منظمة "العمل ضد الجوع" فقالت إن 16 مليون شخص في اليمن يفتقرون إلى المياه والصرف الصحي والرعاية الطبية الأساسية، كما أغلقت 50% من العيادات في اليمن ولا يستطيع أكثر من 70% الحصول على إمدادات منتظمة من الأدوية.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تسبب وباء الكوليرا، الذي اجتاح اليمن، في مقتل أكثر من 2500 شخص منذ أبريل/ نيسان 2017. وتم الإبلاغ عن الاشتباه بإصابة نحو 1.2 مليون حالة.

وكشف تقرير حقوقي أن 75% من إجمالي المرافق التعليمية باليمن تم إغلاقها وحرمان قرابة مليوني طالب يمني من مواصلة تعليمهم.

وأوضح التقرير الذي أشهرته الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن (1477) مرفقا تعليميا تضررت جراء الحرب الدائرة في اليمن خلال أكثر من عام حيث تم تدمير (748) مرفقا تعليميا منها (161) مرفقا دمرت بشكل كلي فضلا عن نهب أثاث وتجهيزات (101) مرفق تعليمي في 17 محافظة يمنية، منوها بقيام مسلحي جماعة الحوثي الانقلابية بمداهمة واحتلال (352) مدرسة وجامعة وكلية ومعهداً (حكوميا وخاصا) منذ بداية الحرب في اليمن وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، كما رصد الفريق التابع للشبكة اليمنية تحويل قرابة (276) مدرسة إلى مخيمات لإيواء النازحين.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram