التخريب والفوضى. ورقة الإمارات للانتقام من الحكومة وتشتيت جهودها الضعيفة في تطبيع الحياة

اليمن نت -تقرير خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أكتوبر 6, 2019

عقب فشل ما يعرف بـ “المجلس الانتقالي” في التوسع إلى المحافظات الجنوبية الأخرى انطلاقا من شبوة، بدأ التخريب والفوضى يطال تلك المناطق بشكل لافت.

شهدت محافظة أرخبيل سقطرى اضطرابات عديدة طوال الأشهر الماضية، انتهت بمحاولة تنفيذ مليشيات الانتقالي وبدعم من المندوب الإماراتي في الجزيرة خلفان المزروعي، انقلابا على الشرعية هناك، وذلك باقتحامها لمقرات أمنية.

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي، أقال مدير أمن سقطرى أحمد الرجدهي، وتعيين فايز طاحس خلفا له، الذي تمكن من إفشال مخططات الانتقالي في المحافظة التي تريد الإمارات تكرار سيناريو عدن فيها.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصدر محلي في محافظة سقطرى، إن وساطة قادها ضباط في التحالف العربي أفضت إلى مسودة اتفاق بين محافظ المحافظة رمزي محروس، وقوات الحزام التابع للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.

أما شبوة فتعيش حالة غليان منذ أن تمكنت من كسر تمدد مليشيات الانتقالي شرقا، فقد اعتبر مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية بشبوة مؤخرا، دعوات الفتنة والعنف تحت ستار التظاهر الظلمي في عزان، بأنه استمرار لأعمال المليشيات في مخططها لزعزعة أمن المحافظة.

وحمل المصدر الأمني ميليشيا النخبة المدعومة إماراتياً المسؤولية عن تداعياته، مؤكداً التعامل مع كل دعوة للفوضى بما يحول دون تنفيذ مخططات إرباك الأمن في شبوة. جاء ذلك عقب تعرض نقاط أمنية حكومية لاستفزاز مستمر من قِبل قوات الانتقالي.

ويتحدث بعض المسؤولين الحكوميين بينهم وزير النقل صالح الجبواني، بأن شبوة ستكون مقرا للحكومة حتى تحرير عدن. كما تم إعادة تأهيل مطار عتق بالمحافظة.

إضعاف الشرعية

في تفسيره للجوء الإمارات وأدواتها في اليمن إلى العنف والفوضى في المحافظات، قال الإعلامي عبد الرقيب الأبارة إن حالة الهدوء تزعج أبوظبي التي اعتادت على العنف وتغذية الصراعات بين اليمنيين. لافتا إلى أنه وبرغم مكاسبها بعدن إلا أنها لا تنفك عن نقل المعركة إلى مناطق أخرى لن تكون أولها سقطرى ولن تكون آخرها التربة بتعز، حسب تعبيره.

ورأى في تصريحه لـ”اليمن نت” أن محاولات نقل الصراع لمناطق جديدة، يضعف من سلطة الشرعية ويشتت جهودها الضعيفة في تطبيع الحياة، وهو ما تسعى له الإمارات.

وحذر من خطورة استمرار الشرعية في تجاهل كل ممارسات الإمارات، وعدم مواجهتها، كونها ستجد نفسها كليا خارج المشهد.

ولا يبدو للأبارة أن الشرعية تمتلك مفاتيح المواجهة مع الإمارات خاصة في ظل ارتهانها الكامل للسعودية، لكنه أكد أنها في حال قررت ذلك قد تنتصر، وإذا لم تستطيع فقد يؤخر ذلك من حالات العبث الذي تمارسه الإمارات في اليمن.

أهداف أخرى للإمارات

وكان المحلل السياسي ياسين التميمي قد أكد في مقاله الخاص بـ”اليمن نت” إن الإمارات مصممة على المضي قدماً في إثارة الفوضى بهدف تمرير ما تعتقد أنه وسيلتها الأنجع للسيطرة على هذا سقطرى.

وأشار إلى جدية مخطط الإمارات الهادف إلى تأسيس سلطة أمنية موازية خارج الشرعية في سقطرى.

وأكد أن إقالة قائد الشرطة وتعيين آخر جديد، لا تشكل خاتمة المطاف مع التهديدات التي تعترض الحكومة الشرعية في سقطرى التي تُعد أهم مناطق النفوذ والسيادة اليمنية فيما وراء البحار، لافتا إلى استقطاب قادة عسكريين خلال السنوات الماضية ليكونوا جزءا من مخطط الاستحواذ على الأرخبيل.

واعتبر قيام أبو ظبي بتشغيل خط جوي مع سقطرى، وإنشاء شركة للهاتف النقال، مؤشرات خطيرة على نواياها السيئة تجاه السيادة اليمنية، لكنه قال إن هناك محدودية في التأثير الذي مارسته الإمارات في الجزيرة، ويعود ذلك إلى النزعة الوطنية القوية لأبناء سقطرى وتمسكهم بالهوية اليمنية.

الجدير ذكره أن رئيس لجنة العلاقات العامة الأمريكية السعودية ” سلمان الأنصاري، أكد في تغريدة له في حسابه بتويتر، أن عدم تلبية متمردي “الانتقالي” لمطالبات التحالف ستدفع الأخير إلى ضربهم عسكريا.

كما أن شيخ مشايخ سقطرى عيسى سالم بن ياقوت، قال لصحيفة المونيتور الأمريكية، إن التحالف العربي ظل طريقه في اليمن وأصبح قوة احتلال، وأن اليمنيين سيواجهون “الاحتلال” في سقطرى بالمهرة حتى بالحجارة.