“الانتقالي” يرفض الانسحاب من عدن ويدعو السعودية للاعتراف بسلطته جنوب اليمن

اليمن نت - متابعة خاصة:
المجال: أخبار التاريخ: أغسطس 14, 2019

رفض المجلس الإنتقالي الجنوبي الإنسحاب من أماكن سيطرته في عدن اليمنية، ودعا المملكة العربية السعودية إلى الاعتراف بسلطته على جنوب اليمن، إذا أرادت كسب الحرب على الحوثيين.

وقال المتحدث باسم المجلس الإنتقالي الجنوبي، صالح النود، إذا أرادت السعودية الفوز في الحرب على الحوثيين فعليها الإعتراف بالمجلس في حكم الجنوب وإدارته حتى في الفترة الانتقالية، حسب تصريح نقلته وكالة رويترز عن النود المقيم في بريطانيا.

وشدد “النود” بأن التخلي عن السيطرة على عدن ليس مطروحا على المائدة في الوقت الحالي، وقال نحن هناك باقون لصون الاستقرار وأوضح أن أحد السبل الممكنة للخروج من المأزق هو تسليم مسؤولية الأمن في الثكنات، لقوات الحزام الأمني وهي الجناح العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي أو شرطة عدن.

وطالب بإخراج جميع عناصر حزب الإصلاح الذي يعد من أركان حكومة هادي، من مراكز النفوذ كلها ومعها أي ساسة ينتمون للشمال، واعتبر أنها ستكون بداية طيبة جدا أن يتم إخراج الإصلاح من الجنوب كله والسماح للجنوبيين بحكم أنفسهم، واضاف نحن نرى أن الإصلاح تغلغل في الحكومة أو سيطر عليها، وأشار بأن الجنوبيين لن يقبلوا بعد الآن بتهميشهم.

وخاطب متحدث الإنفصاليين المدعومين من الإمارات، الأمير السعودي محمد بن سلمان بالقول، (إذا كنت تريد فعلا الانتصار في الحرب فقد كان الجنوبيين شركاء ذوي مصداقية وبرهنوا على أن بإمكانهم التواصل بشكل بناء، لكنهم يحتاجون في المقابل الحفاظ على الجنوب نظيفا من هؤلاء المسؤولين الفاسدين المنتسبين للإصلاح. حد قوله.

وحول إمكانية انفصال جنوب اليمن قال النود أنا لا أحاول تحاشي القول إننا سننفصل لأن هذا احتمال حقيقي الآن، لكنه أكد أن أحد الخيارات هو وجود حكومتين، واحدة في الشمال وأخرى في الجنوب، وشدد أن أي موقع سلطة يجب أن يكون في أيدي الجنوبيين، وأشار مازال بإمكاننا أن نكون جزءا من اليمن ويمكن لهادي أن يظل رئيسا لكن لابد أن يحكم الجنوبيون الجنوب.

وعن عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة اعتبر الرجل بأنها متأخرة كثيرا ومن الضروري أن تلحق بالتطورات، ويجب منح الجنوبيين السلطة لحكم أنفسهم كما يجب أن يتواصل الجنوبيون كشريك كامل في عملية السلام.

وكان الانفصاليون الذين يتمتعون بدعم الإمارات العضو بالتحالف قد سيطروا على عدن المقر المؤقت للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، مطلع الأسبوع الجاري واحتلو القواعد العسكرية التابعة للحكومة وقصر معاشيق الرئاسي.

ويتهم المجلس الانتقالي الجنوبي حزب الإصلاح بالتواطؤ في هجوم صاروخي دام شنه الحوثيون على القوات الجنوبية في وقت سابق هذا الشهر، غير أن الحزب ينفي هذا الاتهام، وقد وعد التحالف العربي بالتحرك عسكريا ضد الانفصاليين إذا لم يخلوا المواقع الحكومية، كما دعت السعودية إلى قمة طارئة حول عدن في مدينة جدة دون تحديد موعد.

لكن “محمد الحضرمي” نائب وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها دوليا، أكد الأربعاء أنهم لن يحضروا ما لم تكف الإمارات عن دعم المقاتلين الانفصاليين في أعقاب ”الانقلاب“، وأضاف أنهم لا يمكنهم الذهاب والاجتماع إذا ظل الانفصاليون يسيطرون على عدن ولم ينسحبوا من المواقع الحكومية، حسب ما نقلت رويترز.

وكشفت أزمة عدن عن خلاف بين السعودية والإمارات التي رددت دعوة من الرياض للحوار بين الطرفين المتحاربين، لكنها لم تطالب القوات الجنوبية التي تمولها وتسلحها بالتنازل عما حققته من مكاسب، وفي يونيو حزيران قلصت الإمارات وجودها في اليمن وتركت خلفها الآلاف من القوات الجنوبية التي سلحتها ودربتها.

وقال مسؤول يمني لرويترز إن سيطرة الانفصاليين على عدن حظيت بموافقة الإمارات وإن هدفها إبعاد قوات حزب الإصلاح، وقال مركز سوفان في نيويورك في إفادة يوم الأربعاء ”يبدو الآن أن أبوظبي تعيد النظر في الحكمة وراء السياسة الخارجية السعودية في ظل (ولي العهد الأمير) محمد بن سلمان والتي لم تحقق انتصارات ملموسة تذكر.

وفي حين تستطيع الإمارات الخروج من اليمن مع الاحتفاظ بنفوذ على القوات الجنوبية فإنه لا يمكن للسعودية الرحيل دون تحييد حركة الحوثي المسلحة على حدودها، وقال مصدر خليجي مطلع على السياسة اليمنية السعوديون أصبحوا بمفردهم، لا أعتقد أنهم يعرفون كيف يخرجون، يجب عليهم الاعتراف بأن حكومة هادي فشلت على مدى خمسة أعوام.

وبلغت الحرب اليمنية مرحلة جمود منذ سنوات وتعرضت السعودية والإمارات لضغوط من الحلفاء الغربيين بما في ذلك الدول الموردة للأسلحة للتحالف وذلك لإنهاء الصراع الذي دفع اليمن إلى حافة المجاعة.