أحكام حوثية بإعدام نشطاء سياسيين.. مسمار أخير في نعش اتفاق استكهولوم

اليمن نت - خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: يوليو 9, 2019

لاقى القرار الذي أصدرته محكمة خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء بإعدام 30 مختطفاً يقبعون في سجونها منذ ثلاث سنوات، تنديداً واسعاً من المنظمات الدولية والمحلية واعلاميون ونشطاء حقوق الانسان.

وقالت مصادر قضائية إن المحكمة أصدرت حكما بإعدام ثلاثين مختطفا وهم نشطاء وقيادات في حزب الاصلاح اليمني، بينهم أكاديميين وأطباء وتربويين، خاصة بعد مضي نصف عام على اتفاق السويد بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي، والذي نص على تنفيذ تبادل الأسرى والمختطفين من الطرفين.

وشرعت جماعة الحوثي منذ مطلع ابريل العام الماضي 2017م، تقديم 36 مختطفاً مدنيا في سجونها بصنعاء، الى محاكمات يصفها حقوقيون بـ”الهزلية” في المحكمة الجزائية “أمن الدولة”، ولفقوا تهماً ودعاوى بالتعاون مع ما يطلقون عليه “العدوان”، قوات التحالف العربي.

ومن بين المختطفين الـ”36″، أستاذ اللسانيات بجامعة صنعاء الدكتور يوسف البواب، والذي يعد واحد من ابرز علماء اللغة في اليمن ولديه مؤلفات وبحوثات في مجال تخصصه، وتعرض ورفاقه لمعاملة قاسية وتعذيب وحشي في سجون المليشيات.

وفي وقت سابق شكى من قفص الاتهام من تعرضه للتعذيب المستمر داخل السجن، فيما اتهم المختطف وليد الزين الميليشيات بتعرضهم لمعاملة سيئة ولا إنسانية في ظل البقاء في سجن غير قانوني.

 

تنديد واسع

ودشن نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاج #اوقفوا_اعدام_الناشطين_السياسيين، وعبروا عن تضامنهم الواسع، وطالبوا المجتمع الدولي بإيقاف قرارات الحوثيين التعسفية بحق المختطفين المدنيين.

منظمة العفو الدولية استنكرت أحكام الإعدام التي أصدرتها مليشيات الحوثي الانقلابية بحق 30 مختطفا إصلاحيا، واعتبرتها انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

وطالبت المنظمة في تغريدة لها على تويتر ” جماعة الحوثي بإلغاء تلك الأحكام الجائرة وإطلاق سراح المختطفين فورا.

كما دعا رئيس مجلس الوزراء  الدكتور معين عبدالملك المجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ حياة 30 مختطفاً لدى مليشيات الحوثي الإنقلابية المدعومة من إيران يواجهون أحكاماً بالإعدام خلال 15 يوماً.

بدورها طالبت وزارة حقوق الانسان المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمبعوث الاممي الى اليمن بسرعة التحرك لإنقاذهم واللذين ليس لهم من جرم الا انهم يعيشون في مناطق تسيطر عليها المليشيا الكهنوتية.

 

المجتمع الدولي شريك في الجريمة

وقال الصحفي اليمني فاروق الكمالي في تغريدة له على موقع “تويتر”، اختطف الحوثيون 36 مواطنا في 2016، واليوم حكموا عليهم بالإعدام، جريمتهم الانتماء السياسي وتم تقديمهم بوصفهم “أخطر خلية تفجيرات واغتيالات”.

مشيراً الى انه من السهل على الحوثيين تلفيق التهم، واتهام أبرياء برفع إحداثيات، مع ان مجموعة المختطفين تضم: استاذ جامعي، موجه تربوي، خطاط، 8 موظفين، 15 طالب، 5 عمال.

كما اعتبر الصحفي والناشط الحقوقي، محمد الأحمدي، المجتمع الدولي بحكوماته ومؤسساته شريك في جرائم المليشيا الحوثية بحق ملايين البشر رهائن في قبضة مليشيا طائفية عنصرية حاقدة.

خالد الرويشان وزير الثقافة الأسبق سخر من ميلشيا الحوثي قال  “عندما تكون صنعاء نسخة من بغداد تقوم محكمة بالحكم على 30 يمنياً بالإعدام مشيراً إلى انه لم يسبق لمثل هذا الحكم وأن صدر في تاريخ اليمن وأن اليمنيين لا يعرفون مثل هكذا أحكام إلا في عهد مليشيا الحوثي التي حولت 30 مليون مواطن في حكم الموتى بسبب الإنقلاب.

ونصح الرويشان الحوثيين مؤكداً بأنهم إذا “لم يراجعوا أنفسهم بأنهم سيندمون”.