أربعة أعوام على مجزرة “الصالة الكبرى”.. الجريمة بدون محاسبة

اليمن نت- وحدة التقرير- خاص

يتزامن اليوم الذكرى الرابعة لمجزرة “الصالة الكبرى” في العاصمة صنعاء، الجريمة الأكثر دموية والتي راح ضحيتها نحو 143 شخصاً وإصابة قرابة 500 آخرين,

ففي الـ8 أكتوبر/تشرين الثاني عام 2016م, استهدفت غارات جوية صالة عزاء في صنعاء كانت تضم قرابة 3 آلاف مواطن قدموا من عدة محافظات بينهم مئات من المسؤولين الحكوميين والعسكريين وذلك لتقديم واجب العزاء في وفاة وزير الداخلية المُعين من قبل الحوثيين بصنعاء، جلال الرويشان (كان معيناً قبل ذلك من قبل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي).

وبينما كانت “الصالة الكبرى” تكتظ بالمُعزين، فوجئ الحاضرون ومعهم سكان المناطق القريبة، بسقوط صاروخ أطلقته مقاتلة حربية تابعة للتحالف العربي، وبعد دقائق جاء الصاروخ الآخر، مستهدفاً المسعفين والجرحى والعالقين بين الركام، مخلفاً مشهداً دامياً من القتلى والأشلاء والجرحى والحرائق.

جريمة بدون عقاب
وبعد ساعات من إعلان الجريمة نفى التحالف العربي أنه قام بقصف الصالة، ثم بعد ذلك اعترف بأنه كان ضحية لمعلومات مغلوطة من ضباط أمن يمنيين استعجلوا التحالف في القصف بحجة أن هناك أهداف محتملة ويُخشى عدم بقاءها في نفس المكان حتى إجراء احترازات أمنية، وارتكبت المجزرة.

من جهتها نفت الحكومة اليمنية هي الأخرى على لسان أحد قياداتها بإن تكون لديها أية معلومات عن القصف التي قام بها طيران التحالف.

ومن ثم أكدت الحكومة اليمنية والتحالف العربي إنهم سيحيلون المتسببين إلى التحقيق والحساب لكن ذلك لم يحدث. كما لم تنشر تحقيقات واضحة بشأن المجزرة من الفريق المشكل من أجل التحقيق.

ردود أفعال

وكانت لجريمة استهداف صالة العزاء بصنعاء ردود أفعال دولية وإقليمية واسعة استنكرت الجريمة ودعت لسرعة التحقيق فيها.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حينها, القصف ودعا إلى فتح تحقيق “سريع ونزيه”. وشدد على أن “يساق” المسؤولون عن الهجوم “أمام القضاء”.

وطالبت عدد من الجهات بوقف تصعيد الهجمات العسكرية على المدنيين فوراً, إلا أن ذلك إيضا لم يحدث ولم تضع هذه الحادثة الدموية حداً للحرب المدمرة بل استمرت لأكثر من خمسة أعوام ومازالت تحصد العديد من الضحايا وتسببت بأسواء أزمة إنسانية في العالم، كما تصفها تقارير لمنظمات الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى