الكونجرس يحتشد ضد إدارة ترامب بسبب استخدام السعودية للأسلحة الأمريكية في اليمن (تقرير)

اليمن نت- خاص:

طلب الكونغرس إجراء تحقيق في قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب في مايو/أيار 2019 بالمضي قدما في بيع أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار للسعودية ودول أخرى، متجاوزة عملية المراجعة في الكونغرس عن طريق إعلان الرئيس دونالد ترامب عن حالة طارئة بسبب التوترات مع إيران، من أجل تنفيذ صفقة بيع الأسلحة.

وكان الكونغرس سعى لتجميد مبيعات الأسلحة للسعودية منذ أكتوبر/تشرين الثاني 2018، عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وقد خلصت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أمر بعملية القتل.

 

وقف بيع الأسلحة

وخلص تقرير لهيئة رقابية أن الخارجية الأمريكية لم تقيم المخاطر الانسانية لمبيعات الأسلحة التي اشترتها السعودية.

وذكر التقرير إن تلك الاسلحة التي استخدمتها السعودية في حرب اليمن تسببت في وقوع خسائر كبيرة بين المدنيين.

وقال التقرير إن مبيعات أسلحة بومبيو إلى المملكة العربية السعودية قانونية، لكنها زادت من مخاطر سقوط أبرياء على الرغم من استخدام أسلحة دقيقة وموجهة.

ونوه التقرير أن “مكتب المفتش العام وجد أن الإدارة لم تقيِّم المخاطر بشكل كامل ولا تنفذ تدابير التخفيف لتقليل الخسائر المدنية والمخاوف القانونية المرتبطة بنقل الذخائر الموجهة بدقة PGM المدرجة في شهادة الطوارئ الصادرة في مايو 2019”.

وبعد سنة، حقق المفتش العام السابق لوزارة الخارجية ستيف لينيك في إعلان حالة الطوارئ الذي مكن ترامب من بيع الأسلحة للسعودية وتجاوز الكونغرس، حيث وجّه المشرعون من كلا الحزبين انتقادات للتدخل العسكري للتحالف بقيادة السعودية في اليمن، وما خلّفه من خسائر فادحة في أرواح المدنيين.

وكان ترامب قد أقال بشكل مفاجئ المفتش لينيك في مايو/أيار الماضي تبعا لنصيحة من بومبيو، كما استقال ستيفن أكارد الذي خلف لينيك بصفة قائم بأعمال المفتش أيضا الأسبوع الماضي، بعد أن أنهت مفتشية الوزارة التقرير بشأن صفقة السلاح للرياض.

 

استدعاء

وأعلن وزير الخارجية مايك بومبيو، “حالة الطوارئ” فيما يتعلق بمبيعات أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار إلى المملكة العربية السعودية في مايو/آيار 2019.

ودعا أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين مسؤولًا كبيرًا في وزارة الخارجية لشرح الشهادة التي أدلى بها العام الماضي بشأن الجدول الزمني لإعلان وزير الخارجية مايك بومبيو “حالة الطوارئ” فيما يتعلق بمبيعات أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار إلى المملكة العربية السعودية، والتي تتعارض مع تقرير وزارة الخارجية حيث صدر تقرير مكتب المفتش العام هذا الأسبوع.

وكتب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي إليوت إنجل في رسالة يوم الجمعة “إنه لأمر مزعج للغاية أنه ، بناءً على الحقائق الواردة في تقرير مكتب المفتش العام، يبدو أن هذا ليس ما قلته”.

وكتب إنجل: “إذا كان هذا البيان غير الدقيق من الناحية الواقعية قد تم الإدلاء به عن قصد ، فهذا كذب على الكونجرس ، والكذب على الكونجرس جريمة فيدرالية”. طلب من كلارك كوبر مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية الرد بحلول يوم الاثنين لترتيب مقابلة مكتوبة مع موظفي اللجنة.

وتابع أنجل: “إذا لم تفعل ذلك، فسنضطر إلى التفكير في وسائل أخرى لمعالجة ما يبدو أنه كان شهادتك الزور”. تشمل البدائل المتاحة أمر استدعاء، أو الاتهام بازدراء الكونجرس أو الإحالة إلى وزارة العدل.

وأبلغت إدارة ترامب لجانا بالكونجرس في 24 مايو/ أيار2019 بأنها ستمضي قدما في 22 صفقة عسكرية بقيمة 8.1 مليار دولار مع السعودية والإمارات والأردن، متذرعة بحالة طوارئ متعلقة بإيران، لتتحايل على إجراء متبع منذ زمن يُمكن المشرعين من مراجعة مبيعات الأسلحة الكبرى.

لم يقدم مكتب كوبر أي رد فوري على رسالة إنجل.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الأربعاء إن وزارته التزمت تماما بالقواعد في كل خطواتها في ما يتعلق بمبيعات أسلحة للسعودية عام 2019، وذلك ردا على ما خلص إليه تقرير المفتش العام للخارجية الأميركية من أن الوزارة لم تقيم بشكل كامل مخاطر سقوط ضحايا مدنيين في اليمن، عندما مضت قدما في بيع كمية ضخمة من الذخيرة الدقيقة التوجيه للرياض.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى