التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مياه الخليج.. الحرب أم التفاوض؟!

اليمن نت -تقرير
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: مايو 25, 2019

تتجه الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج نحو مواجهة مع إيران في ممر مائي متنازع عليه يمر عبره 20٪ من النفط العالمي القابل للتداول يوميًا.

وتسعى واشنطن إلى المزيد من تشديد العقوبات على إيران في الوقت الذي يستمر فيه تردي العلاقات في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وتريد إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي من جديد لوقف نفوذ إيران في المنطقة وعقوبات أكبر عليها في حال المخالفة.

واستدعى الرئيس الأمريكي التهديد الذي تشكله إيران لإعلان حالة طوارئ وطنية ترتبط بالأمن ليقر بيع أسلحة بمليارات الدولارات للسعودية والإمارات العربية المتحدة وبلدان أخرى دون موافقة الكونجرس.

أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة إرسال 1500 جندي إلى الشرق الأوسط واصفة القرار بأنه يهدف لتعزيز الدفاعات في وجه إيران وذلك بعدما اتهمت الحرس الثوري الإيراني بالمسؤولية المباشرة في الهجوم على ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات هذا الشهر.

والقوة المعلن إرسالها قليلة العديد نسبيا مقارنة بنحو 70 ألف جندي أمريكي ينتشرون حاليا في منطقة تمتد من مصر وحتى أفغانستان. وعلاوة على ذلك، فإن نحو 600 من الجنود المعلن عنهم موجودون بالفعل في المنطقة لإدارة صواريخ باتريوت وسيتم تمديد بقاؤهم.

ورداً على ذلك قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم السبت إن قرار الولايات المتحدة مسألة “خطيرة للغاية على السلام الدولي”.

وقال ظريف لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء إن “الأمریکیین صرحوا بمثل هذه المزاعم لتبریر سیاساتهم العدائیة وإثارة التوتر فی الخلیج”.

وأضاف “الوجود الأمريكي المتزايد في منطقتنا خطير للغاية ويهدد السلام والأمن الدوليين ويتعين مواجهته”.

تحذير باكستاني

حذر رئيس وزراء باكستان عمران خان من خطر اندلاع صراع في المنطقة وجاء التحذير عقب زيارة لإسلام اباد قام بها وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في وقت تصاعدت فيه التوترات بين واشنطن وطهران.

وزادت المشاكل بين إيران والولايات المتحدة، وهي مؤيد قوي للسعودية التي تنافس إيران على النفوذ في المنطقة، في أعقاب هجمات على ناقلات نفط في الخليج هذا الشهر ألقت واشنطن باللائمة فيها على إيران.

ونأت طهران بنفسها عن الهجمات لكن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات و1500 جندي إضافيين إلى الخليج مما أثار مخاوف من اندلاع صراع في المنطقة المضطربة.

وقال خان الذي يسعى لتحسين علاقات باكستان المتوترة مع إيران المجاورة إنه يشعر بالقلق إزاء “التوترات المتصاعدة في الخليج”. لكنه لم يذكر السعودية أو الولايات المتحدة على وجه التحديد.

 

 

وعيد إيراني

نقلت وكالة ميزان للأنباء يوم السبت عن مسؤول عسكري إيراني كبير قوله إن بوسع إيران أن تغرق السفن الحربية التي ترسلها الولايات المتحدة إلى منطقة الخليج باستخدام صواريخ و”أسلحة سرية”.

وقال الجنرال مرتضى قرباني مستشار القيادة العسكرية الإيرانية لوكالة ميزان “أمريكا… قررت إرسال سفينتين حربيتين للمنطقة. فإن هما ارتكبتا أقل حماقة، فسنلقي بهاتين السفينتين إلى قاع البحر بطواقمهما وطائراتهما باستخدام صاروخين أو سلاحين سريين جديدين”.

ويقول خبراء غربيون إن إيران تبالغ عادة في قدرات أسلحتها وإن كانت هناك مخاوف إزاء برنامجها الصاروخي وبخاصة الصواريخ الباليستية الطويلة المدى.

اتهام أمريكي

وصف الأميرال مايكل جيلداي مدير الأركان المشتركة معلومات أمريكية تتحدث عن “حملة” إيرانية جديدة تستخدم تكتيكات قديمة وتمتد من العراق إلى اليمن وإلى مياه مضيق هرمز وهو ممر بحري حيوي لتجارة النفط العالمية.

واتهم جيلداي الحرس الثوري الإيراني بالمسؤولية المباشرة عن هجمات على ناقلات نفط قبالة الإمارات هذا الشهر في مؤشر على ما قد تنتهي إليه تحقيقات جارية حاليا بشأن الحادث.

وقال جيلداي “نحن ننسب الهجوم على الملاحة في الفجيرة إلى الحرس الثوري الإيراني” مضيفا أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) خلصت إلى أن الألغام اللاصقة المستخدمة في الهجوم تعود للحرس الثوري. وأحجم عن إيضاح “سبل توصيل” الألغام لأهدافها.

ولم يقدم البنتاجون أي أدلة تدعم زعمه لكنه قال إنه يأمل في رفع السرية عن معلومات تدعم هذا الزعم. ونفت إيران الاتهامات بشكل قاطع، وقالت إن الولايات المتحدة تذهب إلى حافة الهاوية بهذا الانتشار.

 

مخاوف خليجية

وفيما تدفع السعودية نحو حرب مع إيران تخشى دول الخليج الأخرى تحويل مياه الخليج إلى منطقة اشتباكات.

أعلن سناتور أميركي الجمعة أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب “أبلغت الكونغرس رسمياً” بأنها ستبيع أسلحة إلى كلّ من السعودية والإمارات من دون أن تعرض هاتين الصفقتين على الكونغرس الذي يحقّ له في العادة الاعتراض على مثل هذه الصفقات.

وقال السناتور الديموقراطي روبرت منينديز، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، في بيان إنّ الإدارة، وباسم التهديد الإيراني، “أثارت بنداً غامضاً” في القانون لتجاوز الكونغرس وإقرار هذه المبيعات المتعلّقة بذخائر دقيقة التوجيه.

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن مبعيات الأسلحة من أجل مواجهة التهديد الإيراني.