The Yemen Logo

أطفال اليمن.. انتهاكات مستمرة تغتال براءتهم وحرب طويلة تصادر أحلامهم

أطفال اليمن.. انتهاكات مستمرة تغتال براءتهم وحرب طويلة تصادر أحلامهم

وحدة التقارير - 19:09 04/06/2021

عصر الجمعة 29 مارس / آذار 2015، كانت مدينة حجة على موعد مع انفجار ضخم مزق هدوء المدينة الضبابية، بينما كان الطفل "خالد عبد الرحمن" ومجموعة من الأطفال يلعبون بالقرب من معسكر قوات الأمن المركزي في منطقة "نعمان" تفاجأ الجميع بصوت الانفجار الناتج عن غارة جوية لـ قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، استهدفت محيط مبنى قوات الأمن المركزي، حيث كان الطفل "عبد الرحمن" وأصدقاؤه يلعبون كرة القدم بالقرب من المعسكر.

خرج السكان نحو المكان يتفقدون أطفالهم  بالقرب من محيط المعسكر، وهرب رفاق عبد الرحمن نحو منازلهم وهم يصرخون، بينما هو فاقدٌ الوعي، غارقٌ وسط الدماء التي نزفت من ساقه الأيمن الممزق، ليكون بعدها مقعداً على كرسي متحرك يحلم بمشاركة رفاقه اللعب مرة أخرى.

أعداد الأطفال الذين تم تجنيدهم وإشراكهم في الحرب تزايد خلال العامين الماضيين بشكل غيرمسبوق

أحمد القرشي

يقول والد عبد الرحمن في تصريح لـ "اليمن نت" إن الغارة الجوية التي نالت شظاياها من طفله الصغير، كانت بعد أيام من بدء عاصفة الحزم التي أُعلنت حينها من قبل التحالف الذي تقوده السعودية ضد جماعة الحوثي.

يضيف: "ومنذ ذلك الحين توقف عبد الرحمن عن اللعب والوقوف على ساقيه، وأضحى مجبراً على الجلوس فوق كرسي متحرك، وعدم قدرته على الذهاب إلى المدرسة مثل ما كان يفعل قبل الحادثة الأليمة".

ومنذُ ذلك الحين ما زال الأطفال واقعون في مستنقع الحرب العبثية، ويعدون أكبر ضحاياها، ولم تستثنهم من القتل والتشرد والضياع، بل كانوا وقوداً للمعارك وجنوداً في المتارس بدلا من فصول المدارس.

وتقدر تقارير حقوقية أن عدد الأطفال الذي قتلوا منذ اندلاع المعارك في اليمن، بلغ أكثر من 5700 طفل، وأكثر من 30 ألف طفل تعرضوا للانتهاك خلال الحرب ارتكبتها جميع الأطراف.

حين يصبح الطفل هدفًا

ويرى حقوقيون أن الواقع الجديد، مثل تحديا قاسياً لأطفال اليمن، نظراً للمخاطر التي يتعرضون لها في مناطق الصراع، فضلاً عن التعرض للضرب والتحرش والأعمال الشاقة، أو الزج بهم في جبهات القتال، التي ينتهي فيها بهم المطاف إلى القتل أو الأسر والاعتقال والزج بهم في السجون.

ويشير رئيس "منظمة سياج لحماية الطفولة" أحمد القرشي، إلى تزايد أعداد الأطفال الذين تم تجنيدهم وإشراكهم في الحرب خلال العامين الماضين فقط.

 وقال في تصريح لـ "اليمن نت" إنه يتجاوز ثمانية أضعاف، ما يعني وجود آلاف الأطفال في جبهات القتال والخدمات العسكرية المباشرة كالحراسات ونقاط التفتيش ومرافقة الشخصيات.

وتحدث عن "الانهيار الكبير في منظومة التعليم وتوقف مئات المدارس وتشرد مئات الآلاف من التلاميذ منها بسبب الحرب، واضطرار آلاف الأسر إلى قبول تجنيد أطفالهم كنوع من تحسين معيشتهم وتأمين مصادر دخل جديدة في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وزيادة أعداد النازحين لأكثر من 3 ملايين نسمة غالبيتهم أطفال ونساء يفتقدون للعائل ومصدر الرزق".

وقالت دراسة أصدرتها منظمة "أنقذوا الأطفال" مؤخرا إن الأطفال شكلوا ربع الضحايا المدنيين في حرب اليمن الطاحنة على مدار السنوات الثلاث الماضية بين الحوثيين المدعومين من طهران والحكومة المعترف بها دوليا.

وأضافت المنظمة أن أكثر من 2300 طفل قتلوا بين 2018 و2020. ومع ذلك، قالت الدراسة إن الحصيلة الفعلية من المرجح أن تكون "أكبر من ذلك بكثير".

من جانبه قال كزافييه جوبيرت، مدير المنظمة، إن الأطفال ما زالوا "يُقتلون ويُجرحون بشكل شبه يومي".

وقال فيليب دوميل، ممثل اليونيسف في اليمن، إن الضحايا سقطوا في عدة مناطق، من بينها محافظتا تعز والحديدة، حيث اشتدت وتيرة القتال مؤخرا بين قوات الحكومة والحوثيين.

ويصادف 4 حزيران/يونيو من كل عام. اليوم العالمي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، واليمن تعد الأكثر انتهاكاً لحقوقهم على مستوى العالم، مع استمرار الحرب بين أطراف الصراع. وعلى الرغم من المكاسب التاريخية التي تحققت للأطفال منذ اعتماد اتفاقية حقوق الطفل قبل 31 عامًا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن اليمن لا تزال ضمن أسوأ البلدان للأطفال في العالم من حيث الأمان وانتهاك حياة الاطفال بين لحظة وأخرى، وحرمانهم من الحقوق كـ التعليم، والتغذية، والصحة، والحماية، ولا يعرفون سوى الموت والدمار.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

أعلن الانتقالي توافقه مع الحكومة على عودتها إلى " عدن"مؤكداً حرصه على تنفيذ " كافة بنود اتفاق الرياض" ٢١ يونيوبالنظر إلى واقع الحال في جنوب اليمنفإن الانتقالي يصنع كل ما يحول دون عودة الحكومةويعمل جاهداً على تفويت أي فرصة لتنفيذ الاتفاقمطلع مايو الماضي شهد عودة " الزبيدي" إلى عدنليدشن الانتقالي من حينها سلسلة من الإجراءات […]

اعتبر الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، اعتراف الولايات المتحدة، بشرعية مليشيا الحوثي دليل على ازدواجية السياسية الأمريكية، مشيرا إلى تناقض موقفها من حركة طالبان بعد عقدين من الحروب.

دعت سارة تشارلز مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحوثيين والسلطات في الجنوب إلى «التوقف عن عرقلة حركة المساعدات الإنسانية»، التي قالت إنها قد تؤدي «إلى المجاعة في اليمن».

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم (الجمعة)، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرة دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تجاه خميس مشيط.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram