The Yemen Logo

"البحر اليمني" هل يشهد تدخلا دوليا!

"البحر اليمني" هل يشهد تدخلا دوليا!

اليمن نت - 16:44 05/01/2022

  محمد اللطيفي

 في الثالث من يناير الجاري (2022)، أعلنت مليشيا الحوثي احتجاز سفينة تحمل العلم الإماراتي، مقدمة رواية تفيد بوجود حمولة أسلحة عسكرية فيها، مع التأكيد على وجود طاقم داخلها يضم جنسيات مختلفة. وقد بدت المليشيا مبتهجة بهذه العملية، حيث قدمتها في وسائل إعلامها، على كونها إنجازا غير مسبوق، لمواجهة ما أسمته "بالعدوان".

تتناقض الرواية الحوثية مع الرواية السعودية، التي قالت في بيان لها باسم "تحالف دعم الشرعية في اليمن": إن السفينة التي تحمل اسم "روابي"، كانت في طريقها من جزيرة سقطرى إلى ميناء جازان، حاملة معدات طبية، تابعة للمستشفى السعودي. واتهم التحالف السعودي الإماراتي الحوثيين باختطاف السفينة، معتبرا ذلك تهديدا للأمن المائي والملاحة الدولية

ليست هذه أول مرة يتم فيها تهديد الملاحة الدولية من قبل مليشيا الحوثي، فقد سبق وأن نفذت المليشيا هجمات عدة على سفن عسكرية في البحر الأحمر، لكن العملية الأخيرة تعد سابقة من نوعها، من حيث اختطاف سفينة مملوكة للتحالف، وهذا الاختطاف خطير بغض النظر عن حمولة السفينة؛ هل هي معدات عسكرية أم طبية.

 يذهب الكثير، إلى أن عملية اختطاف السفينة الخليجية، تعطي استنتاجات سيئة على سمعة السعودية، سواء من حيث فشل تحجيم القدرات العسكرية للحوثيين، أو من حيث إيقاف تنامي النفوذ الإيراني في اليمن، إلا أن حادثة السفينة سلطت الضوء أكثر على سؤال القدرات البحرية للسعودية، إلى درجة تشكيك البعض في كون المملكة لديها الامكانيات الكافية لخوض مواجهة بحرية، خصوصا وأن واشنطن أوقفت منذ مجيئ إدارة بايدن دعمها اللوجستي والعسكري لحرب السعودية في اليمن.

 مع ذلك، فإن محللين، يرون أن حادثة السفينة فيها نوع من الدراما السياسية، فالمملكة تجاهلت عملية الاختطاف ولم تقم بمنع قرصنتها، فحمولتها؛ وفق رواية التحالف، ليست عسكرية، كما أن عملية الاختطاف قد تفيد الرياض في تأليب المجتمع الدولي على طهران وحلفائها الحوثيين في اليمن.

 بتقديري، فانه ليس المهم هل حمولة السفينة معدات عسكرية أم طبية، بل حادثة الاختطاف ذاتها، فهي ليست فقط اعتداء على سمعة السعودية، بل على الأمن التجاري الدولي والملاحة الدولية، ولذا فان السعودية لم تسطع منع عملية الاختطاف، لكنها استثمرتها لصالح بناء قناعة جديدة لدى المجتمع الدولي، بضرورة التوحد معها؛ مرة أخرى، لمواجهة الحوثيين. وهذا ما ظهر من تداعيات التحركات السعودية؛ السياسية والعسكرية، التالية لعملية الاختطاف.

  فالمملكة اعتبرت حادثة على السفينة اعتداء على أمن الممرات المائية ومهددا للتجارة الدولية، طالبت المجتمع الدولي بسرعة وضع حد للتدخلات الإيرانية في اليمن، وسارعت في الوقت نفسه لتنفيذ غارات جوية مكثفة في صنعاء، مستهدفة أماكن عدة، قالت رواية التحالف إنها مخازن أسلحة، منبهة المدنيين من خطورة الاقتراب من تلك الأماكن.

  هل التحركات السعودية الأخيرة، مثل سابقتها، آنية وبناء عل ردة فعل، أم أنها مدروسة وتضع في الإعتبار أخطاء السياسات السابقة للتدخلات في اليمن؟ وهذا الاستفسار معتمد على كون التحركات ضد الحوثيين تأتي في سياق تفاهم حقيقي مع واشنطن التي سارعت إلى ادانة عملية الاختطاف؟ إلا أن السؤال القادم هل سيشهد اليمن تدخلات دولية لتجحيم النفوذ الإيراني تحت مبرر حماية الأمن المائي والملاحة الدولية؟! أم أن البحر في اليمن؛ كما هو البر، ساحة لتصفية نزاعات إقليمية، المجتمع الدولي فيها هو المتفرج.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قال موقع "سبتمبر نت" إن قوات الجيش الوطني، وألوية العمالقة، والمقاومة الشعبية واصلت، اليوم الثلاثاء، تحقيق تقدمات. . .

ويأتي إعلان إمارة رأس الخيمة بعد أشهر من انتشار شائعات حول السماح بأندية القمار في دولة الإمارات رغم أنه نشاط يحرمه الدين الإسلامي.

جاء ذلك خلال لقائه اليوم في عدن السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم. . .

وأفاد البيان أنه من المؤكد أن شهر كانون الثاني/يناير سيحطم الأرقام القياسية فيما يتعلق بعدد الضحايا المدنيين.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram