The Yemen Logo

التموضع الإماراتي في تركيا

التموضع الإماراتي في تركيا

اليمن نت - خاص - 22:42 28/11/2021

زيد اللحجي

في زيارة هي الأولى من بداية إعلان الإمارات حربها على الإخوان المسلمين، وصل محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة رسمية، قيل إنها جاءت تلبية لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وخلال الزيارة تم التوقيع فيها على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون بين البلدين، شملت مجالات التجارة والطاقة والبيئة والاستثمار، وأعلنت الإمارات خلالها عن تأسيس صندوق لدعم الاستثمارات في تركيا بقيمة عشرة مليارات دولار أمريكي.

والسؤال هل تمثل زيارة ابن زايد لتركيا نهاية مرحلة القطيعة بين البلدين والتي تعمدتها الإمارات خلال السنوات الماضية في سبيل حربها على الإخوان؟

 لم تتوقف الإمارات عن حربها على الإخوان المسلمين طيلة السنوات الماضية منذ انطلاق الربيع العربي في المنطقة، فقد تولت لوحدها وإلى جانبها من استطاعت ربطهم بأقدامها بدراهمها؛ شن حرب بلا هوادة على الإسلاميين، بل وحتى على الإسلام ذاته، فقد رأت أن تحقيق أهدافها إنما يأتي من بوابة الهجوم والتآمر على الإسلام والمسلمين، فذاك وحده هو من يحفز قادة الصهيونية العالمية (أمريكا وإسرائيل) للرضا عنها، والعمل على تتويجها كقائدة لدول المنطقة.

ولأجل ذلك حاربت إخوان مصر، وإخوان سوريا، وإخوان ليبيا، وإخوان اليمن، وفي طريقها حاولت الإطاحة بإخوان تركيا، وتعاضدت من أجل ذلك مع كل شياطين العالم، غير أن مؤامرتها تلك باءت بالفشل، فتحولت في حربها لإخوان تركيا إلى الحرب الاقتصادية، والحرب الإعلامية التي رأت أنها مجالات ربما تستطيع من خلالهما الوصول لإخوان تركيا والقضاء عليهم، وتمزيق دولتهم كما فعلت مع شقيقاتها الدول العربية، لكن مخططاتها العدائية للإسلام والمسلمين سقطت عند أقدام الأتراك.

في الماضي وصفت الإمارات تركيا بأنها البلد الأخطر على العالم، ولأجل ذلك حرضت الكونجرس الأمريكي على فرض عقوبات على تركيا، ثم عملت على دعم الانقلاب على الرئيس التركي، وساندت قوات سوريا للديمقراطية ووحدات الحماية الكردية في شمال شرق سوريا بالمال والسلاح والتعاون الاستخباراتي لمناوشة تركيا وزعزعة الأمن والسكينة فيها، ثم دعمت اليونان وقبرص ضد توجهات تركيا في البحر المتوسط، وأخيرا ساهمت بشكل خفي في تدهور العملة التركية، وما من فرصة إلا واستغلتها لشيطنة أنقرة، لكن ذلك كله لم يفلح، فقد استطاعت الدولة التركية احتواء تلك الألاعيب، وواجهتها بكل قوة وحزم، فدولة كتركيا لا يمكن أن تؤثر عليها ألاعيب دويلة كالإمارات.

وها هي اليوم بعد أن استنفدت مخططاتها للإطاحة بأردوغان وتدمير تركيا؛ تلهث لنيل الرضا التركي، وتقديم بين يدي استجدائها المليارات الكثيرة،  علها تنال الرضا، وتفلح بالفوز والقرب.

ووفقا للمصطلحات الإماراتية التي تتبعها في حربها الخبيثة على اليمن؛ فإنها اليوم أعادت "تموضعها" من جديد، وما أسهل التموضعات في قاموس السياسة الإماراتية.

 فبينما جاءت إلى اليمن حاملة لواء الحرب على الحوثيين، ومعلنة أن حربها لإيقاف المد الفارسي في المنطقة، حتى عملت على إعادة تموضعها في أحضان طهران، معلنة حميمية العلاقة مع الفرس ومتلذذة بنشوة العلاقة مع الحوثيين، ليصبح الإخوان المسلمون والشعب اليمني بأسره هم الأعداء الحقيقيون لأبوظبي ولا أحد سواهم.

وهكذا عملت مع سوريا، فبينما كان بشار الأسد هو العدو الأكبر في المنطقة وشنت عليه الحرب لسنوات، أعادت تموضعها ليتحول بشار هو قائد سوريا الأول بلا منازع. وهكذا تفعل اليوم مع تركيا.

تموضعات إماراتية خبيثة بإيعاز صهيوني خطير، ينبغي على الأتراك التنبه لها، فإذا عجزت الإمارات سياسيا لإحداث ثغرة في الصف التركي فلا يكن الاقتصاد هو الباب الذي تلج من خلاله الإمارات لتدمير تركيا، فالإمارات لا تتموضع في مكان إلا ويعقبه الخراب والدمار، وماذا يُنتظر من سوسة إذا ما تسللت إلى مخزون طعام؟!

انشر الخبر :

اخر الأخبار

جاء ذلك خلال لقائه اليوم في عدن السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم. . .

وأفاد البيان أنه من المؤكد أن شهر كانون الثاني/يناير سيحطم الأرقام القياسية فيما يتعلق بعدد الضحايا المدنيين.

صادقت المحكمة الاتحادية العراقية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، اليوم الثلاثاء، على إعادة انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا لمجلس. . .

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الثلاثاء، مقتل أكثر من 240 عنصرا من مليشيات الحوثي، وتدمير آليات عسكرية بـ53. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram