الأمم المتحدة تثير غضب اليمنيين مجددا بتقديمها 20 مركبة للحوثيين لإزالة الألغام

اليمن نت - متابعة خاصة:
المجال: أخبار التاريخ: مايو 28, 2019

أثارت الأمم المتحدة موجة جديدة من الجدل في اليمن، بعد إعلانها تقديم 20 مركبة للحوثيين لإزالة الألغام من الحديدة غربي البلاد.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تغريدة على تويتر عبر الصفحة الرسمية لمكتبه في اليمن، إنه سلم، الثلاثاء، 20 سيارة لشريكه المركز التنفيذي لنزع الألغام (خاضع لسيطرة الحوثيين) بهدف دعم الجهود المستمرة في الحديدة من أجل إزالة الألغام.

وأضاف البرنامج أن هذه هي الخطوة الأولى من عمليات الشراء الكبيرة لدعم الأعمال المتعلقة بنزع الألغام في كل من شمالي وجنوبي اليمن، وأن هذه المركبات من شأنها المساعدة في تجهيز العاملين بإزالة الألغام بشكل أفضل وقدرة على العمل في بيئات صعبة.

والأحد الماضي، أعلن البرنامج ذاته أنه بصدد تطهير موانئ الحديدة من المواد القابلة للانفجار لضمان أمان وصول المساعدات الإنسانية لأكثر من 24 مليون يمني في أمسّ الحاجة إليها.

وبحسب تصريحات سابقة لمسؤولين يمنيين، فقد بلغت أعداد الألغام المزروعة في البلاد نحو مليون لغم في مختلف المحافظات، وأدت إلى مقتل وجرح آلاف الأشخاص، منذ بدء الحرب، حسب تقديرات حكومية وحقوقية.

واستغرب ناشطون هذا الدعم الأممي واستهجنوه، فجماعة الحوثي تعد الطرف الوحيد في اليمن الذي قام بزراعة ملايين الألغام فيما لم تقدم الأمم المتحدة هذا الدعم لفرق القوات الحكومية، التي تمكنت من نزع مئات الآلاف من الألغام زرعها الحوثيون في كل المناطق اليمنية التي سيطرو عليها.

وسخر الكاتب والصحفي اليمني “كمال السلامي” من الإعلان، وقال نبارك للحوثيين الدعم الأممي السخي، والذي كان آخره منحهم عشرين سيارة حديثة ومجهزة لنزع الألغام، وأشار في منشور على فيسبوك التقارير الدولية تقول إن الحوثيين زرعوا مئات الآلاف من الألغام، وتسببت في سقوط آلاف الضحايا، ثم يأتي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ليدعم الجماعة بعشرين سيارة لنزع الألغام.

وأكد السلامي أن المملكة العربية السعودية هي الداعم الأبرز للمنظمات الأممية، ما يعني أن هذه المنح المالية والعينية والإغاثية تمولها السعودية، واستهجن قائلا، لم يبقى إلا أن يقوم المبعوث الأممي ومسؤولي المنظمات الأممية باختتام تصريحاتهم وبياناتهم بالصرخة الحوثية.

وقال الناشط اليمني “نشوان قحطان” لم تكتفِ الأمم المتحدة بدعم الحوثي سياسياً، بل دعمتهم ب 20 سيارة مجهود حربي، تحت عنوان مشروع إزالة الألغام في محافظة الحديدة، وأضاف في فيسبوك “الأمم المتحدة تدعم الحوثي بالسيارات ليركب عليها لزراعة أكبر عدد ممكن من الألغام في المحافظات.

وتساءلت الناشطة “أروى أحمد”: الامم المتحدة هل عبيطة أم بتستعبط، سيارات لنزع الالغام ام لزرع الألغام!، وأضافت في تعليقها “تذكرت خيام الأمم المتحدة التي حاصر الحوثي بها صنعاء وأسقط الدولة، وقالت ساخرة (نحن في عالم ولا في الخيال).

وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، ومسلحي جماعة الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014، ومنذ مارس/آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي تقوده السعودية، القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، في حرب خلّفت أزمة إنسانية حادّة هي الأسوأ في العالم، وفقًا لوصف سابق للأمم المتحدة.