The Yemen Logo

ابن سلمان في فرنسا وماكرون يعول عليه لتخفيف آثار الحرب في أوكرانيا

ابن سلمان في فرنسا وماكرون يعول عليه لتخفيف آثار الحرب في أوكرانيا

اليمن نت - وكالات - 17:15 29/07/2022

اتفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على العمل على "التخفيف من آثار الحرب في أوكرانيا" وفق ما أفادت الرئاسة الفرنسية الجمعة، بعد محادثات يُنظر إليها على أنها إعادة اعتبار دبلوماسية للأمير السعودي.

على غرار الرئيس الأميركي جو بايدن الذي زار الرياض في وقت سابق من هذا الشهر، كان ماكرون حريصًا على الحصول على زيادة لإنتاج النفط من الحاكم الفعلي للسعودية الذي كان الغرب ينبذه إلى وقت قريب.

لم يشر البيان الفرنسي إلى التوصل لأي اتفاق لكنه قال إن الرجلين اتفقا على "تكثيف تعاونهما لتخفيف آثار (الحرب) في أوروبا والشرق الأوسط والعالم".

استقبل الرئيس الفرنسي ولي عهد المملكة مساء الخميس على عشاء عمل في قصر الإليزيه، أكد خلاله ماكرون "أهمية استمرار التنسيق الذي بدأ مع المملكة العربية السعودية في إطار تنويع مصادر الطاقة في الدول الاوروبية"، وفق البيان.

من جانبه، شكر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الجمعة الرئيس الفرنسي على "الحفاوة" التي خصه بها خلال المحادثات التي أثارت غضب المنظمات الحقوقية.

وكتب بن سلمان في رسالة نشرتها وزارة الخارجية السعودية "فيما أغادر بلدكم الصديق، يسعدني أن أعبر لمعاليكم عن أعمق امتناني وتقديري لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظيتُ بها والوفد المرافق".

كان عشاء الخميس أحدث مبادرة لرد الاعتبار الدبلوماسي للحاكم الفعلي للمملكة السعودية بعدما أصبح الأمير البالغ من العمر 36 عامًا منبوذًا في الغرب إثر مقتل الصحافي في واشنطن بوست جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.

وعندما كان وزيرًا للدفاع، أشرف بن سلمان على التدخل العسكري السعودي في اليمن في عام 2015 ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران الذين سيطروا على العاصمة صنعاء.

وعاد قادة الغرب للتودد إلى الأمير في وقت يبحثون فيه بشكل عاجل عن مصادر جديدة للطاقة لتحل محل تراجع الإمدادات الروسية.

- "القيم الفرنسية" -

سافر الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الرياض في وقت سابق من هذا الشهر على الرغم من انتقادات مماثلة لتلك التي واجهها ماكرون في الداخل.

وبينما أثارت غضب النقاد التحية بقبضة اليد بين بايدن وبن سلمان، صافحه ماكرون على سلم قصر الإليزيه وربت على يده.

وقال النائب اليساري البارز اليكسيس كوربيير لتلفزيون "بي اف ام" الجمعة "صافح طويلا يد رجل ملطخة بالدماء".

لكن حلفاء الرئيس الفرنسي دافعوا عن لقاء انتشرت صوره على نطاق واسع على أنه تجسيد "للسياسة الواقعية" - وهو ما يعني وضع الاحتياجات العملية فوق المبادئ في السياسة الخارجية.

يقول محللون إن السعودية هي من بين دول قليلة في العالم لديها القدرة على زيادة إنتاجها النفطي، على الرغم من أن هامش المناورة لديها محدود.

وقال وزير الخدمات العامة ستانيسلاس غيريني، وهو حليف مقرب من ماكرون، لإذاعة أوروبا 1 الجمعة "هناك شركاء، دول لا تشترك جميعها في قيم فرنسا الديموقراطية نفسها". واضاف "لكنني أعتقد انه سيكون من الخطأ عدم الكلام وعدم محاولة الدفع بالأمور قدما".

واضاف أن دور الرئيس هو "حماية الشعب الفرنسي (...) القيم الفرنسية وصوت فرنسا وحقوق الانسان حملها الرئيس الليلة الماضية كما هي العادة".

ورأى محللون في قطاع النفط أن اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفائها "أوبك+" بقيادة السعودية وروسيا، في الثالث من آب/أغسطس، سيكون حاسمًا لناحية إظهار ما إذا كان الضغط الغربي لزيادة الإنتاج يؤتي ثماره.

واعتبرت الخبيرة أمينة باكر من شركة Energy Intelligence الاستشارية في حديث لوكالة فرانس برس أن "النتيجة الأكثر ترجيحًا هي زيادة متواضعة" في الإنتاج.

وقال مسؤول أميركي للصحافيين الخميس "نحن متفائلون بإمكان أن تصدر بعض الإعلانات الإيجابية من اجتماع أوبك المقبل".

- "صدمة" -

أثار قرار ماكرون استقبال ولي العهد انتقادات كثيرة في فرنسا من جانب منظمات حقوقية ومعارضين يساريين.

وقالت رئيسة منظمة العفو الدولية أنييس كالامار لوكالة فرانس برس إن الزيارة "اشعرتها بقلق عميق".

ووصف تحقيق للأمم المتحدة مقتل خاشقجي بأنه "قتل خارج نطاق القضاء تتحمل السعودية مسؤوليته".

وخلصت وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أن محمد بن سلمان "وافق" على العملية التي أدت إلى مقتل خاشقجي وإن نفت الرياض ذلك وألقت باللوم على عناصر مارقين.

وقالت خطيبة خاشقجي لوكالة فرانس برس الخميس "أشعر بالصدمة والغضب لأن إيمانويل ماكرون يستقبل بحفاوة جلاد خطيبي جمال خاشقجي".

استقبل الرئيس الفرنسي محمد بن سلمان مرة أولى في 2018، عندما اصطحبه إلى معرض فني في متحف اللوفر. وسافر ماكرون إلى المملكة في كانون الأول/ديسمبر 2021 لإجراء مزيد من المحادثات، ما أثار أيضًا أسئلة حيال التزامه بحقوق الإنسان.

وقبيل العشاء الخميس، أعلنت الرئاسة الفرنسية أنه "كما يفعل كلما التقى محمد بن سلمان" سيتطرق ماكرون إلى مسألة حقوق الانسان "بشكل عام وسينتهز المناسبة للحديث عن حالات فردية"، بدون تأكيد ما إذا كانت ستُذكر قضية خاشقجي بالتحديد.

وقال مصدر طلب عدم نشر اسمه إن الأمير أمضى ليلته في "قصر لويس الرابع عشر" الذي يملكه في لوفسيين غرب باريس منذ اشتراه في عام 2015. على الرغم من الاسم الذي تحمله، بُنيت الدارة في عام 2009 من قبل شركة يرئسها عماد خاشقجي، قريب جمال خاشقجي، وقيل حينها إنها "أغلى منزل في العالم".

(فرانس برس)

انشر الخبر :

اخر الأخبار

بلاده تراقب بقلق أعمال العنف في شبوة وتحث على العودة إلى الهدوء.

سادت حالة من الحزن والاستياء القطاعَ الطبي في مصر بعد وفاة الطبيب الشاب "نبيل عادل سيدار" -وهو طبيب جراحة مقيم- إثر إصابته. . .

شددت على أهمية أخذ الاعتبار المتجدد باتخاذ إجراءات مبكرة ضد الفيضانات على جميع المستويات كونها مسألة عاجلة.

جاء ذلك في حديثه مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في العاصمة الأردنية عمان.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram