The Yemen Logo

الانتقالي ومحاولة "تدويل" سمعته السيئة!

الانتقالي ومحاولة "تدويل" سمعته السيئة!

اليمن نت - خاص - 18:57 16/07/2021

  محمد اللطيفي

   أحيانا تكون السمعة السيئة مفيدة أكثر من كونها مضرة، ولذا يعمل البعض بشتى الوسائل على تلطيخ اسمه، ربما لأن سوء السمعة، ليس فقط مصدر  رزق، بل أيضا شرط البقاء حيا.. وهذا ما يفسر حرص المليشيات في اليمن على الاستمرار بالأعمال التي تدخل في نطاق الجرائم والانتهاكات، والتباهي بفعلها، وأحيانا تسويقها في باب النضال لأجل القضايا العادلة.

 يمكن النظر لتصرفات المجلس الانتقالي، الذي ارتكب خلال الفترة القريبة، كما هائلا من الانتهاكات المرتبطة بحقوق الإنسان، والخروقات المتصلة باتفاق الرياض (الموقع في نوفمبر 2019)، والتي في مجملها تساهم في تهديد الإطار السياسي لليمن؛ المتمثل بالوحدة اليمنية.

 هذ الانتهاكات وتلك الخروقات، ليست جديدة فهي سلوك دأب المجلس الانتقالي على التمسك به، لكن المثير للاهتمام هو محاولة المجلس تسويق هذا السلوك المشين سياسيا على أنه نضال من أجل القضية الجنوبية، وممارسة طبيعية لحق التعبير عن الرأي، وتنفيذ طوعي لتفاهمات المملكة المبرمة في (2 يوليو 2021)، والتي اعتبرت أعمال الانتقالي مخالفة لاتفاق الرياض.

   لقد وصلنا للمرحلة التي يصر فيها الانتقالي على السير في خطين متناقضين، عسكري وسياسي متعارض مع ما وقع عليه في (نوفمبر 2019)، وإعلامي يؤكد أن ذلك التناقض هو التنفيذ العملي لروح الاتفاق السعودي، ولذا ذهب في ارتكاب ممارسات عدة تتصف بالفوضى والتناقض، منها: الدعوة لإسقاط الحكومة في محافظات (شبوة وحضرموت والمهرة)، وتنفيذ مظاهرات مسلحة لخدمة الفوضى التي حاول خلقها في تلك المحافظات.

  هذه الفوضى المتعمدة، التي خلقها الانتقالي دفعت واشنطن لإدانتها صراحة،  واعتبارها مهددة لأمن اليمن ومقوضة لوحدته، وتجاوز الأمر الإدانة لأعمال الانتقالي إلى الاعتراض على طموحاته الانفصالية، حيث حذرت واشنطن من يقوض وحدة اليمن بالتعرض لرد دولي، وقد لقيت هذه الإدانة تفاعلا من لندن وباريس، اللتين أكدتا رفض كل ما يهدد استقرار اليمن.

  الخطاب الإعلامي للانتقالي، بدأ مرتبكا تجاه التعاطي الدولي مع فوضاه في المناطق الجنوبية، وحاول الدفاع عن نفسه بالمزيد من الممارسات التي تؤكد ما ذهبت إليه حيثيات الإدانة الدولية، فهو يعلن صراحة سعيه لإسقاط الحكومة بهدف بناء ما يسميه "دولة الجنوب"، وفي نفس الوقت يصدر بيانا يرفض فيه الاتهامات الدولية له بكونه مقوض لوحدة اليمن.

 بمعنى أدق، هو ليس مستاء من إدانة أعماله المهددة عمليا للوحدة الجغرافية اليمنية، بل غاضبا من وصفها بأنها تؤدي لانفصال اليمن وتشظيه، مع أنه يرفع مفردة الانفصال نظريا وعمليا منذ أن صُنع في الجنوب برعاية إماراتية وتغاض سعودي. والأمر الملفت أن الانتقالي تجاوز حجمه الطبيعي؛ كحركة متمردة، ومليشيا مسلحة، لدرجة بعثه رسالة لمجلس الأمن؛ حسب ادعائه.

 لقد ظهر الانتقالي، في الرسالة المزعومة، مثالا للعدمية السياسية، حيث لا يمكن تصديق أن مجلس الأمن يستقبل رسائل من حركات تمرد، بالإضافة إلى أن نص الرسالة؛ المنشورة في موقع المجلس، تؤكد تناقضه الصارخ، حيث يدرج مظاهراته المسلحة في شبوة ودعوته لإسقاط الحكومة عسكريا، في إطار حرية التعبير، مع ملاحظة أنه يتهم الحكومة بعرقلة نفسها، والتسبب بمنع عودتها لعدن، وكأن العالم لا يرى خروقاته ولا يسمع تصريحاته.

 الرسالة؛ المذكورة، يمكن وضعها في سياق استدلالي كاشف لخيبة "جنود الإمارات" الذين يستحي منهم حتى الغباء نفسه، فلم يحدث في تاريخ المليشيات وحركات التمرد أن بعثت بوثيقة لمخاطبة مجلس الأمن. ولا يمكن تفسير ذلك إلا في إطار الانفصام النفسي الذي تعيشه قيادات الانتقالي، التي لم تقف عند الابتهاج بسمعتها السيئة، بل تجاوزتها إلى محاولة "تدويلها".

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قال الجيش الوطني، إن قواته خاضت اليوم الإثنين، مواجهات عنيفة ضد المليشيا الانقلابية شرق مدينة تعز، وذلك بعد أسابيع من الهدوء الحذر. . .

وكانت مطالبات حكومية ومحلية وإغاثية قد ناشدت بحماية سقطرى من التدفق غير المشروع إلى الجزيرة عبر تأشيرات إماراتية، خوفاً من تفشي فيروس كورونا. . .

وقتل النازح في مديرية حرض أثناء محاولته جمع الأشجار من إحدى المزارع لإصلاح بيته الذي هدمته الأمطار. . .

أدى تراجع العملة اليمنية بشكل غير مسبوق في تاريخها، إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وسط عجز ملحوظ في وضع حلول لوقف التدهور في بلد يواجه أزمات إنسانية ومعيشية صعبة. والثلاثاء من الأسبوع الماضي، تراجع الريال اليمني إلى مستوى قياسي جديد في المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة، حيث بات سعر الدولار يساوي 1015 ريالا يمنيا. بينما […]

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram