إعلان الإمارات سحب قواتها من اليمن.. تأكيد الخلافات مع السعودية ومرحلة جديدة للاعتماد على الميليشيات

اليمن نت- تقرير خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: يوليو 8, 2019

يسلط إعلان الإمارات، بشكل رسمي سحب بعض قواتها من اليمن في الآونة الأخيرة الضوء على دور الدولة الخليجية في اليمن منذ عام 2015 وما خلفته في البلاد، من حركة انقلابية جديدة ضد الحكومة المعترف بها دولياً جنوب البلاد.

كما أن ذلك يضع سؤلاً حول موافقة السعودية على خروج الإمارات من معركة مواجهة الحوثيين.

وقال مسؤول إماراتي يوم الاثنين إن الانسحاب جرى التخطيط له منذ أكثر من عام وبالتنسيق مع السعودية.

وكانت رويترز ذكرت الشهر الماضي أن الإمارات ستقلص وجودها العسكري بسبب التهديدات الأمنية الناتجة عن تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت صحيفة وول استريت جورنال إن الإمارات انسحبت بالفعل من الساحل الغربي للبلاد ومن أجزاء في عدن.

وقال مصدر عسكري لـ”اليمن نت” إن دولة الإمارات أفرغت قاعدتين لها في مديريتي “الخوخة والمخا” جنوب الحديدة خلال الأيام الماضية وسلمت القاعدتين لقوات موالية لها في الساحل الغربي.

ولفت المصدر إلى أن أبوظبي سحبت معظم عتادها الثقيل وأبقت مدرعات للقوات الموالية لها في المنطقتين.

وعلى الرغم من ذلك قال المسؤول إنها لا تزال على التزاماتها تجاه حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا.

موافقة السعودية

وعلى الرغم من ذلك قال المسؤول إنها لا تزال على التزاماتها تجاه حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا.

وقال المسؤول الإماراتي للصحفيين في دبي إن قرار خفض القوات لم يكن وليد اللحظة بل نوقش باستفاضة مع الرياض. مضيفاً “استمر نقاشنا بشأن إعادة انتشارنا لما يزيد عن عام وتزايد (النقاش) بعد توقيع اتفاق ستوكهولم في ديسمبر”.

لكن وول استريت جورنال الأمريكية أفادت إن السعوديين مثلما الأمريكيين يعتقدون أن انسحاب الإمارات يعني اعتباره نصر لإيران وميليشياتها الحوثية في البلاد.

ويرى جيمس دورسي الباحث في معهد راجاراتنام للدراسات الدولية أنّ إعادة الانتشار قد تعكس اختلافا في مقاربتي الإمارات والسعودية حيال اليمن.

وأوضح في مقال نشره على مدونته الالكترونية، قبل أيام أنّه “من خلال الانسحاب، قد تكون الإمارات تسمح لخلافات مع السعودية بأن تطفو على السطح، لكنّها لن تعرّض تحالفها مع المملكة للخطر”.

بعيد عن الحديدة

وظهرت الإمارات كقوة مسؤولة عن قيادة معركة “الحديدة” ضد الحوثيين منذ 2017 لكنها يبدو تراجعت مؤمنة بتنفيذ اتفاق تم توقيعه في ديسمبر/كانون الأول الماضي ولم يتم تنفيذه بَعد.

وقال المسؤول الإماراتي إن مدينة الحديدة الساحلية هي الأكثر تأثرا بالقرار بسبب وقف إطلاق النار بموجب اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه العام الماضي في السويد برعاية الأمم المتحدة لتمهيد الطريق أمام محادثات لإنهاء الحرب.

وقال المسؤول “من المنطقي جدا لنا إعادة الانتشار بعيدا عن الحديدة. وبالمثل فإن مدينة عصب في إريتريا تأثرت أيضا لأنها كانت نقطة إطلاق لعملياتنا في الحديدة” مضيفا أن تحركات القوات في مناطق أخرى في اليمن “تكتيكي ويعتمد على احتياجاتنا”.

وتملك أبوظبي قاعدة عسكرية كبيرة ومتقدمة في ميناء عصب الإريتري الواقع على البحر الأحمر.

من جهته أكّد مسؤول عسكري في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لوكالة الأنباء الفرنسية إن الإمارات على الرغم من انسحابها “ما زالت تدير الوضع العسكري في الساحل الغربي بشكل كامل مع القوات اليمنية ضمن عمليات التحالف بقيادة السعودية”.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية ردا على سؤال حول سحب القوات إن الدول الأعضاء تقوم بأدوار مختلفة وتساهم بأي قدرات لديها.

وقال العقيد تركي المالكي للصحفيين في الرياض إن الإمارات ودول التحالف تواصل تحقيق أهدافها العملية والاستراتيجية والوصول إلى النتائج النهائية لإعادة الحكومة اليمنية الشرعية.

90 ألف جندي

وحول ميليشياتها جنوب البلاد قال المسؤول الإماراتي: “لا يعترينا أي قلق بشأن حدوث فراغ في اليمن لأننا دربنا 90 ألف جندي يمني في المجمل.. هذا أحد نجاحاتنا الكبيرة في اليمن”.

وقال مسؤول يمني في حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي لـ”اليمن نت” إن الإمارات تستخدم هذه الميليشيات لفرض هيمنتها على جنوب البلاد.

واعتبر دورسي أنّه في حال انسحاب الإماراتيين من مناطق رئيسية في اليمن، فإن القوات المحلية المدرّبة على أيدي الإماراتيين والتي يقدر عديدها بنحو 90 ألف مقاتل، ستواصل خدمة الأهداف الإماراتية.