إنهاء التشكيلات العسكرية التابعة للإمارات.. التحدي الأول أمام البرلمان اليمني

اليمن نت - خاص:
المجال: أخبار التاريخ: أبريل 14, 2019

طالبت الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح اليمني، اليوم الأحد، بمنع إنشاء أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة اليمنية بقيادة الرئيس هادي، وهو طلب قد يزعج الإمارات التي حاولت منع انعقاد مجلس النواب في سيئون.

جاء ذلك في كلمة وجهها رئيس الكتلة البرلمانية للحزب “عبدالرزاق الهجري”، خلال الجلسة الثانية للبرلمان المنعقد في مدينة سيئون، بعد توقف دام لسنوات منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء، في سبتمبر 2014م.

ودعا “الهجري” إلى تشكيل حكومة مصغرة لتقليص النفقات الحكومية، عبر تقليل عدد الوزارات وعدد أعضاء الحكومة بحيث لا يزيد عن خمسة عشر وزيرا، وإعادة النظر في التعيينات الإدارية والدبلوماسية التي تمت وفقا للقرابة والمحسوبية.

وشدد على صرف مرتبات منتسبي القوات المسلحة بصورة منتظمة وشهرية، وصرف مرتبات موظفي الدولة في كافة المحافظات، والاعتناء والرعاية بأسر الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم وعلاج الجرحى وتلافي القصور بهذا الأمر.

لكن “مصادر سياسية” اعتبرت أن مطالبة الحكومة بمنع أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الدولة، فيها إشارة واضحة للميليشيات التي أنشأتها الإمارات في عدد من المحافظات اليمنية الجنوبية، ومعظمها تشكيلات عسكرية انفصالية تسيطر على العاصمة المؤقتة وتعمل على إضعاف سلطة الحكومة الشرعية بدعم إماراتي كامل، وهي من منعت انعقاد البرلمان في عدن رغم المحاولات السعودية.

وتتبنى الإمارات الدولة الثانية في التحالف العربي، مشروع انفصال جنوب اليمن عن شماله، سعيا للهيمنة على الموانئ ومصادر النفط وكل الموارد الإقتصادية، وسط عجز السعودية عن مواجهتها نتيجة الحاجة العسكرية لقوات أبوظبي التي تنتشر بعتاد عسكري وقوة بشرية كبيرة، من سقطرى في أقصى الجنوب الشرقي، وحتى مدينة الحديدة شمال غرب اليمن.

وكان الرئيس الجديد للبرلمان اليمني “سلطان البركاني” القيادي في حزب المؤتمر، أكد في كلمة له عقب انتخابه في الجلسة الأولى صباح السبت، على نبذ المشاريع الإنفصالية واحترام سيادة اليمن، وطالب التحالف بدعم المجهود الحربي والسياسي لهزيمة الإنقلاب واستعادة الدولة اليمنية الاتحادية.

ويرى مراقبون يمنيون أن مرحلة سياسية جديدة ستشهدها اليمن مع انعقاد البرلمان، الذي قد يعمل على محاولة تصحيح العلاقة بين التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات والحكومة الشرعية، وسيطرح ملفات حساسة وخلافية منها الأطماع الإماراتية في جزيرة سقطرى ومدينة عدن، ومشروع أنبوب النفط السعودي في محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان.