الأمم المتحدة: خطر الجوع يواجه الفارين من الاشتباكات في مأرب

اليمن نت-غرفة الأخبار

حذرت منظمات الإغاثة الأممية من كارثة إنسانية محتملة في اليمن مع تصاعد الأعمال العدائية واضطرار المدنيين إلى الفرار من القتال في مدينة مأرب وضواحيها، ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى إيجاد ممر آمن للمدنيين الفارّين.

وبحسب المنظمات الإنسانية، أدّت الأعمال العدائية في محافظة مأرب اليمنية إلى نزوح ما لا يقلّ عن 9 آلاف شخص في الأسابيع الأخيرة، ليصل إجمالي عدد النازحين في تلك المنطقة إلى أكثر من 117 ألفا.

وفي تصريحات من جنيف، قال بوريس تشيشيركوف، الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين: “تدعو المفوضية الأطراف المتحاربة ألا تدخر جهدا لحماية السكان العالقين في الصراع وتخفيف التداعيات على المدنيين”.

ويشهد اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم مع استمرار القتال حسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إذ يحتاج أكثر من 20 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية في عموم البلاد، بينهم أكثر من 16 مليونا سيعانون من الجوع هذا العام. وقالت وكالات الإغاثة إنها ستحتاج إلى حوالي 4 مليارات دولار أميركي لمساعدة المحتاجين في اليمن.

وفقا لمفوضية اللاجئين، يعيق تزايد انعدام الأمن إيصال المساعدات إلى المدنيين في مأرب، مع تداعيات كبيرة على الفئات الأكثر ضعفا، ويواجه عدد متزايد من اليمنيين النازحين الآن انعداما حادا في الأمن الغذائي.

وقال تشيشيركوف: “من بين أربعة ملايين نازح في اليمن، ما يقرب من 2.6 مليون شخص على بُعد خطوة واحدة من المجاعة. يلجأ معظم النازحين داخليا إلى مناطق في البلاد تم تقييمها الآن على أنها تعاني من نقص حاد في الغذاء أو ظروف شبيهة بالمجاعة”.

يقيم أكثر من 800 ألف نازح يمني في هذا الجزء من البلاد، معظمهم نزحوا إلى هناك منذ بدء الصراع عام 2015. وقد اضطر بعض النازحين إلى الفرار عدّة مرّات، مما أدّى إلى إجهاد مواردهم الشحيحة وزيادة اعتمادهم على المساعدات الإنسانية.

وقال بوريس تشيشركوف: “إن المواقع الحالية التي تأوي النازحين داخليا مكتظة بالفعل والاستجابة الإنسانية منهكة”.

الحياة تزداد يأسا

وقال الناطق باسم المفوضية: “الحياة في اليمن تزداد يأسا وخطورة يوما بعد يوم. بناء على تقييمات المفوضية، فإن 64% من العائلات النازحة ليس لديها موارد دخل. ويكسب آخرون أقل من 50 دولارا في الشهر لتغطية نفقاتهم”.

وأشار إلى أنه نتيجة لذلك، يقول ثُلثا الأسر إنهم بحاجة إلى اللجوء إلى آليات التأقلم الضارّة لمجرد البقاء على قيد الحياة، على سبيل المثال اضطرارهم إلى تقليل الوجبات أو تفويتها، وإخراج الأطفال من المدرسة، أو عدم السعي للحصول على الرعاية الطبية إذا احتاجوها. البعض ينتهي به المطاف بالتسول أو بيع كل ما يملك، كما أن تزويج الأطفال آخذ في الارتفاع.

تقول السيدة رقية صالح وهي إحدى النازحات: “هذه الأيام إذا تناولنا الفطور، لا يتوفر لنا الطعام للغداء، وقد نتناول العشاء. إذا لم يتوفر المال، فإننا نتحمّل الجوع حتى اليوم التالي. على سبيل المثال، في اليوم الذي لا نتناول فيه الفطور أو الغداء، يذهب زوجي المسكين للبحث عن شيء (لنأكله)، هذا هو وضعنا. أطفالي يقولون لي: يا أمي إننا نتضور جوعا”.

من جانبها، أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلقها بشأن الأعداد المتزايدة من النازحين داخليا في منطقة مأرب. وقال الناطق باسمها، بول ديلان، “تراقب المنظمة الدولية للهجرة بقلق متزايد أعداد النازحين في اليمن، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بالوضع الغذائي المقلق بالفعل هناك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى