“اتفاق الحديدة”.. لجنة مراقبة أممية خلال أيام وتوتر يسبق انسحاب القوات

اليمن نت - وحدة التقارير- خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: ديسمبر 15, 2018

عاد وفد الحوثيين من مشاورات السلام في السويد إلى صنعاء، يحمل تفاؤلاً بإحداث اختراق والخروج بحل مشرف في مدينة وموانئ الحديدة، وتقديم رؤيتهم للمجتمع الدولي، فيما السعودية والإمارات تؤيدان الحل السلمي في البلاد بعد أربع سنوات من الحرب.

ووصل مع الحوثيين سفير دولة الكويت لدى اليمن ومبعوث خاص من مملكة السويد، والتقوا المسؤولين الحوثيين، والكويت ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد الجماعة المسلحة، لكنها تؤيد الحلول السياسية السلمية.

 

اتفاق الحديدة

ويعتبر الاتفاق يوم الخميس على وقف إطلاق النار في الحديدة، وفرض لجنة أممية لمراقبة الميناء ووقف إطلاق النار أبرز تقدم في عملية السلام منذ اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول2014 وسيطرتهم على باقي محافظات البلاد.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في نهاية المحادثات إن الطرفين سينسحبان “خلال أيام” من الميناء، وهو شريان حياة لملايين اليمنيين الذين يواجهون الجوع، ثم بعد ذلك من المدينة. وسيجري نشر مراقبين دوليين، وستنسحب كل الوحدات المسلحة بالكامل خلال 21 يوما.

وقال غريفيث لفضائية “فرانس 24” إن الاتفاق في الحديدة إنساني وعلى كل طرف الافتخار به.

وقال إن عملية السلم تابعة للأمم المتحدة، “يجب أن نأخذ بعين الاعتبار مصلحة المجتمع الدولي من الأمن والسلم الدوليين، ثمَّ علينا أن نتأكد من أن اليمنيين هم من يتخذون القرار بصورة حرة بشأن مستقبلهم”.

واندلعت الاشتباكات عند الأطراف الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة وهي الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السويد حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة، حسبما أفاد سكان المدينة.

وقال السكان إنها اشتباكات محدودة.

لجنة أممية

وقال مارتن غريفيث، إن لجنة وقوات أممية ستصل الحديدة خلال أيام، ويطلب دعماً من مجلس الأمن، من أجل لجنة مراقبة كفؤة وقوية تبدأ عملها عاجلاً.

وطالب غريفيث خلال اتصال بواسطة الفيديو من الأردن ب”نظام مراقبة قوي وكفوء” مضيفا “ليس ضروريا فحسب بل هناك حاجة ماسة اليه وقد أبلغنا الطرفان انهما سيقبلان ذلك”.

وتابع “أن السماح للأمم المتحدة بأن يكون لها دور رائد في الموانئ خطوة أولى حيوية، ونحن بحاجة إلى أن نرى ذلك في الأيام المقبلة”.

ويجري حاليا إعداد مشروع قرار تناقشه دول الأمم المتحدة مع توقعات بإقراره يوم الاثنين أو الثلاثاء.

وقال دبلوماسيون إن بريطانيا ستقدم مشروع القرار، وهو مشروع قرار سابق سيضاف إليه التفاهمات في السويد.

وقال غريفيث إن الميجر جنرال الهولندي المتقاعد باتريك كامييرت وافق على قيادة بعثة المراقبة. وأضاف أن كامييرت يمكن أن يصل إلى المنطقة في غضون أيام.

وقال غريفيث “وجود كامييرت في الميدان بسرعة جزء ضروري من الثقة التي يتعين أن تصاحب تطبيق الاتفاق”.

وقال دبلوماسيون لوكالة الأنباء الفرنسية إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد يقترح قريباً على مجلس الأمن آلية مراقبة للميناء ومدينة الحديدة تضم بين 30 إلى 40 مراقباً.

كما أوضح دبلوماسيون إنه ليس من المستبعد أن ترسل الدول بعض المراقبين على الأرض “في مهمة استطلاعية” قبل اتخاذ قرار رسمي. وذكر أحدهم كندا وهولندا كبلدان ممكنة.

دعم مشاورات السويد

وبعد محادثات دامت أسبوعا في بلدة ريمبو السويدية، عاد وفد الحوثيين إلى صنعاء على متن طائرة كويتية، وسط استقبال حافل في مطار صنعاء لسيطرة الحوثيين منذ 2014.

وأعربت السعودية والإمارات عن تأييدهما للاتفاقات التي تم توصل إليها بين المتمردين والحكومة المدعومة من المملكة، مؤكدة تأييدها للحل السياسي.

بدوره كتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على حسابه على “تويتر”، أن “الطريق لا تزال صعبة لكنه اختراق مهم سيجعل السلام ممكنا”.

وقال جلال الرويشان عضو وفد الحوثيين في مؤتمر صحافي إن جولة المحادثات في السويد “وضعت أولى الخطوات الصحيحة على طريق السلام وعلى طريق معالجة الأوضاع الإنسانية”.

الولايات المتحدة وبريطانيا

وفي مجلس الأمن حذرت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة من أن مجلس الأمن سيتابع ما يجري. وقالت “من الضروري أن نكون مستعدين للعمل إذا أخفق طرف أو أكثر في القيام بما عليه” من التزامات.

فيما قالت سفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة كارين بيرس للمجلس “يحدونا الأمل أن نعمل على وجه السرعة مع زملائنا لإصدار قرار من مجلس الأمن يقدم أقوى دعم ممكن لما تم إنجازه إلى الآن”.

وأضافت “كما هو مطلوب بالطبع سنكون بحاجة للعمل مع زملائنا لتلبية متطلبات المراقبة”.