The Yemen Logo

أطفال اليمن.. سبع سنوات من الحرمان والجوع والموت

أطفال اليمن.. سبع سنوات من الحرمان والجوع والموت

اليمن نت - خاص - 16:15 24/11/2021

منذ اندلاع الحرب اليمنية في 2015م وأطفال اليمن هم الخاسر الأكبر في ذلك الصراع إذ بات الأطفال الذين يفترض أن يكونوا في المدارس وحدائق الألعاب، من بين أعداد الموتى أو مشردين أو يعيشون الحرمان والفقر.

فبحسب تقارير لمنظمات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 10 آلاف طفل في اليمن قتلوا أو أصيبوا بتشوّهات منذ بداية الحرب، بينما هناك أكثر من مئة ألف طفل يموتون سنويا نتيجة الأمراض الفتاكة بحسب وزارة الصحة اليمنية.

وكشفت التقارير أن نحو مليوني طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في البلد الذي صنف ضمن أسوأ البلدان للأطفال في العالم.

وإضافة إلى ذلك يواجهه الأطفال في اليمن كل يوم الأمراض الفتاكة والجوع والتشريد والغارات الجوية والقصف، وخطر الألغام، وظاهرة التجنيد القسري.

التجنيد القسري

مؤخرا كشف مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة صنعاء، عن تجنيد مليشيا الحوثي نحو 9 آلاف و500 طفل منذ بداية الحرب حيث استخدمهم كوقود في معاركها القتالية ضد أبناء اليمن.

وقال مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة صنعاء فهمي الزبيري، في ذكرى احتفال العالم باليوم العالمي للطفل، إن"الحوثيين ينتهكون القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري لمنع تجنيد الأطفال، الذي يجرم تجنيد الأطفال من هم دون السن القانونية وحددها بثمانية عشر عاماً".

وأوضح الزبيري بأن مليشيا الحوثي تقوم بتجنيد الأطفال من هم أقل من 15 عاماً، وتزج بهم في محارق الموت في معاركها لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية.

من جهتها قالت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في حلقة نقاش حول آليات حماية حقوق الطفل أثناء النزاع بالعاصمة المؤقتة عدن، إنها وثقت سقوط 764 طفلا بين قتيل وجريح في جبهات القتال بينما قتل وأصيب نحو 342 طفلاً، بسبب الألغام والعبوات الناسفة.

وبحسب تقارير دولية، فإن اليمن يحتل موقعا متقدما فيما يتعلق بتجنيد الأطفال في جبهات القتال، حيث تقوم مليشيا الحوثي بتجنيد ما يزيد عن عشرة آلاف طفل في النزاع الذي يشهده اليمن منذ سنوات، وتسببت بمقتل العشرات منهم وحرمانهم من الدراسة.

الموت من الجوع

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي، أكد إن أكثر من 2.3 مليون طفل يمني دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، وهم لا يحصلون على الكمية الكافية من الاغذية، منهم 360 ألفاً يعانون من سوء التغذية الحاد جداً، مؤكدا أن هذا الرقم مرشح للارتفاع.

ووفقاً للمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، "ديفيد بيزلي"، فقد سجل العام الجاري 2021 ارتفاع في معدلات سوء التغذية الحاد والحاد الوخيم بمقدار 16 % و22 % على التوالي بين الأطفال تحت سن الخامسة عن العام 2020، وهذه الأرقام من بين أعلى معدلات سوء التغذية الحاد الوخيم المُسجلة في اليمن منذ عام 2015.

من جهتها ذكرت منظمة "اليونيسيف" في سبتمبر 2021م أن كل 10 دقائق يتوفى طفل في اليمن لأسباب يمكن الوقاية منها كالجوع والأمراض.

إستغلال جنسي

والثلاثاء الماضي، حذرت منظمة "سياج" لحماية الطفوله، في ورقة عمل بعنوان "اليمن: طفولة في الجحيم" من استمرار وتنامي الانتهاكات والجرائم ضد الأطفال في اليمن.

وأكدت المنظمة سياج بأن منتهكي حقوق الطفل في اليمن لا يزالون بعيدين عن يد العدالة نظراً لعوامل عديدة من أهمها سيطرة المليشيات المسلحة –المنتهك الأكبر لحقوق الطفل - على مؤسسات الأمن والقضاء وتسييرها بما يخدم أنشطة تلك المليشيات التي تسيطر على غالبية أراضي الجمهورية وانحسار أو تعطيل مؤسسات حماية ورعاية الطفولة.

وكشفت المنظمة أن معدلات العنف الجنسي تزايدت بشكل كبير وغير مسبوق موضحة بأن العديد من الأطفال الجنود يتعرضون للاستغلال الجنسي وأن هذه الجريمة تمارس أيضاً في إطار الأسرة والمجتمع المحيط بالطفل بما في ذلك المحارم والأقارب.

وتابعت "إن ملشنة مؤسسات القضاء والأمن جعلها تابعة بصورة مباشرة للمليشيات المسلحة وبما أن تلكم المليشيات هي المنتهك الأكبر لحقوق الطفل فقد سعت وتسعى إلى تعطيل أي بوادر بالإمكان أن يترتب عليها إنصاف الضحايا".

وأكدت بأن انعدام العدالة للاطفال الضحايا اليوم لن يكون أقل كارثية وضرراً في المستقبل من أضرار الإصابات الجسدية فالاضرار النفسية والاجتماعية سيحملها الأطفال معهم إلى مستقبلهم المظلم تماما كما سيحملون الإعاقات والأطراف المبتورة والندوب الجسدية بل وسيكون الضرر النفسي الناتج عن الجرائم والانتهاكات الجنسية أشد خطراً.

وكان الصحفي أحمد عايض أكد في حوار تلفزيوني: "إن الأرقام، التي تتحدث عن مقتل وجرح عشرة آلاف طفل في اليمن ليست دقيقة، كون هذا الرقم لا يساوي في الحقيقة سوى العشر من الرقم الحقيقي".

وقال عايض أن "من أكبر الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق الأطفال هي إغراؤهم واستقطابهم من الحواري والمدارس ثم الزّج بهم إلى دوراتهم الثقافية، وبعدها إلى جبهات القتال".

وأوضح أنه "وبعد مقتل هذا الطفل تقوم المليشيا بتسليم أهالي الطفل مبلغا ماليا لا يتجاوز خمسين ألف ريال، كما أن الكثير لا يعلمون مصير أولادهم إلا بعد قتلهم". مشيرا إلى أن "المليشيا ربطت توزيع المساعدات الغذائية، وكذلك الغاز، على الأسر بشرط إرسال الأسرة فردا أو طفلا لدوراتها الثقافية أو لجبهات القتال".

ولفت إلى أن "المليشيا تقوم بحشد الأطفال إلى الجبهات، كونهم الفئة التي يسهل استقطابها، كما أن المليشيا وجدت في هؤلاء الأطفال مخزونا كبيرا لتعزيز جبهاتهم".

ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات، حربا أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

بيان جباري وبن دغر ماله وما عليه

فمن نظر للبيان من زاوية مصالحه الشخصية التي ينعم فيها حاليا والتي ما كان له أن يحصل عليها

قال قرداحي في حديث لقناة "الجديد" اللبنانية، إن استقالته هذه "تشكل دعما للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في زيارته إلى دول الخليج

رغم كونها جزءا من حياتنا الحديثة، إلا أن المواد البلاستيكية، يمكن أن تشكل تحديا كبيرا للبيئة، وقد تغدو أيضا مصدر قلق على الصحة.

الضربة استهدفت موقع أسلحة نوعية تم نقلها من مطار صنعاء الدولي".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram