الأزمات الدولية: اتفاق الرياض يحمل بصمات الصفقات اليمنية الفاشلة

قالت مجموعة الأزمات الدولية بأن اتفاق الرياض، الذي تم توقيعه مساء أمس الثلاثاء 5 نوفمبر/ تشرين ثاني 2019، يحمل بصمات الصفقات اليمنية السابقة التي فشلت.

وأوضح المجموعة في تحليل أعده الخبير المتخصص بالشؤون اليمنية “بيتر ساليزبري” أن اتفاق الرياض يحمل بصمات الصفقات اليمنية السابقة التي فشلت فلقد صيغ بطريقة فضفاضة، وذلك على الأرجح لأن الغموض كان مطلوبًا لحث الخصمين على التوقيع عليه”.

وأضاف أن الاتفاق يترك عدداً من الأسئلة المتعلقة بالتنفيذ دون إجابة, مشيرا إلى أنه يدعو إلى تشكيل حكومة جديدة والى سلسلة من إصلاحات الأجهزة الأمنية في عدن في غضون 30 يومًا من التوقيع. لكنه لا يحدد أيما ترتيب مُعين يتعين على الأطراف بموجبه اتخاذ هذه الخطوات”.

وأشار إلى أن حكومة هادي تفضل أن يمضي المسار الأمني أولاً، كشرط مسبق للتحرك على الجانب السياسي، في حين يفضل الانتقالي الجنوبي العكس.

وتابع إن “من بين القضايا العالقة الأخرى مسألة من سيحصل على مناصب وزير الدفاع والداخلية في الحكومة الجديدة، مع كونهما معارضين محتملين للاتفاق مع الانتقالي”. مضيفا أنه لا يبدو أن أي من الطرفين قد قبل بالكامل الحل الوسط الذي اتفقا عليه على الورق بغية استخدامه لتوسيع نفوذه الخاص.

ووفقا للتقرير بأن الاتفاق “سيمنع انهيار التحالف الهش” للقوات اليمنية الذي دعمتها المملكة العربية السعودية منذ تدخلها في اليمن في مارس 2015 لمنع المتمردين الحوثيين من السيطرة على البلاد.

ويقول دبلوماسيون ومسؤولون بالأمم المتحدة إنهم يأملون في أن يمهد الاتفاق الطريق إلى تسوية سياسية على المستوى الوطني. وفي الوقت الحالي، يوقف الاتفاق القتال بين الحكومة والانتقالي الجنوبي، والذي كان من شأنه أن يعزز الحوثيين ويؤخر احتمال إجراء محادثات سلام وطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى