البيت الأبيض يبرر قراره بعدم معاقبة ولي العهد السعودي بأنه “لا يعاقب القادة الأجانب”

اليمن نت _ ترجمة خاصة

دافع البيت الأبيض، اليوم الأحد، عن قراره بعدم معاقبة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بعد أن ربط تقرير استخباراتي أمريكي بين الأمير الملكي ومقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين باساكي: ”قديماً، وحتى في التاريخ الحديث؛ لم تفرض الإدارات الأمريكية عقوبات على قادة الحكومات الأجنبية التي نرتبط معها بعلاقات دبلوماسية، وحتى التي لا تربطنا بهم أي علاقات”.

وكانت إدارة بايدن، قد أكدت في وقت سابق أنها تراجع العلاقات الأمريكية مع السعودية، وأنها لا تنظر إلى الأمير البالغ من العمر 35 عاماً على أنه الحاكم الفعلي، حيث ستجري العلاقات بين البلدين عن طريق الملك سلمان.

وقالت بساكي: ”نعتقد أن هناك طرقًا أكثر فعالية للتأكد من أن مثل حادثة خاشقجي لن تحدث مرة أخرى، وأيضًا لإفساح المجال للعمل مع السعوديين في المجالات التي يوجد فيها اتفاق متبادل”.

وأشارت إلى أن الإدارة الجديدة لم تخفِ التقرير، وكانت واضحة بأنها ستحاسب المتورطين. بالإضافة إلى الخطوات التي اتخذتها وزارة الخزانة ووزارة الخارجية. لكن الرئيس جو بايدن، قال خلال حملته الانتخابية إنه سيحاسب كبار القادة السعوديين على مقتل خاشقجي، واصفًا قيادة المملكة بـ ”المنبوذة”.

وفرضت وزارة الخزانة يوم الجمعة عقوبات على القوات الأمنية التابعة لولي العهد، والمعروفة باسم قوة التدخل السريع. كما عاقبت النائب السابق لرئيس جهاز المخابرات السعودية، أحمد العسيري، المتهم بإدارة العملية.

وفي الوقت نفسه، فرضت وزارة الخارجية قيودًا على تأشيرات 76 فردًا سعوديًا ”يُعتقد أنهم شاركوا في تهديد المنشقين في الخارج، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر قتل خاشقجي”.

وعندما سُئلت عما إذا كانت إدارة بايدن ستتخذ المزيد من الإجراءات، قالت بساكي إن الولايات المتحدة ستعيد ضبط علاقتها مع السعودية في أعقاب إدارة ترامب.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن بايدن إنهاء الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية في اليمن، والتي تقودها السعودية والإمارات منذ مارس 2015، ضد المتمردين الحوثيين. كما أوقف في الشهر الماضي بيع ذخائر دقيقة التوجيه للسعودية من أجل تقييم انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة.

وتعتبر السعودية الغنية بالنفط أحد أهم شركاء أمريكا الاستراتيجيين، وأكبر مشتر للأسلحة الأمريكية الصنع، وهو ما حمى المملكة من عقوبات انتقامية بسبب اختفاء الصحفي جمال خاشقجي والحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

وطوال فترة رئاسته، غالبًا ما أشار ترامب إلى أهمية علاقة أمريكا بالسعودية، وضغط مرارًا وتكرارًا على الموافقة على إجراءات اقتصادية أو سياسية كبيرة، تدعم الرياض بانتهاك حقوق الإنسان. كما أعلن صراحة وقوفه إلى جانب السعودية في قضية خاشقجي، وقال إن صناعة بلاده العسكرية ستتأثر سلباً إذا فرضت إدارته عقوبات على السعوديين بسبب مقتل خاشقجي.

وقال ترامب في أحد البرنامج التلفزيونية، عندما سُئل عن احتمال منع مبيعات الأسلحة إلى الرياض: ″بوينغ، لوكهيد، ريثيون، لدينا كل هذه الشركات، ولا أريد أن يفقد العمال وظائفهم. لا أريد أن أفقد أمرًا كهذا”. وقال بعد شهر من اختفاء خاشقجي: ”هناك طرق أخرى للعقاب، باستخدام كلام قاسٍ جداً”.

المصدر: قناة (CNBC) الأمريكية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى