The Yemen Logo

اجتماع الرياض تنازل جديد برسم الخديعة

اجتماع الرياض تنازل جديد برسم الخديعة

اليمن نت - خاص - 09:06 30/12/2022

اليمن نت- ياسين التميمي

أثار اجتماع عقده الخميس في الرياض، رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بحضور ثلاثة من أعضاء المجلس المتواجدين في العاصمة السعودية، جدلاً على خلفية دعوة مزعومة نسبت إلى هذا الاجتماع موجهة للمواطنين في المحافظات الشمالية الواقعة تحت سيطرة الجماعة المتمردة الى المقاومة، ليبدو الاجتماع كما لوكان مجلس حرب.

ولكن مهلاً الأمر لم يكن على هذا النحو مطلقاً، فلقد جاء بمثابة خطوة تكتيكية مخادعة، لا للإيقاع بالعدو، بل لتقديم تنازلات تلو التنازلات التي تخصم مما تبقى للشعب اليمني من دولة ووطن وكرامة.

لا نزال بعد ثمان سنوات من الحرب نتعرض لهذا النوع من المناورات التي تكرس القيادات المفروضة من التحالف في هرم الدولة كأدوات هدم فتاكة للغاية بالمشروع الوطني بمضامينه الجمهورية والوحدوية وأبعاده الجيوسياسية.

لقد تابعت الخبر الذي بثته وسائل الإعلام السعودية الحكومية والموالية لاجتماع الرياض، والغريب أنه لم يتضمن الدعوة المزعومة إلى المقاومة ، ولكنه تضمن تأكيداً من مجلس القيادة الرئاسي على التعاطي الإيجابي والأخلاقي مع قضية المرتبات التي تخص موظفي الجهاز الحكومي والخاضعين لجماعة الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وفقاً لكشوفات 2014.

هذه الخطوة التي توارت خلف استعراضات دعائية وهجوم لفضي على الحوثيين وداعميهم الإيرانيين، لم تكن سوى جزء من التزام تفاوضي مفروض على مجلس القيادة الرئاسي عبر الدولة الداعمة وهي المملكة العربية السعودية.

ثمة تحركات مكثفة باتجاه فرض وقف لإطلاق النار من الواضح أنه يتأسس على توافق تجاه هذا الجزء من مطالب جماعة الحوثي، مما يقدم برهاناً متماسكاً على عدم استعداد الرياض على اللجوء لخيار الحرب الذي تتحكم به بشكل كامل.

لم يكن واقعياً الحديث عن المقاومة، التي باتت هي والحرب فعلاً خارج السياق، ويكفي ان ننظر الى قائمة المحافظين الذين شاركوا في اجتماع مجلس القيادة الرئاسي المشلول، وهم خليط من التركة السياسية للمنظومة الحزبية الموتورة، والذين جاؤوا أصلاً إلى مناصبهم للسطو على القرار الميداني المقاوم وتعطيله استناداً إلى الأجندة الموتورة والعدائية للتحالف.

وبقي أن أشير إلى قضية في غاية الأهمية وهي أن هذه المناورات لا يمكن أن تطفىء الروح البطولية المقاومة لرجال الرجال من الجيش الوطني والمقاومة الذي يقفون ثابتين في الطرف المقابل من المواجه في ميدان المعركة ويتحكمون بالمواقع ويضعون اليد على الزناد ويؤكدون جهوزيتهم لخوض المعركة الحاسمة مع الجماعة الطائفية المتمردة في صنعاء تحفهم دعوات سكان المدينة التاريخية ومحيطها.

ولا فت من عضدهم تبعات هذا الارتباط الإشكالي بقيادة تصر على أنها تمثل الشرعية الوطنية ولكنها تنتج الخذلان والوهن الذي لا يليق بعظمة مشروعنا الوطني.
اكتب إلى ياسين التميمي

انشر الخبر :

اخر الأخبار

مليشيا الحوثي صعدت مؤخرا بشكل لافت عمليات قمع النساء والتضييق عليهن عبر عدد من الإجراءات

"من بعدما تدخلوا المفرق؛ حوالي 80 بالمئة من الطريق إسفلت، والباقي فرعي معبّد"؛ هكذا وصف لنا صديقنا الطريق إلى قريته قبل أيام من زفافه، بهدف. . .

منذُ اختطاف زكريا قبل خمسة أعوام مازالت أسرته تنتظر عودته إلى المنزل، لأنها تعرفه كما تعرفه عدن كلها، رجل الخير والبر والإحسان خدوما لمجتمعه ومدينته. 

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، اليوم السبت، إن العام الحالي 2023 سيشهد تدخلات حيوية في مختلف المجالات. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram