أدلة جديدة تثبت تورط الإمارات في اغتيال “الراوي” أبرز قادة المقاومة في عدن

اليمن نت - خاص:
المجال: أخبار التاريخ: ديسمبر 5, 2018

كشف قيادي في المقاومة الجنوبية، اليوم الأربعاء، عن أدلة جديدة تثبت تورط جهاز المخابرات الإماراتي، في إغتيال الشيخ السلفي “راوي العريقي”، أحد أبرز قادة المقاومة في عدن.

وقال القيادي في المقاومة الجنوبية وعضو المجلس العسكري في محافظة أبين، عادل الحسني، إن الشيخ “سمحان عبدالعزيز العريقي” المعروف بـ”راوي العريقي”، قتل في معسكر الجلاء الواقع شمال شرق مديرية البريقة في مدينة عدن جنوبي البلاد.

وأكد “الحسني” في سلسلة منشورات على حسابه في فيسبوك، أن عملية اغتيال أشرف عليها ضابط صغير في السن يُدعى “أبو راشد الإماراتي”، من سكان مدينة دبي، ويعمل في إستخبارات الجيش الإماراتي برتبة “ملازم أول”.

وأضاف “الحسني” أنه التقى شخصياً بالضابط الإماراتي الذي أكد له أن عملية الإغتيال كانت بفتوى من “الشيخ هاني بن بريك”، القيادي السلفي المقرب من “محمد بن زايد” ونائب رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي المطالب بالإنفصال، والمدعوم من الإمارات.

وكشف الحسني الذي اعتقل سابقا في سجن إماراتي بعدن، أن أسماء الخلية التي نفذت العملية بقيادة “عبدالله الفضلي”، الذي أوكل مهمة تنفيذ الإغتيال لكل، علمي جلال محسن، وسمير مهيوب، ومحمد عبدالرحمن الضباعي.

وأوضح الرجل أن الخلية استدرجت الشيخ “راوي” بمبرر حاجتهم له في حل قضية والفصل فيها، وبعد تناولهم العشاء في مطعم الكوثر أحد مطاعم عدن، اصطحبوا الضحية إلى معسكر الجلاء، وقاموا بتعذيبه وتصفيته والتمثيل بجثته، قبل أن يلقوا الجثة في جولة “سوزوكي” بمنطقة الشيخ عثمان في عدن.

ونشر “الحسني” مشاهد مصورة التقطتها كاميرات مطعم الكوثر، وتظهر الجناة وهم برفقة الشيخ “راوي”، قبل توجههم لمكان تنفيذ الإغتيال، مشيرا أن هذه الأدلة بحوزة عائلة “راوي”، ونشر صورة أحد الجناة المحتجزين في سجن البحث الجنائي، ويدعى حلمي جلال محسن، وقد أعترف أن العملية تمت بفتوى الشيخ هاني بن بريك.

 

ونقل “الحسني” عن وزير الداخلية اليمني السابق “حسين عرب”، الذي حدثه شخصيا وبحضور القائد “نائف البكري” الذي يشغل منصب وزير الرياضة حاليا، أن وزارة الداخلية تمتلك كل الأدلة على أن الإماراتيين هم من قتل الشيخ “راوي”، لكن الوزير “عرب” أكد له أن هناك ضغوطات سياسية منعتهم من نشر تلك الأدلة.

وعن دوافع الإمارات للتصفية “الراوي”، تحدث “الحسني” في شهادته التي وصفها براءة للذمة، فكان ابرزها فتوى “بن بريك”، الذي اعتبر أن الرجل ينتمي للإخوان المسلمين خوارج هذا هذا العصر كما يسميهم القيادي المتشدد والمصنف ضمن قوائم الإرهاب، والذي كان يشغل منصب وزير الدولة قبل أن يحيله الرئيس هادي للتحقيق.

ومع بدايات تواجد القوات الإماراتية في عدن، في العام 2015م، التقى القيادي في المقاومة المقرب من الإمارات العقيد “أبوعبدالله سالم الدهماني” بالقيادي الراوي، وقال له سنجعل من عدن كمدينة دبي الإماراتية، فرد عليه الشيخ “راوي” إن قلت سنجعل من عدن الشارقة فهذا ممكن، أما دبي فلن نسمح لكم أبداً، بحسب رواية الحسني.

و‏العقيد سالم الدهماني ( أبوعبدالله ) يعد أحد القيادات التي كانت تعمل بإمرة قائد القوات الإماراتية حينها العميد علي بن أحمد الطنيجي.

وذكر الحسني حادثة لقاء “السفينة” المعروف والذي جمع أغلب قادة المقاومة بضابط إمارتي كبير رفض الكشف عن اسمه، وكان على متن السفينة في سواحل عدن وسأل عن الشيخ “راوي”، فأخبروه أنه قد أعتذر، ومرت الأيام قبل أن تقرر الإمارات تصفية كل من سيقف في طريقها في عدن أو إعتقاله أو إخراجه خارج البلاد.

ويعد الشيخ سمحان عبدالعزيز العريقي المعروف بـ”الشيخ راوي العريقي”، الذي تم اغتياله بتاريخ 30 يناير 2016م، أحد أبرز القادة الميدانيين في المقاومة الشعبية التي تصدت لمليشيات الحوثي وصالح في مدينة عدن، وكان يشغل منصب عضو المجلس المحلي بمديرية البريقة، بالإضافة لكونه إماماً و خطيباً لمسجد “ابن القيم” وأحد أهم الدعاة السلفيين وله إسهامات اجتماعية كثيرة.