The Yemen Logo

التقارب القديم الجديد بين الانتقاليين والحوثيين

التقارب القديم الجديد بين الانتقاليين والحوثيين

اليمن نت - 19:08 08/04/2018

حينما تذكر صنعاء اليوم يذكر معها الحوثيون، وهكذا حينما تذكر عدن يذكر الانتقاليون، وبالحوثيين والانتقاليين يرتبط الدمار والخراب الذي حل بعاصمتي اليمن اللتين لم تر خيرا منذ سيطرتهما على مفاصل الدولة.

لم تكن صنعاء وعدن قط عبر التاريخ عاصمتا طرد أو صد لأبناء اليمن، بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم، وأحزابهم وطوائفهم، فالجميع فيهما يجد الأمن وينعم بالاستقرار، حتى ظهر فيهما طواغيت العصر، وشياطين الإنس، فحولوهما إلى زريبتين محصورتين لمواشيهما، وجعلوا على مداخلهما  كلابا مسعورة، تنهش كل من اقترب منهما من أبناء اليمن وشرفائه.

وكما تتقارب صنعاء وعدن في كونهما ملتقا آمنا لكل اليمنيين، يتقارب الحوثيون والانتقاليون في كونهما عنصري دمار وخراب وسلب ونهب لليمن واليمنيين.

والمتأمل للجرائم المنفذة في كلتا العاصمتين من قبل الحوثيين والانتقاليين لوجدناها متشابهة أشد التشابه، تعكس واحدية المخطط، وواحدية الهدف.

وفي الحقيقة لا يستطيع الانتقاليون نكران العلاقة الوطيدة التي جمعت بعض قياداتهم بالمسئولين الإيرانيين في الضاحية الجنوبية ببيروت قبل انطلاق عاصفة الحزم السعودية، والتي بالتأكيد نتج عنها تنسيق بينهم وبين الحوثيين، استمرت إلى اليوم، حتى في ظل السيطرة الإماراتية الكاملة على قرار الانتقاليين.

ولكن، حتى مع تماهي الانتقاليين مع المال والمخطط الإماراتي إلا أن ثمة علاقة تنسيق وتكامل قوية  بين الانتقاليين والحوثيين،  عكستها أخيرا التصريحات التأييدية المتبادلة بينهما.

وعلى الرغم من التنافر الظاهر بين التبعية القديمة الانتقالية لإيران، والتبعية الجديدة للإمارات؛ إلا أن الملاحظ أن ثمة علاقة وطيدة لازالت تجمع الانتقاليين بالحوثيين، وهو ما أكده سيد الحوثيين في لقائه مع صحيفة الأخبار اللبنانية، حينما قال إن المجلس الانتقالي الجنوبي هو حليف الحوثيين الجديد بدلا من الحرس الجمهوري التابع للرئيس الراحل (صالح).

والسؤال من هو العامل المشترك اليوم والشخص التنسيقي الذي يقرب وجهات النظر الانتقالية الحوثية؟

بذلت إحدى المنظمة اللبنانية التابعة لطهران جهودا كبيرة لإجراء لقاءات تقاربية بين الانتقاليين والحوثيين، وكان من ثمارها ذلك اللقاء الذي تم في جنيف الذي ضم عيدروس النقيب (الانتقالي) ومحمد الشامي (الحوثي).

غير أن لقاءت تلتها في لندن بين لطفي شطارة عن المجلس الانتقالي وغالب مطلق ممثل الحراك الجنوبي التابع للانتقالي في حكومة ابن حبتور الحوثية، والذي نتج عنه تشكيل وفد موحد لإجراء لقاءات مع المسؤولين البريطانيين والأوروبيين، وأظهرت تسريبات تلك اللقاءات عن نوايا الطرفين في تأسيس فريق موحد في المفاوضات المرتقبة مع الشرعية اليمنية. وهنا ظهرت؛ في تقديري؛ الشخصية التي تتولى التقريب بين الانتقاليين والحوثيين.

ويمثل الوزير في حكومة ابن حبتور الحوثية غالب مطلق؛ الذي ينحدر من محافظة الضالع التي ينتمي لها عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي وشلال شايع مدير أمن العاصمة عدن؛ حلقة الوصل بين الحوثيين والانتقاليين، ليس في حكومة بن حبتور الحالية فقط وإنما كان له دور كذلك في حكومة اللجنة الثورية، فهو من يقوم بتوطيد العلاقة التقاربية في المخطط والأهداف بين الطرفين.

ويؤكد مهمة الرجل تلك التنقلات التي يقوم بها بين صنعاء والضالع وعدن بيسر وسهولة، واجتيازه مطار وميناء عدن أثناء سفرياته إلى لندن والعواصم الأوروبي، دون اعتراض من أحد.

وكنتيجة للدور التقريبي الذي يبذله الرجل رأينا كيف ظهر محمد علي الحوثي قبل أشهر ممتطيا مدرعة إماراتية ضمن عدد من المدرعات التي استعرضتها المليشيا في ميدان السبعين بصنعاء، والتي حصلت عليها من بعض عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع.

ولعل ذلك اللقاء الذي تم في العاصمة صنعاء بين ممثلي المجلس الانتقالي والمبعوث الأممي مارتن غريفثت أثناء زيارته لصنعاء، نتيجة حتمية أيضا للمهمة الجبارة التي يقوم بها (مطلق)، والتي ربما استغنى بها غريفثت عن زيارته لعدن التي وصفها بغير الآمنة.

والمأساة الحقيقية أن تلك العلاقة والعمليات التقاربية بين الحوثيين والانتقاليين تتم على مرى ومسمع من التحالف العربي، إن لم يكن بتنسيق وإشراف منه، فالهدف الذي يجمع بينهم جميعا هو القضاء على الشرعية اليمنية وصولا لتقاسم اليمن، أرضها وثرواتها.

ولعل الانقلاب الذي أحدثته قوات الحزام الأمني التابعة للامارات في الضالع على قوات الأمن الحكومية، وتسلمها النقاط الأمنية في المحافظة، هو نوع من تلك العلاقة التنسيقية بين كل الأطراف الناقمة على الشرعية واليمن واليمنيين.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

مليشيا الحوثي صعدت مؤخرا بشكل لافت عمليات قمع النساء والتضييق عليهن عبر عدد من الإجراءات

"من بعدما تدخلوا المفرق؛ حوالي 80 بالمئة من الطريق إسفلت، والباقي فرعي معبّد"؛ هكذا وصف لنا صديقنا الطريق إلى قريته قبل أيام من زفافه، بهدف. . .

منذُ اختطاف زكريا قبل خمسة أعوام مازالت أسرته تنتظر عودته إلى المنزل، لأنها تعرفه كما تعرفه عدن كلها، رجل الخير والبر والإحسان خدوما لمجتمعه ومدينته. 

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، اليوم السبت، إن العام الحالي 2023 سيشهد تدخلات حيوية في مختلف المجالات. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram