The Yemen Logo

"الأزمة الإنسانية" في اليمن تزداد فداحة مع اقتراب القوات من "الحديدة" والكل شركاء فيها

"الأزمة الإنسانية" في اليمن تزداد فداحة مع اقتراب القوات من "الحديدة" والكل شركاء فيها

اليمن نت - 23:27 01/06/2018

تُظهر الصحافة الدولية فداحة الأزمة الإنسانية في اليمن، التي تعتبرها الأمم المتحدة أسوأ أزمة في العالم، فثمانية ملايين مواطن حاليًا على حافة المجاعة؛ بعدما أصبح أهم ميناء فيها هدفًا متكررًا للتحالف السعودي منذ ثلاث سنوات.

وقالت صحيفة وانشنطن بوست: "تتعاظم المخاوف بأزمة إنسانية واسعة في وقت تسعى القوات اليمنية المدعومة من الإمارات والسعودية إلى السيطرة على ميناء الحديدة ومدينته، البالغ سكانها 700 ألف نسمة؛ ويعتبر الميناء نقطة دخول لـ70% من احتياجات اليمنيين، وعلى أميركا ضرورة التوقف عن دعم المشروع السعودي واستخدام نفوذها لإجبارها على التراجع".

وتدخّلت السعودية وحلفاؤها في اليمن منذ ثلاث سنوات بهدف الإطاحة بالحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء، وسرعان ما تحوّل الصراع إلى حرب بالوكالة بين إيران والسعودية، التي تزعم أنّ إيران تزوّد الحوثيين بالأسلحة والصواريخ؛ فتحوّلت حرب اليمن إلى مستنقع من الخراب والدماء، بجانب المقابر الجماعية؛ نتيجة حوادث القتل الجماعي للغارات السعودية والإماراتية، إلى جانب انهيار النظام الصحي وتوقف الإمدادات الغذائية.

وترى صحيفة واشنطن بوست أن السعوديين والمؤيدين لهم في أميركا يؤكدون أنه إذا تمت السيطرة على على ميناء الحديدة فستتحسن إمدادات المواد الغذائية والطبية، إضافة إلى توقف تهريب الأسلحة للحوثيين؛ لكن منظمات الإغاثة ترى أن التحالف إذا نجح في الاستيلاء على المدينة والميناء فالأمر سيستغرق شهورًا لمواظبة الشحن؛ ما يجعل من المستحيل عمليًا مكافحة وباء الكوليرا الذي أصاب بالفعل أكثر من مليون مواطن.

السعودية والإمارات والحوثيين شركاء

وتقول الصحيفة إن التصعيد العسكري لا معنى له؛ خاصة مع غياب فرص الوصول إلى آفاق تسوية سياسية.

 ومن المقرر أن يقدّم مبعوث الأمم المتحدة لليمن «مارتن غريفيث» خطة بشأن محادثات السلام اليمنية إلى مجلس الأمن الشهر المقبل، وأشاد مسؤولون في الأمم المتحدة بالاستعداد الذي أبداه الحوثيون للتفاوض، وعرضوا خطة مفصّلة لوقف إطلاق النار، بما فيها إطلاق الصواريخ على العاصمة السعودية الرياض.

ولفتت أن المشكلة تكمن في السعودية، التي ترفض فكرة التسوبة، بينما يهتم الإماراتيون بتعزيز سيطرتهم على الموانئ اليمنية أكثر من اهتمامهم بإنهاء الحرب؛ ويجب على أميركا التدّخل في هذه النقطة، وأن تضغط على حليفتها السعودية لوقف تصعيدها المتواصل ورفضها لفكرة التسوية.

وتركّز الإدارة الأميركية حاليًا على الملف الإيراني وتتجاهل كليًا الأزمة اليمنية، التي أوشك العالم على نسيانها بدوره. وما يزيد الأمور سوءًا التعهد الأميركي الأخير باستمرار تقديم الدعم للسعودية والإمارات لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة؛ بالرغم من المقاومة الشديدة التي يبديها الكونجرس لذلك. وللأسف أيضًا، تسعى أميركا إلى بيع أسلحة جديدة لحلفائها في المنطقة بملياري دولار؛ بدلًا من السعي إلى إجراء محادثات سلام تشترك فيها السعودية.

عقبات

أما صحيفة ميدل ايست آي البريطانية فنشرت هذا الأسبوع مقالا لـ«جوناثان فينتون هارفي»، المختص بشؤون الشرق الأوسط، وقال فيه إن المجتمع الدولي مسؤول عن المعاناة التي يواجهها اليمنيون والتي تسببت فيها السعودية والإمارات والحوثيون.

وتعد اليمن من أفقر بلدان العالم العربي، حتى قبل بدء الحرب، بسبب قلة الموارد واعتمادها في الغذاء على الاستيراد وقلة المياه، موضحا أن الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات حتى الآن، فاقم من معاناتها، حيث تفشى وباء الكوليرا بشكل لم يسبق له مثيل، فوفقا للتقديرات هناك أكثر من مليون حالة مصابة بالكوليرا، وهو ما يفوق كل الأوبئة المعروفة في التاريخ، وهي علامة أيضا على أن النظام الصحي اليمني انهار منذ فترة، فوفقا للتقديرات أيضا، توقفت أكثر من نصف المرافق الصحية العاملة في البلد بينما تعاني البقية من خلل وزيفي وعدم قدرتها على أداء مهامها بشكل أفضل.

ولفت الكاتب إلى أنَّ "هناك العديد من العقبات الأخرى التي تواجه اليمنيين، أبرزها قرب موعد الشهور الممطرة في اليمن، وهو الموسم الذي من المرجح أن يصل فيه وباء الكوليرا إلى ذورته، في الوقت الذي مازالت فيه المفاوضات جارية لإدخال التطعيمات لمناطق أخرى من البلد، وهي معظمها مناطق يسيطر عليها الحوثيون، والذين غالبا ما يعرقلون جهود الإغاثة الخاصة بالمنظمات الدّولية".

وأشار المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية ، طارق جاسارفيتش، إلى أن استمرار الصراع المسلح في العديد من مناطق النزاع باليمن، يجعل من الصعب إيصال اللقاحات إلى المواطنين اليمنيين وتقديم المساعدات الأخرى، مشددا على الحاجة إلى التحرك السريع والعاجل لإنقاذ المواطنين، عبر إزالة العراقيل التي تمنع وصول المساعدات إليهم، خاصة في صنعاء وتعز.

شار الكاتب، إلى أن عمل الجهات الفاعلة الإنسانية الدولية مع السلطات المحلية والوطنية؛ للمساعدة في تعزيز مرافق الرعاية الصحية والصرف الصحي وإيصال المعونات الغذائية بجانب إنهاء الحرب، لن يمنع وحده سوء التغذية والمجاعة من التفشي، موضحا أن اليمنيين أيضا لم يتلقوا مرتباتهم منذ شهور لا سيما في المناطق الحوثية، بسبب البيروقراطية السائدة هناك حاليا.

كما أوصى الكاتب بضرورة اتخاذ خطوات للحفاظ على اقتصاد اليمن وتعزيز روح المبادرة وخلق فرص العمل، وتوفير أكبر قدر من الدعم الغذائي، وفتح إمكانية الوصول للإمدادات مجانا لتخفيف سوء الأزمة على المدى القصير ثم التفكير في خطة طويلة الأجل.

وأكد الكاتب أنه دون تلك المبادرات، قد يموت الملايين من اليمنيين جوعا، بينما يعاني الأطفال من توقف النمو الحاد وضعف القدرات العقلية، موضحا أنها تأثيرات ستستمر لفترة طويلة بعد انتهاء الصراع، ومضيفا: «يجب على الجهات الفاعلة العالمية، أن تعالج المشهد الفوضوي في اليمن، حتى لا نواجه تسونامي وفيات».

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram