The Yemen Logo

التين الشوكي باليمن.. فاكهة صحية وفرصة عمل موسمية

التين الشوكي باليمن.. فاكهة صحية وفرصة عمل موسمية

اليمن نت - خاص - 10:52 31/07/2022

اليمن نت ـ فارس محمد

في مطلع كل صباح ينطلق "خالد أمين" مع مئات من شباب العاصمة صنعاء إلى التلال القاحلة في الضواحي الجنوبية الشرقية للمدينة، لجمع ثمرة التين الشوكي المعروفة محليا باسم "البلس" وبيعها عبر عربياتهم اليدوية المتنقلة في أسواق المدينة لتوفير بعض النقود لمقاومة ظروف المعيشة الصعبة لأسرهم.

خالد (25 عاما) ظل شهورا عاطلا عن العمل مع بحث مضن في المحالّ التجارية والمطاعم والأسواق الشعبية للمدينة، ليجد بعدها ضالته في هذه المهنة الموسمية.

يقول خالد لـ "اليمن نت" أجد في هذا الموسم، فرصة للعمل نظل ننتظرها طوال العام، لتوفير متطلبات أسرتي مع شُحت فرص العمل في البلاد وارتفاع الأسعار.

وأضاف كثفت الحرب في البلاد ندرة فرص العمل، فلم تجد من سبيل للعمل إلا في هذه المهنة، وهي مهنة متعبة ولا توفر كثير من المال لكنها المهنة المتاحة.

ويلجا الكثير من الشباب إلى جنى هذه الفاكهة الموسمية لبيعها على عربات متنقله، في الشوارع لكسب لقمة العيش لعائلتهم بعد أن تسببت الحرب في فقدان الأعمال وارتفاع ظاهرة الفقر والبطالة بين أوساط المواطنين.

وأدت الحرب في اليمن إلى تحول الكثير من المزارعين إلى زراعة هذا النوع من النباتات الصحراوية في مزارعهم كونها تتميز بمقاومتها الفائقة للجفاف وسهولة زراعتها وتحقيقها دخلا جيدا لأنها تنمو بسرعة ولا تحتاج إلى الكثير من الري والرعاية

وتعد فاكهة التين الشوكي من ضمن الفواكه الأكثر مبيعا وانتشارا في السوق المحلية بما تتمتع به من طعم لذيذ فظلا عن فوائدها الصحية والغذائية وتنتمي لعائلة الصباريات وتزرع في الجبال والسهول والهضاب في اليمنية وتعد من ارخص الفواكه الموجودة في السوق اليمنية وتعد في متناول كل المواطنين حيث اصطبحت تدعى بـ "فاكهة الفقراء"

فرصه عمل موسمية

وتعد ثمره التين أو كما يسميها اليمنيون بـ "البلس" من الفواكه كثيره الانتشار في البلاد حتى اصبح العمل في بيعها فرصه لآلاف الشباب العاطلين عن العمل الذين تضج بهم شوارع صنعاء والمدن اليمنية الاخرى

وتجد شباب وأطفال يجيبون الشوارع والطرقات، ويقفون امام المؤسسات الحكومية والمتنزهات والحدائق والمدارس ومداخل الحارات والأسواق الشعبية بعربياتهم اليدوية بحثا عن زبون محتمل.

وبحسب بيانات الإحصاء الزراعي فإن التين الشوكي يوفر ما يزيد عن 15 ألف فرصة عمل موسميه فظلا عن الباعة الدائمين والذي تشير التقديرات أن عددهم في العاصمة صنعاء وحدها يصل إلى 20 ألفا في مجال البيع والتسويق.

ويزداد الوضع سوءا يوما بعد يوم في اليمن مما أجبر الملايين من اليمنيين على البحث عن أي فرصة عمل بأجر يومي.

فوائد صحيه وغذائية

تحظى ثمار التين الشوكي بإقبال متزايد من قبل المستهلكين الذين يحرصون على الاستفادة من قيمتها الغذائية وما تتميز به من مذاق فريد ونكهته المميزة

وتصنف عددا من الدراسات زراعة التين الشوكي في اليمن ضمن الزراعة الآمنة والعضوية الخالية من المبيدات والتدخلات الكيميائية وتعتبر فاكهة أمنه وطبيعية وغنية بالفيتامينات ويحتوي على عناصر غذائية أبرزها: البوتاسيوم، والصوديوم، والكالسيوم، والمنجنيز، والفسفور، والحديد، والنحاس، والزنك، والمحتويات الغذائية فظلا عن كونها من المواد الملينة المساعدة على الهضم.

وتستخدم القشرة الخارجية لثمار التين الشوكي في بعض الصناعات المهمة مثل السكريات لاحتوائها على نسبة من السكر تصل إلى 10 % ويمكن استخدامها في إنتاج الجلسرين والخل.

وتشكل زراعة التين الشوكي عائدا اقتصاديا وتكلفة إنتاجية قليلة بالإضافة إلى أنها أشجار تصنف من الزراعات النشطة والتي تتحمل ظروف البيئة الجافة ويمكن زراعتها في ظروف التربة الفقيرة والأراضي الرملية ذات الموارد المائية المحدودة

واعتبرت منظمة "الفاو" التين الشوكي جزأ لا يتجزأ من أنظمة الزراعة المستدامة التي يعول عليها للعناية بالماشية وتنميه الثروة الحيوانية التي تمثل مصدرا هاما للأمن الغذائي.

وذكرت بيانات الإحصاء الزراعي أن اليمن تنتج من ثمره التين الشوكي بلغت أكثر من 4 آلاف و 875طنا من مساحة مزروعة قدرها 485 هكتارا.

وفي عام 2014م بدأت أولى محاولات تصدير التين الشوكي اليمني في العديد من الدول العربية غير أن التصدير توقف في 2015م بسبب ظروف الحرب في البلاد

وتوقع باحثون ومهندسون زراعيون تحسن انتاجيه هذه الثمار واتباع رقعتها الزراعية نتيجة الإقبال الواسع عليها وعلى بيعها وتسويقها من قبل المواطنين وامتهان هذه الحرفة لتلبيه وتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

سادت حالة من الحزن والاستياء القطاعَ الطبي في مصر بعد وفاة الطبيب الشاب "نبيل عادل سيدار" -وهو طبيب جراحة مقيم- إثر إصابته. . .

شددت على أهمية أخذ الاعتبار المتجدد باتخاذ إجراءات مبكرة ضد الفيضانات على جميع المستويات كونها مسألة عاجلة.

جاء ذلك في حديثه مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في العاصمة الأردنية عمان.

غادرت، اليوم الثلاثاء، أول سفينة تابعة للأمم المتحدة لنقل الحبوب الأوكرانية ميناء بيفديني في جنوب أوكرانيا، متّجهة إلى إفريقيا. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram