“ابن سلمان” في مسقط لمناقشة اتفاق “سلام أوسع” مع الحوثيين.. ما الذي يجري؟!

وصل نائب وزير الدفاع السعودي مسؤول الملف اليمني الأمير “خالد بن سلمان”، إلى سلطنة عمان، الإثنين، لإجراء مباحثات مع مسؤولين هناك.

وتعد تلك هي الزيارة الرسمية الأولى منذ تولي “بن سلمان” منصبه في المملكة، في وقت ترعى السلطنة مشاورات مباشرة بين الحوثيين والسعودية منذ أسابيع بإشراف أمريكي وأوروبي.

وقال دبلوماسي لـ”اليمن نت” إن من المحتمل إجراء مشاورات مباشرة بين خالد بن سلمان ووفد حوثي وجود في مسقط.

ولفت المصدر إلى أن زيارة “ابن سلمان” هي تتويج لمشاورات مستمرة منذ أسابيع.

وقال إن المشاورات بين الحوثيين والسعوديين وصلت إلى توافقات بشأن هدنة واسعة في البلاد، وأن الحوثيين ما زالوا يضغطون من أجل حل شامل يوقف الضربات الجوية السعودية.

وقال حساب التوجيه المعنوي التابع لوزارة الدفاع العُمانية، على “تويتر”، فقد “عقد الأمير خالد بن سلمان مباحثات مع السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع في السلطة، في مقر الوزارة”.

(انفراد) تفاصيل اجتماعات السعوديين والحوثيين.. “تهدئة دائمة” أم “حل شامل” يوقف حرب اليمن؟!

وقبل أيام قال مسؤول سعودي بارز إن المملكة لديها قنوات اتصال مفتوحة مع جماعة الحوثيين في اليمن، وإن محادثات بين الجانبين تجري بكثافة حاليا.

ومنذ سبتمبر/أيلول عقب استهداف الحوثيين لمعملي “ابقيق والخريص” النفطيين ذهب السعودية لمشاورات مع الحوثيين. وضغطت الولايات المتحدة من أجل إطلاق مفاوضات مباشرة بين السعودية، والحوثيين في اليمن، في محاولة لحل الأزمة اليمنية المتصاعدة، منذ نحو 4 سنوات.

والأحد، دعا وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، “أنور قرقاش”، إيران، للجلوس إلى مائدة التفاوض مع القوى العالمية ودول الخليج، للتوصل لاتفاق جديد يخفض من التوتر المتصاعد في المنطقة، وقال إن الحوثيين جزء من مستقبل اليمن.

تحقق المشاورات بين الحوثيين والسعوديين تقدماً بتشكيل لجنة لبحث “هدنة دائمة” وهو ما تراه الرياض، فيما يريد الحوثيون “حلاً شاملاً” يشمل فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة ووقف الغارات على جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، ويسعى “غريفيث” ودبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون من أجل تحقيق تقدم في تلك المشاورات التي أصبحت مباشرة بوجود وفد سعودي ووفد أخر للحوثيين في مسقط.

وسبق أن أشارت مصادر لـ”اليمن نت” الشهر الماضي أن مارتن غريفيث المبعوث الأممي والسفير الأمريكي لدى اليمن كريستوفر هنزل، يحضران اجتماعات عبر الأقمار الصناعية ويطلعان سفراء أخرين: بين مسؤولين كبار في جماعة الحوثي وقادة عسكريين أوفدهم نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى مسقط.

وسبق أن ذكرت وسائل إعلام غربية مصادر أن “خالد بن سلمان” وهو شقيق ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان، يتحدث بشكل مباشر مع رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مهدي المشاط.

وتعود هذه المشاورات في الأساس -حسب مصادر- إلى كون السعودية غاضبة بالفعل من الدور الإماراتي فيما يتعلق مع الحوثيين، حيث أبلغت أبوظبي الرياض أنها لم تعد مشاركة في الحرب ضد الحوثيين، وأن على القيادة السعودية الخروج من الحرب حتى لا تتهاوى سمعتها أكثر، لكن السعوديين يأملون في تحقيق اتفاق يضمن بقاءهم في السياسة اليمنية كراعي لاتفاق وليس كطرف مؤيد للحكومة ضد الحوثيين. وتسعى إلى اتفاقية جديدة ترعاها دول الخليج إلى جانب عمان، وتضمنها الدول العشر.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي تبادل الحوثيون والسعوديون التطمينات والترحيبات، قال القيادي محمد علي الحوثي إن تفاؤل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بوقف الحرب “إيجابي”.

أما ابن سلمان فقال إن المملكة تنظر إلى هدنة الحوثيين بإيجابية مكررا تعليقات سابقة لابن سلمان، بالنظر بإيجابية لوقف الحوثيين للحرب.

وبعد ترحيب وليّ العهد ونائب وزير الدفاع تباطأت الغارات الجوية أو توقفت إلى حد بعيد في معظم مناطق الشمال حيث يتواجد الحوثيون.

وقال الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع محطة (سي.بي.إس) التلفزيونية نهاية سبتمبر/أيلول إن اقتراح الحوثيين يمثل خطوة إيجابية نحو حوار سياسي أكثر جدية مضيفا أن السعودية منفتحة على كل المبادرات من أجل حل سياسي في اليمن. وأضاف أن المملكة تأمل أن يحدث ذلك اليوم بدلا من الغد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى