The Yemen Logo

اضطرابات أمنية في عدن.. من المستفيد؟ وما وراءها؟

اضطرابات أمنية في عدن.. من المستفيد؟ وما وراءها؟

اليمن نت - خاص - 19:42 24/05/2022

خاص

عادت الاضطرابات مرة أخرى إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد إعلان تشكيل المجلس الرئاسي مطلع شهر أبريل/نيسان الفائت، والبدء بتفعيل بعض المؤسسات الحكومية هناك.

فخلال الاحتفال بذكرى الوحدة اليمنية الـ32، قامت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنتشرة في محيط قصر معاشيق، حيث تقيم الحكومة اليمنية، بمنع وصول الأعلام الوطنية أو "ترتة فيها العلم الوطني من الدخول إلى القصر"، بحسب مصدر خاص في القصر لـ"اليمن نت".

وخلال مايو/أيار الجاري، نجا قائد حراسة القيادي في ألوية العمالقة بسام المحضار من محاولة اغتيال بعدن، نتج عنها تعرضه لإصابات بعد تعرضه لإطلاق النار.

عقبها بأيام، اغتال مجهولون في الحادي عشر من الشهر ذاته، مواطنا كان بالقرب من سور مطار عدن الدولي.

وفي منتصف الشهر الجاري، نجا رئيس العمليات المشتركة في المنطقة العسكرية الرابعة العميد صالح علي حسن، من محاولة اغتياله، عبر تفخيخ سيارته بعدن.

عقبها بيومين (17 مايو/أيار)، ألقى مجهول قنبلة صوتية أمام مبنى المجلس المحلي لمديرية دار سعد، ودوى الانفجار بأنحاء واسعة في العاصمة المؤقتة.

السيناريو ذاته، تكرر سابقا مع تغيرات عديدة شهدتها المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة، وبالتالي تزداد المخاوف من أن يكتب استمرار ذلك الفشل للمجلس القيادي الذي يواجه تحديات كثيرة، بخاصة مع وجود قوى عديدة على أرض الواقع متباينة الدعم والانتماء.

من المستفيد؟

اتهم وزير الإعلام معمر الإرياني قبل أيام، مليشيات الحوثي بالوقوف وراء محاولة اغتيال رئيس عمليات المنطقة العسكرية الرابعة، واصفا الهجوم الذي تعرض له، بأنه "عمل إرهابي جبان ويؤكد التنسيق القائم بين جماعة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية".

في صعيد ذلك، يقول الكاتب والباحث موسى عبدالله قاسم، إن هناك مستفيدين كُثُراً من أية اضطرابات في المناطق المحررة لا سيما عدن، بعد عودة المجلس الرئاسي والحكومة إليها.

تأتي في رأس قائمة المستفيدين مليشيات الحوثي –كما يرى قاسم في حديثه لـ"اليمن نت"-، وبحسبه  فإن التوافق السياسي -وإن كان هشا- بين المكونات الجمهورية تعتبره المليشيات مصدر تهديد لها، لأن وضعها بات مرتبكا بعد الهدنة المعلنة لمدة شهرين، وهي تترقب مآلاتها بحذر واستعداد للمواجهة، لأنها ترفض أية حلول سلمية أو استسلامية.

 وكل ذلك -بحسب قاسم- يجعل مليشيات الحوثي تحاول إرباك المشهد، وإظهار المجلس الرئاسي ضعيفا أمام الرأي العام المحلي والدولي، مستخدمة بذلك عناصرها وأدواتها في عدن وغيرها، لاسيما أولئك المرتبطين بإيران وحزب الله، والمنضوين تحت سقف المجلس الانتقالي الجنوبي.

ويرى أن المستفيد من الفوضى الحاصلة -إلى جانب مليشيات الحوثي- هم من يسعون خلف وهم الانفصال وإعادة تشطير اليمن بدعم من قوى إقليمية ودولية، متوقعا أن نرى خروجهم إلى العلن في شوارع عدن وغيرها من المحافظات، بدلا من التفجيرات عن بُعد باستخدام السيارات المفخخة.

"هناك من يعمل على إجهاض أية محاولة لبقاء مؤسسات الدولة وقياداتها في الداخل، سعيا وراء أطماع وحسابات جيوستراتيجية، وهذا الأمر ليس من اليوم بل منذ أكثر من ثمان سنوات، حيث سعى هذا الطرف الإقليمي، الإمارات تحديدا، لمنع بقاء مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة، وبقية التفاصيل معروفة لعامة الناس"، وفق الباحث قاسم.

انعكاس لواقع هش

يبدو استمرار التدهور الأمني في عدن بالنسبة للصحافي محمد السامعي، نتيجة فعلية لانقسام قرار المكونات المناهضة للحوثيين وتعدد السلطات الأمنية في العاصمة المؤقتة، إضافة إلى ضعف في الأداء الأمني بسبب سوء الإدارة، وعدم الالتزام بوحدة القرار.

ويعتقد السامعي في حديثه لـ"اليمن نت" أن هناك اختراقا أمنيا من قِبل مليشيات الحوثي في العاصمة المؤقتة، ما يجعلهم قادرين على تنفيذ عمليات تخلق الفوضى والانفلات في عدن، كي يتم إظهارها مدينة تغزوها الفوضى والانفلات.

ومن وجهة نظر السامعي، فإن عدم تنفيذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض، هو من أبرز أسباب استمرار الفوضى الأمنية في عدن، مؤكدا أن تثبيت الأمن مرهون فقط بتوحيد السلطات بقيادة المجلس الرئاسي دون استئثار مكون بأي سلطة أمنية، بعيدا عن توجيهات وخطط مجلس القيادة.

تحديات جوهرية

نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبد الله العليمي، كان قد دعا إلى التفاف الجميع في هذه المرحلة المفصلية، حتى يعبر الجميع نحو الاستقرار والسلام.

أما وزير الدفاع، الفريق الركن محمد علي المقدشي، فطالب جهاز الاستخبارات القيام بالمهام الموكلة إليه. مؤكدا أن قوات الجيش بعد تشكيل المجلس الرئاسي أقوى.

ويشير الباحث قاسم إلى أن المجلس الرئاسي يملك فرصة لبسط سيطرة الدولة في عدن، وإيكال حمايتها إلى وحدات من الجيش داعمة للمجلس واليمن الاتحادي. منوها إلى أن استمرار هذه الإضرابات سيقود إلى تفكك المجلس الرئاسي وتآكله، وستبدد الآمال بحدوث تغيير حقيقي يقود إلى استعادة الدولة وهزيمة المليشيات الحوثية السلالية.

يتفق مع ذلك الكاتب والصحافي السامعي، الذي حذر من خطورة استمرار تدهور الوضع الأمني تزامنا مع تشكيل المجلس الرئاسي، كونه يوحي بأن المجلس مقبل على تحديات كبيرة تعيق نجاحه في أي ملف، كون انفلات الأمن هو مفتاح الفشل السياسي والاقتصادي وغيره.

وشهدت عدن منذ تحريرها عام ٢٠١٥، اضطرابات أمنية عديدة، وتصفيات لرموز سياسية وعسكرية ودينية مختلفة، طوال فترة التحولات العديدة التي شهدتها محافظات الجنوب.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

اتفقت الأمم المتحدة ومليشيا الحوثي أمس الثلاثاء، على البدء بالخطة التشغيلية لاستبدال خزان "صافر" العائم في البحر الأحمر.

أجرى ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الصباح، المشاورات التقليدية لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد حل مجلس الأمة، واستقالة الحكومة برئاسة الشيخ صباح الخالد.

انتقد وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك تدخلات «حزب الله» في أزمة اليمن، وطالب بموقف لبناني «فعلي» بوقف بث فضائيات الحوثيين «التي تستضيفها الضاحية الجنوبية لبيروت» حيث معقل الحزب.

أعلنت لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي، الثلاثاء، تجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية لرئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي و9 أشخاص آخرين.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram