الإمارات تحدد بدء عملية عسكرية في الحديدة خلال ساعات

اليمن نت- وكالات:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: يونيو 12, 2018

حددت الإمارات، إحدى أهم الأعضاء في التحالف المدعوم من الغرب، يوم الثلاثاء موعدا نهائيا للحوثيين الذين تدعمهم إيران للانسحاب من ميناء الحديدة في إطار مفاوضات تقودها الأمم المتحدة أو مواجهة هجوم.

وينتهي يوم الثلاثاء بعد ساعات قليلة من الآن.

وقال وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش إن المهلة المتاحة للأمم المتحدة لإقناع بإخلاء ميناء الحديدة اليمني تنتهي ليل الثلاثاء.

وأضاف قرقاش في مقابلة أجرتها معه صحيفة لو فيجارو الفرنسية “أمهلنا مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتين جريفيث 48 ساعة لإقناع الحوثيين بالانسحاب من ميناء ومدينة الحديدة”.

وأضاف “ننتظر رده. مهلة الثماني والأربعين ساعة تنتهي خلال ليل الثلاثاء والأربعاء”.

ويعد الهجوم على ميناء الحديدة، أهم موانئ اليمن، أكبر معركة على الإطلاق منذ بدء عمليات التحالف قبل ثلاث سنوات.

والحديدة أكبر ميناء في اليمن والوحيد الخاضع لسيطرة الحوثيين ويعد شريان حياة لأغلبية سكان اليمن الذين يعيشون في المناطق التي يحكمها الحوثيون.

الأمم المتحدة

وقالت الأمم المتحدة إنها تقوم بدبلوماسية مكوكية “مكثفة” بين الحوثيين من جانب والسعودية والإمارات اللتين تقودان التحالف من جانب آخر لتجنب الهجوم.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة يعيش 600 ألف شخص في المنطقة وعلى أسوأ تقدير يمكن أن يسفر القتال عن مقتل ما يصل إلى 250 ألفا إلى جانب قطع المساعدات والإمدادات عن الملايين.

وقالت مصادر عسكرية محلية إن مئات المقاتلين اليمنيين ودبابات وإمدادات عسكرية من الإمارات وصلت يوم الاثنين لتعزيز قوات منها إماراتية وسودانية في منطقة الدريهمي الريفية على بعد عشرة كيلومترات جنوبي الحديدة.

وقالت المصادر إن القوات اليمنية المتحالفة مع التحالف بقيادة السعودية، والمؤلفة من انفصاليين من الجنوب ووحدات محلية من السهل الساحلي للبحر الأحمر وكتيبة يقودها ابن أخ الرئيس السابق علي عبد الله صالح، تقدمت وإنها “على أبواب” مطار الحديدة.

وقال دبلوماسي غربي يوم الاثنين “اعتقد أن الإماراتيين قاموا بعمل جيد في طرح براهين مقنعة بشأن السبب في أن عملية (في الحديدة) قد تؤدي في النهاية لترجيح الكفة لصالحهم وفرض ما يكفي من الضغط لجلب الحوثيين إلى الطاولة”.

وأضاف “استعداد الإماراتيين شديد الأهمية في ذلك. قد يكون هذا أهم ما يقلقنا”.

حذرت حكومات أوروبية مانحة جماعات الإغاثة في اليمن يوم السبت من أن هناك “هجوما عسكريا يبدو وشيكا الآن” وفقا لما ورد في رسالة بعثتها لمنظمات دولية.

ونقلت الأمم المتحدة موظفيها الأجانب من الحديدة أمس الاثنين.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأسبوع الماضي إنها سحبت 71 من موظفيها الأجانب من اليمن.

وحذر زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي من أن الجماعة ستهاجم ناقلات النفط في حال الهجوم على الحديدة.

ويقول التحالف إن أحد المبررات الرئيسية لتدخله هو حماية الشحن في البحر الأحمر الذي يمر منه نفط الشرق الأوسط والسلع الآسيوية إلى أوروبا عبر قناة السويس.

تواطؤ أمريكي

اعتبرت مجلة “فورين بوليسي” إن الولايات المتحدة باتت شريكة في الأزمة الإنسانية التي يتعرض لها اليمن خاصة عقب تصريحاتها حول الهجوم المرتقب على الحديدة.

وتقول المجلة إن الإدارة الأمريكية وفي ظل انشغالها بالتحضير لقمة ترامب – كيم، يبدو أنها باتت مستسلمة للعمل العسكري، الذي تعتزم السعودية والإمارات البدء به في الحديدة، وهو ما اعتبرته “مجموعة الأزمات الدولية ” ضوءا أصفر للتحالف من أجل البدء بالهجوم على الحديدة.

وكان مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، قال في مؤتمر صحافي “أوضحنا للإماراتيين رغبتنا بمعالجة المخاوف الأمنية، وأهمية الحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية والتجارية لإنقاذ حياة الناس″، داعياً جميع الأطراف للعمل مع الأمم المتحدة.

هذا التصريح اعتبره خبراء يمثابة تراجع أمريكي عن رفض الهجوم على الحديدة، وهو ما يجعل الولايات المتحدة شريكاً في أي هجوم على هذه المدينة ومينائها الذي بات شريان الحياة الوحيدة لليمن.

مرحلة أكثر تدميراً

قالت مجموعة الأزمات الدولية إن الحرب في اليمن تدخل “مرحلة جديدة أكثر تدميرا” في حال بدأت معركة محتملة في ميناء الحديدة (غربي البلاد) الذي يسيطر عليه الحوثيون، مع تقدم القوات الموالية للحكومة المدعومة من السعودية والإمارات نحو الميناء.

وقالت المجموعة في تقرير لها يوم الثلاثاء، إن المعركة من أجل الحديدة “من المرجح أن تطول وتترك ملايين اليمنيين دون طعام أو وقود أو إمدادات حيوية أخرى” مشيرة إلى أن “القتال سيثني (الأطراف المتحاربة) عن العودة إلى طاولة المفاوضات بدلا من تمكينها. وسيغرق اليمن أكثر فيما هو بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

ودعا التقرير إدارة ترامب إلى “عدم منح الضوء الأخضر لهجوم على الحديدة” مشيرا إلى أن عليها “الضغط على الإمارات لوقف حركة العناصر الخاضعة لسيطرتها”.

وأكد التقرير على ضرورة أن تقوم واشنطن بإقناع التحالف العسكري وشركائه اليمنيين في المشاركة في المفاوضات برعاية الأمم المتحدة.