أزمات متتالية تخنق المواطن اليمني.. أسبوع ثانٍ بلا مشتقات نفطية في مناطق سيطرة الحوثيين

اليمن نت - وحدة التقارير- خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: سبتمبر 24, 2018

دخلت أزمة المشتقات النفطية في صنعاء، والمحافظات الأخرى الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي أسبوعها الثاني تزامنا مع إستمرار  إنهيار الريال اليمني أمام سلة العملات الأجنبية وارتفاع أسعار السلع بنسبة 300 بالمئة.

واحتجز الحوثيون عشرات من الشاحنات المحمّلة مشتقات نفطية في إحدى النقاط الجمركية التابعة لهم في مديرية الملاجم في محافظة البيضاء.

وقالت مصادر محلية في تصريح لـ “اليمن نت”، أن مسلحي الحوثي يحتجزون أكثر من مائتي قاطرة غاز وبنزين وديزل في منطقة بريةٍ بمحافظة البيضاء منذ أكثر من أسبوع قادمة من مأرب، وتمنع وصولها إلى صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، متسببة في أزمة حادة بالوقود في تلك المناطق.

الأزمة الخانقة في أسعار الوقود خلفت معاناة كبيرة في أوساط السكان، صعوبه في الحركة  والتنقل ونقل المواد الغذائية  نتيجة إنعدام وقود السيارات  “البنزين “الذي  أدى إلى  حالة شلل وتوقف  في حركة السيارات ووسائل النقل و المواصلات

وأفادت المصادر أن الحوثيون يفرضون على كل قاطرة بنزين دفع مبلغ أربعة ملايين ريال رسوماً جمركية في منفذ استحدثته لفرض جبايات على السلع والبضائع ومشتقات الوقود القادمة إلى صنعاء من مناطق يمنية أخرى غير الحديدة.

شلل تام في صنعاء

وقال سكان محليون في تصريح لـ “اليمن نت” إن عشرات من محطات الوقود أغلقت أبوابها أمام السيارات، فيما تزال بعض محطات التموين مفتوحة، لكنها تشهد ازدحاما خانقا، رغم بيعها الوقود بأسعار مضاعفة.

وبدت حركة السيارات خفيفة في شوارع العاصمة، وأصبح سائقو النقل الداخلي (تاكسي الأجرة) متوقفون عن أعمالهم، بعد انعدام الوقود بصورة مفاجئة، في الوقت الذي ازدهرت فيه السوق السوداء لبيع البنزين.

وأدت الأزمة إلى ارتفاع أسعار البنزين، حيث نشطت السوق السوداء وصعد سعر الجالون  سعة 20 لترا لتصل إلى  20000 الف ريال  مقابل 8500 الف ريال للسعر الرسمي في مناطق سيطرة الحوثيين .

أزمة مفتعلة

يقول الصحفي  ” عبدالكريم ثعيل ” إن العاصمة صنعاء أصبحت  خاوية على عروشها بسبب إنعدام الوقود وبيعها في السوق السوداء التابعة للقيادات الحوثية بأسعار جنونية …

واعتبر ” ثعيل ” في تصريح لـ« اليمن نت » بأن أزمة المشتقات النفطية أزمة مفتعلة وأن إنقلاب اللصوص حول صنعاء وأمانة العاصمة إلى مدينة أشباح خاوية  ومتوقفة عن الحركة.

ولفت إلى أن حصة صنعاء وأمانة العاصمة وبقية المحافظات من البترول والديزل والغاز لازالت مستمرة بالتدفق  من مأرب وكافة مناطق الشرعية إلى صنعاء وكافة المحافظات.

وبين “ثعيل” أن أسعار النفط  والغاز لازالت مستمره بنفس السعر الذي كانت علية في 2014 م  والدولة الشرعية تتحمل فارق السعر لأجل المواطنين والحوثيين يبيعونها في السوق السوداء لتمويل جبهاتهم وحروبهم ونهب وتجويع المواطن وإيجاد أزمات تستفيد منها الحوثية وعصاباتها .

ودعا ” قيادة السلطة الشرعية  إلى التنسيق مع شركة النفط إلى لإعادة النظر في الآلية التي يتم من خلالها توزيع المشتقات النفطية والغاز الذي يحتلها الحوثيين، بالإضافة إلى الوكلاء والمحطات التي تعمل لصالح الحوثيين وتبيع المواد بأسعار أكثر من الذي تحددها  الشرعية بعد مراعاة فارق النقل .

واعتبر إستمرار تعامل الشرعية  وشركة النفط في توريد المشتقات النفطية والغاز بالآلية السابقة  خدمه مجانية للإنقلابيين ومشاركة في  تمويلهم  سواء  برضاهم أو بغبائهم وضعفهم .

تعويض لخسائر الحديدة

من جانبه يرى الصحفي ” بلال أحمد ” أن  إحتجاز الحوثيين   لقواطر النفط والغاز  وفرضهم مبالغ كبيرة على تلك القواطر يأتي كتعويض عن ماخسرته الجماعة  بسبب سيطرة قوات الشرعية على خط الحديدة صنعاء الذي يعتبر  شريان إقتصادي للحوثيين.

وأشار إلى أن استمرار قيام الحوثيين بإحتجاز قواطر النفط والغاز وفرضهم  رسوم وجمارك جديدة على المشتقات النفطية  سيؤدي إلى كارثة على المواطن اليمني وستضاعف من معاناة اليمنيين نتيجة إرتفاع أجور المواصلات وأجور نقل البضائع والمواد الغذائية.

واعتبر إقدام الحوثيين على هذه الخطوة  يكشف زيف إدعائهم ومزايدتهم بالوضع الإنساني  وعدم إكتراثهم  بالمواطن اليمني وماسيعانية من تبعات هذا القرار وإنعكاسه السلبي على معيشة المواطن و الذي أصبح غير قادر على شراء السلع الغذائية الضرورية لإستمرار الحياة.

وتأتي هذه الأزمة الخانقة في المشتقات النفطية، بالتزامن مع تدهور الريال اليمني، ووصول سعر الدولار الأمريكي الواحد إلى أكثر من 625 ريال يمني، الأمر الذي خلف ارتفاع للأسعار بشكل كبير.

ويشهد اليمن، منذ أكثر ثلاثة أعوام، حربا بين القوات الحكومية المسنودة بقوات التحالف العربي من جهة، والحوثيين ، من جهة ثانية.

وخلفت الحرب أوضاعا إنسانية وصحية صعبة، فضلا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير، أدى إلى أزمات متتالية.