The Yemen Logo

التحالف ينقذ الانتقالي بإعادة الحكومة إلى عدن

التحالف ينقذ الانتقالي بإعادة الحكومة إلى عدن

اليمن نت - خاص - 17:27 18/09/2021

زيد اللحجي

في حادثة ليست بالمستغربة بالنسبة للشرعية اليمنية المحتجزة قسرا في فنادق الرياض؛ أصدر الحاكم الفعلي لليمن "السفير محمد آل جابر" توجيهاته للحكومة الشرعية بالعودة إلى عدن في أسرع وقت ممكن، في عملية استفزازية ليست للحكومة التي تأتمر أصلا بأوامر آل جابر؛ وإنما للشعب اليمني كله الذي لم يعتد على هكذا إهانات، وقد ظهر آل جابر مع المبعوث الأمريكي "تيم ليندر كينغ" وكأنه الممثل الشرعي لليمن وشعب اليمن، يقابل سفراء الدول باسمهم، ويصدر أوامره للحكومة بالتنفيذ الفوري.

وأي غرابة في ذلك؟ فلقد أصبح الرئيس الشرعي ورئيس حكومته ومسؤولو الدولة كلهم مطيعين لأصغر جندي في السعودية منذ أن باعوا وطنهم مقابل الريالات السعودية.

لم تكن دعوة السفير السعودي للحكومة بالعودة من قبيل المخاوف على الشعب اليمني الذي بدأ في الغليان في عدن وبعض المحافظات الجنوبية والشرقية جراء غياب الأمن وانعدام الخدمات وانتشار الفقر والجوع والخوف، وإنما جاءت هذه الدعوة بإيعاز من الإماراتيين الذين بدأت مخاوفهم تتصاعد على مليشياتهم المجلس الانتقالي جراء الهبة الجنوبية التي سئمت الهيمنة الإماراتية والسيطرة الانتقالية.

هذه هي الحقيقة، إذ لم تكن هذه الدعوة سوى إنقاذ للمجلس الانتقالي قبل أن تتم الإطاحة به من الشعب الجنوبي، ولا ضير عند "آل جابر" أن يضحي بحكومة "معين" ويمرغ أنفها التراب مقابل إنقاذ الانتقالي، فمحمد آل جابر؛ وهو يمارس سطوة الحاكم الفعلي على "هادي وحكومته" ينصاع ذليلا أمام توجيهات الشرطي الإماراتي الذي يسيطر على عدن، فالهدف في النهاية لكليهما واحد؛ احتلال اليمن، والعبث بخيراتها، وإغراقها في الفوضى.

وإلا ماذا تعني دعوته للحكومة بالعودة إلى عدن في ظل سيطرة الانتقالي إداريا وعسكريا واقتصاديا؟

يعلم آل جابر أن الحكومة طردت أكثر من مرة من عدن، والرئيس هادي نفسه منع من العودة إلى عدن، ومجلس النواب أيضا منع من عقد اجتماعاته في عدن أو حتى في أي محافظة جنوبية.

كما يعلم آل جابر أيضا أن الحكومة في المرات السابقة التي أجبرت فيه على العودة لم تستطع ممارسة أعمالها في عدن جراء سيطرة الانتقالي على مؤسسات الدولة، وأن المنافذ البرية والبحرية والجوية التي يفترض أن تكون تحت سيطرة الحكومة وترفد من خلالها موازنة الدولة هي الأخرى تحت سيطرة الانتقالي، فكيف له أن يوجه الحكومة بالعودة إلى عدن في وقت وصلت فيه الأوضاع إلى الحضيض؟ ألم يكن من الأجدر به أن يتخذ من هذا الوضع الجديد في الشارع الجنوبي فرصة للضغط على الإمارات والانتقالي بتنفيذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض؟

إن الهدف من عودة الحكومة اليوم هو إنقاذ الانتقالي وليس غير، وإسكات صوت الشعب الذي صرخ عاليا بالمطالبة بطرد التحالف والانتقالي معا، وفي نظر آل جابر فإن الجهة التي يجب أن يلعنها الشعب ويثور عليها، هي الحكومة الشرعية وليس الانتقالي، فالانتقالي صنيعة التحالف ومحمي من قبل الإمارات، أما الحكومة وإن كانت صنيعة التحالف إلا أنها إنما وجدت لتكون "ملطشة" الجميع؛ التحالف والانتقالي والشعب أيضا.

 مسكين هادي وحكومته، كلما بدأت الأوضاع تسير في صالحهم يسارع آل جابر ليجعلها ضدهم، ويحملهم تبعات الفشل، فالأوضاع المأساوية العسكرية والأمنية والاقتصادية التي أوصل الانتقالي المحافظات الجنوبية إليها لم ولن تكون سهلة على الحكومة التصدي لها ومواجهة أعبائها، خاصة وأن آل جابر يريد من الحكومة العودة إلى عدن في ظل استمرار سيطرة الانتقالي أمنيا وعسكريا واقتصاديا وإداريا، ولن تكون عودة الحكومة سوى الشماعة التي يسعى التحالف تعليق الفشل المقصود عليها، وإخراج الانتقالي من الإحراج.

بالتأكيد ستنصاع الحكومة لتوجيهات آل جابر، وستعود للإقامة في قصر معاشيق المحاصر من قوات الانتقالي، وستُمنع من ممارسة مهامها بمباركة التحالف، بل وبإيعاز منه، ثم سيتم تأجيج الشارع عليها وإخراج المظاهرات المطالبة برحيلها، والدفع بالانتقالي من جديد لمحاصرتها وطردها، ليظهر هناك وكأنه المنتصر للشعب، والمنقذ له من حكومة فاشلة، وتعود سيناريوهات الخراب والدمار من جديد، ويبقى التحالف هو المسيطر على المدن والموانئ والجزر والممر المائي كأسوأ محتل عرفته البشرية عبر التاريخ.

هذا ما يريده التحالف، وهذا ما سيكون، وستبقى الحكومة أداة التحالف لتخريب اليمن وتجويع الشعب وتخويفه مادام السياسيون اليمنيون يلعقون أحذية المحتلين ليطعموا بها أنفسهم وأسرهم وذراريهم غير آبهين بالشعب اليمني.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

ويتزامن القصف مع عمليات عسكرية محتدمة تشنّها المليشيا الحوثية عل المحافظة

بشكل متكرر، يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة على مناطق سعودية

كان الجيش أعلن، أمس الثلاثاء، تحرير مواقع عسكرية استراتيجية على أطراف مديرتي الجوبة وحريب

دعا وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان لتكاتف الجميع للحفاظ على المكتسبات الوطنية وترك الخلافات جانباً، والتوحد في خندق واحد لمحاربة من سماهم أعداء الوطن والجمهورية.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram